نبذة عنا   |

عن السعودية |

قوانين و أنظمة |

مشاركتكم |

الأرشيف |

منتدى انتخابـ . كوم  |

سؤال وجواب |

سجل الزوار |

روابط مهمة |

   

مواقع إنتخابات

 

 تحت الاضواء

 أرشيف المقالات

Aug 2008
SunMonTueWedThuFriSat
          1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31            
 

عشرات القتلى والجرحى بانفجارين في البويرة في الجزائر
السنيورة يبحث في بغداد تزويد بلاده بالنفط
واشنطن ووارسو وقعتا اتفاق الدرع الصاروخي
دورة بكين تحظى باكبر عدد من المشاهدين في التاريخ
نقطة حوار: هل في مصلحة العرب عودة الحرب الباردة؟
تعليقاتكم: سحب كتاب عن حياة السيدة عائشة
هل ستنقذ استقالة مشرف باكستان من ازمتها؟
وفاة رجل اطفاء في حريق مجلس الشورى المصري
دعم سوري لروسيا قبل زيارة الأسد لموسكو
أول محاكمة مدنية لعسكري أمريكي سابق في العراق


الشرق الأوسط عند المرشحين الأميركيين


01-06-2008

 
 

الشرق الأوسط عند المرشحين الأميركيين


بقلم :ناصيف حتي

 

بقدر ما تشتد المعركة بين الديمقراطيين بقدر ما تبدو انها صارت محسومة لمصلحة باراك اوباما. لكن هذه الإطالة وعدم القدرة على الحسم »الرسمي« واستمرار القصف المتبادل بين المرشحين يساعد بشكل كبير المرشح الجمهوري جون ماكين. وحتى تنتهي الحرب الداخلية في اطار البيت الديمقراطي فإن الجراح التي ستخلفها لا بد ان تكون لها آثارها السلبية على المرشح الرئاسي للحزب. يحصل ذلك فيما كل من المرشحين الأساسيين دخل ما يعتبر المرحلة الثانية في العملية الانتخابية الرئاسية وهي مرحلة البحث عن الشريك أو نائب الرئيس في اللائحة المشتركة.


باراك اوباما يرسل إشارات على دعوته لمنافسته هيلاري كلينتون للانضمام الى لائحته رغم ان هنالك عنصرين يقفان في وجه ذلك الأمر أولهما مسألة شخصية وطبيعية وهي تتمثل في عدم رغبة الخاسر في ان يلحق بالرابح بالحزب، وثانيهما كما يرى أكثر من مراقب فإن اختيار كلينتون على اللائحة المشتركة قد يضر بصورة التغيير التي يمثلها اوباما.


والبعض يرى ان أوباما قد يذهب الى اختيار شخصية ديمقراطية ذات خبرة دولية وذات صورة تغييرية مما يحدث انسجاما في العنوان الانتخابي لمعركته. جون ماكين يعاني من مشكلة مثلثة الأبعاد في هذا المجال. فهو يريد أولا معالجة مشكلة السن كونه كبيراً في العمر وبحاجة الى من هو أكثر شبابا يخلق صورة متوازنة للائحة الرئاسية الجمهورية.


وثانيا يريد من يوازن خبرته الخارجية بخبرة داخلية معروفة وذات شرعية ومشهود لها وهو ثالثا قد يحاول أيضا إيجاد شخصية ترضي المحافظين الاجتماعيين والاقتصاديين بشكل خاص في حزبه باعتبار انه ينتمي الى التيار الليبرالي في الحزب. باختصار اوباما يريد شريكا يكرس رسالة التغيير التي يحملها في حين ان ماكين يريد شريكاً يعيد بعض التوازن المفقود الى اللائحة الجمهورية.


الشرق الأوسط وهذا طبيعي في الظروف الراهنة، يحتل مكان الصدارة في النقاش الدائر حول السياسة الخارجية لكل من المرشحين الثلاثة وقبل حسم المعركة رسميا في البيت الديمقراطي. جون ماكين يركز على الدور الأميركي العسكري في العراق باعتبار العراق جزءاً أساسياً من الصراع مع »الراديكالية الإسلامية المتطرفة« كما يصفها وهو يشدد بشكل كبير على أولوية المعركة مع إيران باعتبارها تمثل القطب الأساسي في المواجهة الدائرة في الشرق الأوسط .


