نبذة عنا   |

عن السعودية |

قوانين و أنظمة |

مشاركتكم |

الأرشيف |

منتدى انتخابـ . كوم  |

سؤال وجواب |

سجل الزوار |

روابط مهمة |

   

مواقع إنتخابات

 

 تحت الاضواء

 أرشيف المقالات

Aug 2008
SunMonTueWedThuFriSat
          1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31            
 

عشرات القتلى والجرحى بانفجارين في البويرة في الجزائر
السنيورة يبحث في بغداد تزويد بلاده بالنفط
واشنطن ووارسو وقعتا اتفاق الدرع الصاروخي
دورة بكين تحظى باكبر عدد من المشاهدين في التاريخ
نقطة حوار: هل في مصلحة العرب عودة الحرب الباردة؟
تعليقاتكم: سحب كتاب عن حياة السيدة عائشة
هل ستنقذ استقالة مشرف باكستان من ازمتها؟
وفاة رجل اطفاء في حريق مجلس الشورى المصري
دعم سوري لروسيا قبل زيارة الأسد لموسكو
أول محاكمة مدنية لعسكري أمريكي سابق في العراق


العودة إلى الأسئلة الصغيرة...!


22-05-2008

                                                                                                              انتهت الانتخابات البرلمانية الكويتية، واختار الناس نوابهم، وجفت أقلام الحملات الدعائية الانتخابية، وطويت الصحف التي ظلت مفتوحة لشهرين كاملين، انتهت الانتخابات بعد أن جرت بشكل سلس وراقٍ وحضاري من الخارج، لكن كيف كان شكلها من الداخل؟ وهل (جميع) أهل الكويت راضون عن نتائجها وهم الذين استبشروا خيراً بحل البرلمان في آذار (مارس) الماضي؟

عندما أصدر امير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح قبل أكثر من شهرين قراراً بحل البرلمان هللت النخب الكويتية لهذا القرار، واحتفل البسطاء به، لا لشيء وإنما لأن أهل الكويت جميعاً يرون أن أعضاء الدورة البرلمانية السابقة كانوا معطلين للتنمية، ومعيقين للتطور، ومتفرغين تماماً لخلافاتهم الشخصية والدينية والمذهبية والطائفية، وكأنهم جاءوا فقط للبرلمان من أجل تصفية الحسابات القديمة!

واليوم بعد إعلان النتائج النهائية للانتخابات، وبدراسة صغيرة لتغضنات الوجوه التي دخلت مجلس الأمة الجديد، نلحظ أن من رماهم الناس ببيض الكلام الفاسد قبل أشهرهم نفسهم الذين عادوا للبرلمان تعبيراً عن رغبة الناس الجديدة، فهل الناخبون الكويتيون بلا ذاكرة إلى هذا الحد، أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟

لماذا يرفض الناخبون (في الدول العربية الديموقراطية نوعاً ما) البرلمانيين، ومع ذلك يعيدون انتخابهم كلما سنحت لهم الفرصة؟ لماذا يطلقون شتائمهم على البرلماني عندما يرونه جالساً في مقعده النيابي، ثم يعودون ليرمونه بالزهر عندما يكون في مقره الانتخابي، ثم يشتمونه من جديد عندما يعود إلى البرلمان، ثم يرمونه بالزهر عندما يخرج من البرلمان إلى مقره الانتخابي؟

للإجابة عن هذه الأسئلة الشيزوفرينية يجدر بي العودة إلى الأسئلة الصغيرة، الجاهزة لكل زمان ومكان وغير القابلة للتأثر بالأحداث الوقتية والمكانية:

- الحكومة الكويتية تفترض الاستقلالية في المترشحين لمجلس الأمة بناء على النظم الرسمية للبلاد التي تمنع تكوين وإشهار الأحزاب السياسية، لكن هل المترشحون لمجلس الأمة هم فعلاً من المستقلين؟ أم أنهم ينتمون لأحزاب موجودة على الأرض بالفعل، وتمارس نشاطاتها الحزبية الممنوعة في الكويت تحت ستار القبيلة والتجمع والاتحاد و ... و .... الخ؟

