| تحت الاضواء |
|
|
 |
|
أرشيف المقالات |
|
|
| Sun | Mon | Tue | Wed | Thu | Fri | Sat |
| |
|
|
|
|
1 |
2 |
| 3 |
4 |
5 |
6 |
7 |
8 |
9 |
| 10 |
11 |
12 |
13 |
14 |
15 |
16 |
| 17 |
18 |
19 |
20 |
21 |
22 |
23 |
| 24 |
25 |
26 |
27 |
28 |
29 |
30 |
| 31 |
|
|
|
|
|
|
|
| |
 |
الانتخابات الرئاسية الأمريكية لسنة 2008 بين باراك أوباما.. وجون ماكين
10-07-2008
الانتخابات الرئاسية الأمريكية لسنة 2008 بين باراك أوباما.. وجون ماكين
التجديد العربي
د. محمد زين الدين
لعل أهم استنتاج يستخلصه المتتبع للانتخابات الرئاسية الأمريكية لسنة 2008 أن المرشحين أوباما وجون ما كين والمنسحبة من السباق هيلاري كلينتون خدموا الحياة السياسية الأمريكية كل بطريقته؛ بالرغم من أن هيلاري خرجت منهزمة من سباقها في الانتخابات الأولية لكنها ساهمت إلى جانب المرشحين الجمهوري والديمقراطي في دفع الملايين من الأمريكيين إلى التخلي عن ظاهرة العزوف السياسي والاقبال على متابعة الانتخابات الأمريكية مما سيساهم في الرفع من حجم المشاركة السياسية في استحقاق نوفمبر 2008؛ فأمريكا اليوم مدينة لمن وضع عن - قصد أو عن غير قصد- هذه الخلطة السحرية لمرشحين متميزين أعطوا ديناميكية قوية للحياة السياسية الأمريكية بوضع مرشح من أصول إفريقية؛ ومحارب شرس في حرب الفيتنام.
إن هذه الخلطة السحرية شدت الانتباه إلى الانتخابات الأمريكية ليس فقط على المستوى الداخلي بل على المستوى الخاريجي أيضا.
فما الذي أثار كل هذا الانتباه في مرشحي الرئاسة الأمريكية لسنة 2008؟
يحقق باراك أوباما قدرا كبيرا من "اللمسة العامة "Common touch الكامنة في الكاريزما الساحرة والخطابة السياسية؛ فهذه الخاصية تحولت إلى نقطة القوة يوظفها بدهاء سياسي في حملته الانتخابية.
بيد أن أوباما أستاذ القانون الدستوري لم يكن وصوله وليد اللحظة بل نتاج مسار سياسي لا مع؛ صحيح أنه التحق بمجلس الشيوخ كنائب حديث النشأة لكنه اكتسح انتخابات الكونغرس في سنة 2004 لمجلس شيوخ ولاية "إلينوي" بنسبة 70% مقابل 27% فقط لمنافسه الجمهوري؛ أضف إلى ذلك أنه واحد من أصغر الأعضاء سناً.
إن توفره على "اللمسة العامة" منحته مسارا سياسيا متميزا جعل العديد من قادة أمريكا السابقين يتنبؤون له بمسقبل سياسي زاهر منذ خطابه بالمؤتمر الانتخابي للحزب الديمقراطي في يوليو 2004؛ حيث أردف قائلا: "لقد حصل أبي من خلال جهده وعمله الدؤوب على منحة دراسية للدراسة في أمريكا، المكان الساحر، ذلك المكان الذي كان دائما حصنا للحرية وتوافر الفرص لكل من جاءوها قبله"
فما الذي تحول في ذهنية المواطن الأمريكي ليقبل بشخصية من أصول إفريقية بولوج معترك الاستحقاقات الرئاسية؟
يترجم هذا التوجه قدرة النظام السياسي الأمريكي على تحقيق قدر من الديناميكية لدرجة دفعت بالمؤرخ الأمريكي وليام تشيك إلى الافصاح صراحة بالقول: "يجب أن تنتبه لتلاحظ هذا التغيير".
