نبذة عنا   |

عن السعودية |

قوانين و أنظمة |

مشاركتكم |

الأرشيف |

منتدى انتخابـ . كوم  |

سؤال وجواب |

سجل الزوار |

روابط مهمة |

   

مواقع إنتخابات

 

 تحت الاضواء

 أرشيف المقالات

Sep 2010
SunMonTueWedThuFriSat
      1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30    

 
بي بي سي الرئيسية
 

 أرشيف المقالات من عام 2004 الى 2007 م



تأجيل الانتخابات: تهدئة أم بداية حل جدي ودائم؟


05-04-2009

تأجيل الانتخابات: تهدئة أم بداية حل جدي ودائم؟

من المؤكد أن كتاباً ومفكرين وسياسيين يمنيين سبقوني لإثارة سؤال بهذا المعنى وربما بالنص أيضاً بعد توقيع اتفاق التأجيل لانتخابات البرلمان اليمني الذي سيعرض عليه للمصادقة خلال أقل من شهر من الآن التزاماً بنص الاتفاق الذي يعطي مهلة ستين يوماً لهذه المصادقة.

ومن المؤكد أيضاً أن مبعث السؤال لكل هؤلاء حرصهم على نجاح الاتفاق ووصول اليمن لبر الأمان الذي افتقده الشعب بكل فئاته وطبقاته حتى اليوم، والذي تأتي بين الحين والآخر مؤشرات مقلقة حول إمكانية تفاقمه إن لم تتضافر جهود الجميع لترميم جدران الحماية المفترضة لليمن.

في استعراضنا للأمر واجتهادنا حول رؤية مستقبلية لإمكانية الوصول لحلول ناجعة وجذرية للقضايا العالقة سوف نتجاوز مواقف بعض القوى والأحزاب والشخصيات التي اعتبرت الاتفاق أمراً مخالفاً للدستور ومناقضاً للديمقراطية، كابحاً لها، وبأنه عبارة عن صفقة أملتها مصالح الطرفين الحزبية الضيقة، فيما قال عنه آخرون بأنه استهدف وقف التطور الايجابي في نضال البعض من أجل معالجة قضايا كبيرة ومهمة كالجنوب والمتقاعدين وغيرها من العناوين، بل ذهب غلاتهم حد اتهام طرفي الاتفاق في الحكومة والمعارضة بالتآمر من أجل إنهاء هذه القضايا وطمس الحقوق لمصلحة تقاسم الغنائم بين الطرفين.

قلنا سنتجاوز عن كل هذه التخوفات والشكوك والاتهامات لنتمكن من رؤية واستشراف المستقبل بروح إيجابية متفائلة تبحث عن وسائل وطرق منتجة ومأمونة من أجل الاستفادة من مهلة السنتين لإيصال اليمن والشعب اليمني لبر الأمان، أو بالحد الأدنى وضع الأقدام على أول طريق نجاح الفكرة وتطبيقها بطريقة خلاقة في ظل سلام اجتماعي يتيح الفرصة لصياغة نموذج مقبول ومتفق عليه ويحظى بإجماع اليمنيين حوله.

وبالعودة للسؤال المتكرر كما أسلفنا حول جدية المتفقين على التأجيل من عدمها نبدأ بالطرف الأقوى وهو الحكومة وحزبها الحاكم، والسؤال المنطقي هنا هو: أكان من مصلحتهم تأجيل الانتخابات وكل المعطيات تقول بنجاح كبير لهم فيها واستمرار الوضع على ما هو عليه؟

ربما يكون الجواب المنطقي أيضاً "لا" وبأن التأجيل هو موقف اضطراري في ظل أزمة وقلاقل أمنية، وأن الحكومة تبنت الخيار المريح لها حيث في ظل "بقاء القديم على قدمه" لن تخسر شيئاً وأن أغلبيتها البرلمانية وتحكمها في سن القوانين والتشريعات على هذا الأساس لن يمس، وبالتالي فالتأجيل يعني عملياً التمديد لوضع مريح بدون انتخابات، وفي أسوأ تقدير فإن فاسدي الحكومة والحزب سيتمكنوا من البقاء بارتياح لهذه المدة، ومن هنا فالتأجيل هو قرار عقلاني وينزع فتيل التفجير الذي كان ينتظر انتخابات لا تشارك فيها المعارضة.

