نبذة عنا   |

عن السعودية |

قوانين و أنظمة |

مشاركتكم |

الأرشيف |

منتدى انتخابـ . كوم  |

سؤال وجواب |

سجل الزوار |

روابط مهمة |

   

مواقع إنتخابات

 

 تحت الاضواء

 أرشيف المقالات

Aug 2008
SunMonTueWedThuFriSat
          1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31            
 

عشرات القتلى والجرحى بانفجارين في البويرة في الجزائر
السنيورة يبحث في بغداد تزويد بلاده بالنفط
واشنطن ووارسو وقعتا اتفاق الدرع الصاروخي
دورة بكين تحظى باكبر عدد من المشاهدين في التاريخ
نقطة حوار: هل في مصلحة العرب عودة الحرب الباردة؟
تعليقاتكم: سحب كتاب عن حياة السيدة عائشة
هل ستنقذ استقالة مشرف باكستان من ازمتها؟
وفاة رجل اطفاء في حريق مجلس الشورى المصري
دعم سوري لروسيا قبل زيارة الأسد لموسكو
أول محاكمة مدنية لعسكري أمريكي سابق في العراق


ماكين وأوباما: صورتان لأمريكا


24-06-2008

ماكين وأوباما: صورتان لأمريكا

 

 

 

المرشحان اللذان برزا من الانتخابات الرئاسية الأولية القاسية هذا العام كممثلين نموذجيين لحزبيهما في أمريكا يقدمان للأمريكيين خيارا مثيرا. فوق كل ما يقال عن اختلافهما في الخلفية والخبرة والفلسفة السياسية والخطط المستقبلية، فإن شخصيتيهما المختلفتين إلى حد كبير هما أكثر ما يثير الانتباه.
السيناتور جون ماكين والسيناتور باراك أوباما، كل بطريقته الخاصة، يرويان حكاية عن أمريكا، من نحن وإلى أين نحن ذاهبون. هاتان هما حكايتاهما الشخصيتان.
حكاية جون ماكين رويت مرات ومرات في إعلانات هذه الحملة الانتخابية. إنها حكاية تستحق أن تروى. مع أنه أصغر من "الجيل الأكبر" - الجيل الذي نجا من فترة الكساد العظيم ومضى ليحقق النصر في الحرب العالمية الثانية - فإن ماكين يمثل قيم أبناء ذلك الجيل. إنه حفيد وابن ضباط قادة في البحرية، ونشأ في ثقافة تؤكد على التضحية، وخدمة الوطن، وتحترم أداء المرء لواجبه.
أسقطت طائرة ماكين في أول مهمة له فوق فيتنام، ووقع في الأسر عند الفيتناميين الشماليين، وسجن وتعرض للتعذيب. عندما اكتشف الفيتناميون سجل عائلته، منحوه الحرية. لكن ماكين رفض المغادرة قبل إطلاق سراح زملائه من أسرى الحرب، وهكذا بقي سجينا لمدة خمس سنين أخرى.
بعد سنوات قليلة من إطلاق سراحه، ترك ماكين الحياة العسكرية التي تقدرها أسرته كثيرا لينضم إلى شكل آخر من أشكال الخدمة العامة، ورشح نفسه أولا للكونجرس الأمريكي وبعد ذلك لمجلس الشيوخ، حيث يخدم منذ 21 سنة.
نتيجة دمجه للقيم التي زرعتها فيه تربيته العسكرية مع قيم الغرب الأمريكي، التي يتمسك بها، فإن ماكين يعتبر مستقلا سياسيا متفردا ومحافظا ملتزما يقوده حب عميق لبلده.