فعن أي تغيير كان يتحدث تشيك؟
في آخر استطلاع للرأي أجرته مجلة "نيوزويك" أشار على أن 59 في المائة فقط يؤمنون بأن البلاد مستعدة فعلا لتقبل رئيس أمريكي من أصل إفريقي.
وبغض النظر عن نتائج هذا الاستطلاع هناك قوة قادمة بهدوء شديد في الولايات المتحدة الأمريكية تكمن في الازدياد الملحوظ في نسبة الأقليات؛ فعلى الرغم من أن المسؤولين المنتخبين الأفرو أمريكيين لا يتجاوز عددهم 4 في المائة إلا أنهم أصبحوا مؤثرين في الحياة السياسية.
إن المجتمع الأمريكي يتميز بتعدد عرقياته، فالولايات المتحدة الأمريكية تعتبر الوجهة الأولى لأي راغب في حياة اجتماعية راقية أو الحصول على قدر عالي من التعليم والحرية والديمقراطية، مثلما تتميز الولايات المتحدة الأمريكية عن غيرها من المجتمعات الأوروبية بقدرتها القوية على صهر المهاجرين إليها في بوتقة المجتمع الأمريكي.
إن هذا التنوع العرقي يعتبر أهم ثروة تمتلكها الولايات المتحدة، إذ يُثري الاقتصاد والثقافة ويعززهما. ويُعد الشباب أهم مورد تجلبها الأقليات إلى الولايات المتحدة، إذ أن متوسط الأعمار بين سكان مجموعات الأقليات كان في سنة 2007 أصغر من متوسط العمر بين السكان ككل (36.6 سنة)، في حين أن متوسط العمر لدى السكان البيض كان أعلى من ذلك (40.8 سنة). كما تتمتع الأقليات السكانية أيضاً بقوة شرائية أكبر؛ حيث تمتلك الأقليات حوالي 18 في المائة من الشركات الأمريكية البالغ عددها 23 مليون شركة في سنة 2002.
ويُظهر إحصاء للسكان لسنة 2007 أن عدد المواطنين الأمريكيين الذين يدعون أن لهم أصولاً إثنية أو عرقية تنتمي إلى أقلية معينة أو غيرها، أكثر من الثلث بقليل من سكان الولايات المتحدة، أي بنسبة 34 في المائة، وهذا لا يفوق ما كان عليه الوضع في السنة السابقة فحسب، بل هو يمثل قفزة بواقع 11 في المائة عما كان عليه الحال في عام 2000. ويُؤكد أحدث تعداد سكاني صدر في الأول من مايو (2008) أن الأقليتين الهيسبانك (متحدثين الأسبانية والبرتغالية) والآسيوية هما الأقليتان الأسرع نمواً في الولايات المتحدة.
وجدير بالذكر أن هناك 45.5 مليون شخص من أصل إسباني يعيشون في الولايات المتحدة، وهو عدد يمثل 15 في المائة من عدد سكان الولايات المتحدة. ويُشكل السود ثاني أكبر مجموعة أقلية، حيث يصل عددهم إلى 40.7 مليون نسمة (13.5 في المائة)، تليهم الأقلية الآسيوية التي تضم 15.2 مليون نسمة (5 في المائة).
كما ازداد عدد سكان هاواي الأصليين وغيرهم من سكان جزر المحيط الهادئ بواقع 1.6 في المائة، وعدد الهنود الأمريكيين الأصليين وسكان ألاسكا الأصليين بواقع 1 في المائة. وقد فاق النمو السكاني للأقليات نمو السكان البيض الذي بلغ 0.3 في المائة فقط في هذه الفترة.
إن هذا الوضع لم يكن دائماً على هذا الحال. ففي التعداد السكاني لعام 2000، كان السكان البيض يشكلون 77.1 في المائة من المجموع الكلي لعدد سكان الولايات المتحدة. وقد نما عدد السكان البيض خلال الفترة الممتدة بين عامي 1990 و1999 بواقع 4 في المائة، وعدد الأقلية الإسبانية بواقع 3.5 في المائة. وفي العام 2000، كان البيض يمثلون الأغلبية في جميع الولايات عدا هاواي. ومع ذلك مازال البيض يمثلون نسبة 66 في المائة من عدد السكان.
إن هذه الأرقام تخدم أوباما
| |