في مقابل ذلك فإن استنتاجاً من نوع آخر يمكن أن نراه بوضوح في موقف الأغلبية وحزب الحكومة، هذا الاستنتاج يقول وبناءً على الجواب المنطقي الذي أسلفناه في السؤال المتعلق بالحكومة بأن موقف الحكومة حرمها وحرم حزبها من فوز مريح ومن إظهارها بمظهر الحريص على تفعيل الديمقراطية وتطبيق لوائحها حتى لو غابت المعارضة وبالتالي وفي ذات السياق حرمان الحزب الحاكم من التجديد وإشراك بعض كادراته ووجوهه في الحياة السياسية وأيضاً التخلص من بعض فاسديه ومقصريه خلال الفترة الماضية، وأن ميزان الربح والخسارة في القرار هو لمصلحة الخسارة بكل المقاييس أو بالحد الأدنى بمقياس المصلحة الحزبية الضيقة. إذن الاستنتاج يأخذ الشكل الايجابي والحرص على مصلحة البلد في صلب موقف الأغلبية ورؤيتها للمستقبل، وعليه يمكن القول إن صدق استنتاجنا بأن سعي الحزب الحاكم والرئيس وما يمثل سيكون لعلاجات جدية ودائمة. وحتى يكون الأمر على هذا النحو لابد أن تتخذ بعض الخطوات الضرورية باتجاه تفعيل المؤسسات الدستورية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات والاتحادات وهذه لن تجد صعوبة في ظل توافق بين أحزاب موالية وأخرى معارضة.

كما أنه من المهم تعاون الطرفين وخاصة الحكومة وأجهزتها في تخفيف الضغط الداخلي باتجاه منح المستحقين كامل حقوقهم ورعاية القضايا العادلة، ومنح حامليها فرصة التعبير عن آرائهم وتطلعاتهم بشكل علني ومريح، وبما يعني تخفيف الأعباء على الجميع بتنازلات من جانب الحكومة والسيد الرئيس لصالح هؤلاء طالما أنهم يطلبونها على أرضية الشرعية والقانون.

وفيما يخص المعارضة فإذا استخدمنا ذات المنطق في التحليل حول الكسب والخسارة فإن الاستنتاج ربما يكون بخسارتهم على غير صعيد، حيث الفرصة كانت مواتية لتأكيد موقفهم تجاه انتخابات غير شرعية من وجهة نظرهم ولا تنسجم مع النزاهة كما خسارة بعض مصداقيتهم في الشارع، وحتى بالمعنى الحزبي فالتأجيل أبقاهم أقلية غير قادرة على تغيير جدي في أي اتجاه، وكل ذلك بخلاف الحساب من منظور مختلف يفترض الربح باستمرار تواجدهم ولو أقلية مؤثرة في البرلمان لمدة عامين إضافيين لم يكونوا قادرين عليها لو جرت الانتخابات في موعدها.

إذن نحن أمام موقف إيجابي من المعارضة وحريص على بداية حل جدي يأخذ اليمن إلى مناخ البناء والتطور السلمي الذي يؤهل لتقدم اقتصادي سياسي اجتماعي باتفاق الطرفين خلال السنتين المهلة والوصول لصيغ تعوض خسارة الديمقراطية المؤكدة بالتأجيل.

الهدنة الحالية وبنظرتنا الايجابية للأمور ستتحول إلى سلام طويل بين الطرفين من أجل مواجهة جملة الأخطار المحدقة باليمن وبروز مظاهر التطرف والعنف بين الشباب بطريقة لافتة وبالتالي فإن وضع أولويات العمل في هذه المرحلة وبجداول زمنية متفق عليها ومحددة العناوين ستجعل إمكانية النجاح مؤكدة، ونؤكد مجدداً على شمولية الاتفاق ومرحلية التطبيق...وسننجح.

Zead51@hotmail.com








   

الرئيسية | شروط الخدمةسرية المعلومات| اتصل بناانتخاب كوم  © 2004-2008 جميع الحقوق محفوظة