- الكل يرفض سطوة القبيلة على الانتخابات، لكن ماذا لو ترشح أحد القبليين في منطقة توجد بها غالبية ليست قبلية، كيف ستكون له فرص فوزه في الانتخابات؟

- الكل لا يريد للقبيلة أن تحل محل التشكيلات المدنية، لكن هل يعني ذلك رفض كل من يتم انتخابه لمجرد أنه يحمل اسم قبيلة مع اسمه الثلاثي؟

- هل فوز القبلي في الانتخابات بدعم من قبيلته يُعتبر انتصاراً للديموقراطية أم خذلاناً لها؟

- هل الديموقراطية صوت الغالبية أم صوت الأقلية؟

- هل الديموقراطية صوت التشكيلات العريضة (القطيعية) أم هي صوت الأقلية (المتنفذة)؟

- هل انتخاب «المتأسلمين» أو الراكبين لحصان الإسلام لمرشحيهم انتصارٌ للديموقراطية أم خذلان لها؟

- هل الحضور الدائم لشخصيات معينة تحت قبة البرلمان يشي برغبة الناس الحقيقية، أم بعدم اهتمامهم وعدم جديتهم، أم بخلل ما في نظام الانتخابات؟

- لماذا لا يثق الليبرالي الناخب في الليبرالي المترشح للانتخابات؟

- هل فعلاً يوجد ليبراليون ناخبون؟ أم ان الليبراليين الحقيقيين هم فقط المنظرون الذين يظهرون على شاشات التلفزيون؟

- هل يظن الناس أن في الليبرالية خروجاً عن الإسلام كما يشيع «المتأسلمون» الراكبون على حصان الإسلام؟

- هل «المتاسلمون» فقط هم من يعي أن هناك جنة للديموقراطية وخيارات وحريات؟

- هل يمثل المترشحون للمجلس منتخبيهم فعلاً أم أنهم نتاج لغياب التعددية الحقيقية؟

إجابة هذه الأسئلة البسيطة والصغيرة، ومن ثم نخلها وإعادة فرزها من جديد ستفتح لنا نوافذ عريضة يمكننا النظر من خلالها إلى الحقيقة الكبيرة التي تتلخص في نقطتين رئيسيتين هما: الديموقراطية بمفهومها الغربي غير صالحة أبداً للتطبيق في مجتمعات ما زالت حتى اليوم تتعامل في ما بينها بشكل هرمي يستند إلى مفهوم الجماعة و (الأنتي - جماعة)، كما ذكرت في مقالتي الأسبوع الماضي، والديموقراطية الحقيقية هي صوت الناس وليست صوت مَنْ هو وصي على الناس.

الكويت تمثل حالة مخففة من تعطل محرك الديموقراطية الغربية في الأجواء العربية، لكن إذا أردنا أن نرى الدمار الكامل للمحرك الديموقراطي، فلنرفع نظرنا قليلاً باتجاه الأجواء اللبنانية، يكفي فقط أن نعرف أن الوزيرين غازي العريضي ومروان حمادة قد توليا تقريباً حقائب ربع وزارات مجلس الوزراء اللبناني.

 يكفي أن نعرف ذلك لندرك أن الحالة الديموقراطية اللبنانية أسوأ بكثير من الحالة الديموقراطية الكويتية، فالكويت مبتلاة بنواب مدى الحياة، أما في لبنان فالمصيبة أعظم، إذ تتجاوز(الأبدية) البرلمان في ساحة النجمة إلى السراي الحكومي في وسط بيروت الذي - ويا للمفارقة - وُضع على مدخله لوحة كبيرة تقول: لو دامت لغيرك ... ما آلت إليك» !

 

                                          




5 / 5 (1 تصويت)

   


الرئيسية | شروط الخدمةسرية المعلومات| اتصل بناانتخاب كوم  © 2004-2008 جميع الحقوق محفوظة