قصة أوباما أيضا معروفة جيدا، وهي موضوع كتاب سيرته الذاتية المكتوبة بلغة بليغة، والذي دخل قائمة الكتب الأكثر مبيعا، "أحلام من والدي". كان والده مهاجرا من كينيا ووالدته ابنة عائلة من الطبقة العاملة في كنساس. ولد أوباما في هاواي، وهجر والده العائلة عندما كان عمر باراك سنتين فقط. تزوجت والدته مرة ثانية فيما بعد وانتقلت بالأسرة إلى إندونيسيا، حيث دخل المدرسة، قبل أن يعود إلى هاواي ليعيش مع أجداده. أكمل باراك هناك دراسته الثانوية وحصل على منحة لدخول كلية أوكسيدنتال في كاليفورنيا، وانتقل فيما بعد إلى جامعة كولومبيا.
كان أوباما متعمقا منذ أن كان صغيرا، وسعى إلى فهم نفسه، هويته ذات العرق المختلط، ومعنى الأسرة والمجتمع في أمريكا المتغيرة. بعد التخرج، متجنبا فرصا أخرى، كرس أوباما نفسه للخدمة العامة كمنظم اجتماعي، وعمل في حي فقير في شيكاغو كان قد تدهور كثيرا بسبب إغلاق المصانع وخسارة العمل. كانت مهمته هي إعادة زرع الثقة والأمل في أبناء ذلك الحي الذين كانوا بأمس الحاجة للتغيير لتحسين حياتهم.
بعد أن تخرج في كلية الحقوق في جامعة هارفارد العريقة، كرس باراك أوباما مرة أخرى نفسه للخدمة العامة. بعد ذلك رشح نفسه لمجلس شيوخ الولاية في اليونيز، حيث ركز طاقاته لبناء علاقات بين الجمهوريين والديموقراطيين لتمرير قانون يهدف إلى تحسين نظام القانون الجنائي وتوسيع تغطية الرعاية الصحية للأطفال.
كخطيب موهوب، ومنظم موهوب، وشاب صاحب رسالة، رشح باراك نفسه لانتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي وفاز بسهولة، وساعدته مواهبه وشخصيته على تأسيس سجل يدعو للإعجاب من التعاون مع الحزبين الجمهوري والديموقراطي خلال فترة قصيرة، الأمر الذي قذفه بسرعة إلى دائرة الضوء ليصبح معروفا في الساحة الوطنية.
هاتان هما القصتان، كما يرويانها، لرجلين سيتنافسان على الرئاسة. القصتان مؤثرتان، وكلتاهما حقيقيتان. ومع أنهما قصتان شخصيتان مختلفتان تماما، إلا أنهما قصتان أمريكيتان أصيلتان، تنقلان صورتين متميزتين لما يعنيه أن يكون المرء أمريكيا في القرن 21. كلا الرجلين وطني، وكلاهما يعكسان قيم الحرية والفرصة والخدمة للبلد بطرق مختلفة.
دون الرغبة في إجحاف أي منهما، إحدى الصورتين هي في الواقع تقليدية أكثر في تعريفها للخدمة والقيم التي تعكسها، في حين أن الصورة الأخرى أكثر اتساعا وتقدم رؤية أوسع للقيم العالمية.
كلا الرجلين يشتركان الآن في احتلال مركز الأحداث، بعد أن أثبتا مهاراتهما السياسية في هذه الحملة الصعبة. كل منهما سيقدم حلوله السياسية المنافسة للمشاكل التي تعاني منها السياسة الخارجية للولايات المتحدة، والاقتصاد الأمريكي، ودور الحكومة في التعامل مع عدد كبير من القضايا الاجتماعية. وبقدر ما ستكون عليه هذه الاختلافات مؤثرة، وبقدر ما يجب أن يكون النقاش بينهما حول الحلول المقترحة بناء، ستكون أمامنا دائما حكايتان وصورتان لما يعنيه أن يكون المرء أمريكيا يروي كل منهما إحداها.
* رئيس المعهد العربي الأمريكي في واشنطن

 





   


الرئيسية | شروط الخدمةسرية المعلومات| اتصل بناانتخاب كوم  © 2004-2008 جميع الحقوق محفوظة