ورغم ان من بين مستشاريه من ينتمي الى كل من المدرسة الواقعية التقليدية من جهة مثل هنري كيسنجر وريتشارد ارميتج ومدرسة المحافظين الجدد مثل ويليام كريستول وروبر كاجان فان أصحاب المدرسة الأخيرة يحظون بثقل خاص في صياغة مواقف المرشح الجمهوري وللتذكير فان المحافظين الجدد في الحملة الانتخابية الرئاسية عام 2000 كانوا اقرب الى جون ماكين منه الى جورج بوش.


ماكين يدعو الى قيام عصبة الدول الديمقراطية لتولي الدور الفعلي للأمم المتحدة ولتكون بمثابة حكومة العالم عندما يكون مجلس الأمن معطلا في قراراته. وتعكس هذه الفكرة التشدد العقائدي وعقلية المواجهة مع الآخر المختلف في منظومته الثقافية السياسية وفي مصالحه الاستراتيجية وتمثل نموذجا لعقلية استمرار الحرب الباردة بعناوين وأوجه مختلفة.


باراك اوباما يحاول ان يقدم رؤية واقعية قائمة على دبلوماسية تعددية الأطراف وعلى تغيير صورة الولايات المتحدة في العالم من خلال سياسة دولية اقل صداما وأكثر تعاونا وتفهما لخصوصيات المشاكل القائمة. واذ ينتقد السياسة الأميركية بشكل خاص في العراق ويدعو كما تدعو كلينتون الى الخروج من المستنقع العراقي فانه ايضا يركز بشكل أساسي، وهذه سمة مشتركة في الحزب الديمقراطي، على أولوية المسألة الأفغانية في بعدها الباكستاني أيضا باعتبار ان محاربة الإرهاب ومواجهته تتم في المسرح الأفغاني أساسا.


وبقدر ما ان ماكين عندما يخرج من الإطار الشرق أوسطي يذهب الى التأكيد على ضرورة الاهتمام وإعادة تنشيط السياسة الآسيوية لأميركا ومحاولة التأثير في ميزان القوى في المسرح الآسيوي لمصلحة أصدقاء واشنطن وهو مسرح يجمع قوى أساسية كما يقول ماكين بعضها في حالة خصام ولو بدرجات مختلفة مع واشنطن مثل الصين الشعبية وروسيا وبعضها صديقة مثل اليابان وكوريا الجنوبية فانه يؤكد على ضرورة دعم الديمقراطيات في هذه المنطقة التي تشترك مع واشنطن في منظومة قيام ثقافية سياسية موحدة مما يضفي ايضا الطابع العقائدي على سياسته في تلك المنطقة.


اوباما عندما »يخرج« من الشرق الأوسط ينتقد السياسة الجمهورية التي نسيت او تناست كليا الجار القريب الذي هو أميركا اللاتينية وهو يشترك مع منافسته كلينتون في التركيز على أهمية ايلاء هذا الجار الأهمية الذي يستحقها.


نقاط خلافية ثلاث لا بد من التوقف عندها أولها يتعلق بالاختيار بين دبلوماسية المواجهة والصدام ودبلوماسية الانخراط والتفاوض مع العدو والخصم. جون ماكين يعبر عن المدرسة الأولى في حين ان اوباما وكلينتون يعبران بشكل عام عن المدرسة الثانية. ثانيا، تحتل إيران مكان الصدارة في السياسة الشرق أوسطية للمرشحين الأميركيين .


وبقدر ما ان ماكين يمثل استمرارا للبوشية في هذا المجال مع تشدد اكثر من الرئيس الحالي فيما يتعلق بمقاربته لإيران التي يزيد من التشدد فيها موقفه العقائدي المتأثر بشكل كلي بقراءة المحافظين الجدد رغم تراجع نفوذهم حاليا في واشنطن فان اوباما وكلينتون يدعوان بقوة للانخراط ولو انهما يحاولان في تصريحات هنا وهناك حماية صورتهما من انتقادات تلقى صدا في المزاج السياسي الأميركي في انهما قد يكونان ضعيفين تجاه ايران او انهما وخاصة اوباما قد يذهب الى تهدئة ايران من خلال تقديم التنازلات أمامها.


كما اتهمه الرئيس بوش في خطابه في الكنيس، لكن الديمقراطيين يعتبرون ان سياسة المواجهة المستمرة منذ سنوات قد ثبت فشلها ويجب البحث عن سياسة »خلاقة« ومرنة تقوم على الانخراط دون ان يعني ذلك التخلي عن عنصر العصا او الحزم في ذلك الانخراط.


ثالثا، فيما يتعلق بالمسألة الفلسطينية الاسرائيلية وتحديدا فيما يتعلق بأمن إسرائيل ودعمها غير المشروط عادة والذي يشكل دائما المدخل لتحديد الموقف من النزاع العربي الإسرائيلي، في واشنطن السياسية، وخاصة في اللحظات الانتخابية فان موقف ماكين يلقى دعما إسرائيليا كبيرا وبالتالي من أصدقاء إسرائيل، باعتباره سيمثل فيما لو فاز الاستمرارية لرئاسة الرئيس بوش في حين ان صورة كلينتون رغم تصريحاتها المطمئنة لإسرائيل يشوبها الحذر بسبب مواقف زوجها في نهاية عهده .


وبسبب طرحه لما عرف بأفكار كلينتون التي تقف ضدها بقوة السياسة الإسرائيلية الحالية في حين ان اوباما له مشكلة كبيرة مع اللوبي المؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة رغم محاولات مد الجسور معه وذلك بسبب خلفيته الشخصية وتصريحاته المعتدلة والمتوازنة. والملاحظ ان مجمل مستشاريه الأساسيين في السياسة الخارجية والشرق أوسطية تحديدا قادمين من إدارتي كارتر وكلينتون وكانوا معروفين بدورهم في دعم عملية السلام.


ومن أبرزهم زبغنيو بريجنسكي وأيضا روبرت مالي الذي كان مستشارا للشرق الأوسط مع كلينتون وقد ابتعد قليلا عن الضوء اذ شكل عنصر جذب لمزيد من الانتقادات للمرشح اوباما من أصدقاء إسرائيل وهنالك ايضا عدد من اليهود الأميركيين بين مستشاريه ومنهم دنيس روس ودانيال كيرتزر.


خلاصة الأمر ان أصحاب المزاج المتشدد وأصدقاء إسرائيل يؤيدون بحماس جون ماكين لمواقفه الشرق أوسطية وبالأخص الإيرانية والإسرائيلية في حين ان المنتمين الى المدرسة الواقعية والأوساط الليبرالية في السياسة الدولية تتعاطف في هذا المجال بشكل اكبر مع باراك اوباما.


مرد ذلك بشكل خاص فشل السياسة الأميركية الحالية في الشرق الأوسط والتي سيشكل جون ماكين استمرارا لها بشكل كبير والحاجة لتقويم هذه السياسة وإحداث إعادة تموضع فيما يتعلق بمقاربتها للمسائل الساخنة الشرق أوسطية والعالمية.


وسيبقى الشرق الأوسط العنصر الحاسم والحاكم عند الاختيار فيما يتعلق بالرؤية والموقف في السياسة الخارجية عند كل من المرشحين باعتبار انه سيبقى المجال الأساسي للسياسة الخارجية الأميركية في العالم وللمفارقة المؤثر الأساسي في صنع صورة الولايات المتحدة عالميا وتحديد مكانتها وقدراتها على التأثير والحفاظ على نفوذها على الصعيد العالمي.


أهمية هذه الانتخابات الرئاسية ايضا انها تلقي مزيدا من الأضواء الكاشفة على موقع الشرق الأوسط في واشنطن السياسية، وعلى الحاجة للاستفادة من أخطاء وخطايا سنوات عديدة لهذه السياسة في المنطقة كبديل عن الغرق في مزيد من هذه الأخطاء الأمر الذي سيؤدي الى مزيد من اشتعال الأزمات في المنطقة ومزيد من السلبية فيما يتعلق بصورة الولايات المتحدة ونفوذها ودورها على الصعيد الدولي.


كاتب لبناني


hitti@wanadoo.fr





   


الرئيسية | شروط الخدمةسرية المعلومات| اتصل بناانتخاب كوم  © 2004-2008 جميع الحقوق محفوظة