محرر
16-09-2005, 04:36 PM
سيدات الأعمال يشاركن في أول تجربة انتخابية تتاح للنساء غدا
رئيس غرفة جدة لـ «الشرق الأوسط» المشاركة ستكون «تجربة تحت التقييم»
http://www.asharqalawsat.com/2005/09/16/images/ksa-local.323515.jpgجدة: سلطان العوبثاني
بعد عقود من الانتظار يشهد بيت التجارة في جدة صباح غد تدشين أول مشاركة لسيدات الأعمال في العملية الانتخابية لاختيار أعضاء مجلس الغرفة في دورته الجديدة.
وكانت مجموعة من سيدات الأعمال قد قدمن التماسا لوزير التجارة والصناعة السعودية يطالبن فيه بتفسير قرار اللجنة المشرفة على انتخابات الغرفة التي ذهبت إلى سحب أوراق ترشيحهن للعضوية، وهو ما رأينه تجديفا ضد حقوقهن أسوة بنظرائهن رجال الأعمال.
وسرعان ما تجاوب الوزير السعودي مع هذه المطالبات التي حظيت بدعم من قطاع عريض من رجال الأعمال، لإتاحة الفرصة لسيدات الأعمال بالقيام بمسؤوليتهن تجاه الاقتصاد الوطني.
وكان غسان السليمان رئيس مجلس إدارة الغرفة عقد اجتماعا صباح امس، شرح فيه تطورات العملية الانتخابية، على اثر صدور قرار وزاري لإتاحة الفرصة بالمشاركة النسائية في الترشح والانتخاب.
وأكد السليمان في معرض إجابته عن سؤال لـ«الشرق الأوسط» أن مشاركة سيدات الأعمال في انتخابات عضوية الغرفة تمثل «تجربة تحت التقييم»، مشيرا إلى أن مشاركة سيدات الأعمال ستكون محط أنظار ومتابعة كل الغرف التجارية السعودية، وجهات محلية أخرى للقياس عليها في تجارب مستقبلية، الى جانب أنها ستكون محط أنظار دولية، مشددا على أنها ستكون أيضا مقياسا لمشاركات نسائية مقبلة في مجالات أخرى.
وأرجع السليمان الأسباب التي أخرت صدور قرار التأجيل والسماح لسيدات الأعمال بالمشاركة في انتخابات عضوية غرفة جدة بعد مرور الأسبوع الأول من انطلاق حملات المرشحين بداية الأسبوع الأول من انطلاق حملات المرشحين إلى أولويات الدكتور هاشم يماني وزير التجارة والصناعة السعودي، خلال المرحلة الماضية، بعد انشغاله بتوقيع الاتفاقية مع الولايات المتحدة في 10 من سبتمبر (ايلول) الجاري، لتمهيد انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية WTO أواخر العام الجاري.
وأكد رئيس غرفة جدة للتجارة والصناعة بأن أنظمة انتخابات الغرف التجارية في المناطق السعودية، لا تضع فوارق بين «منتسب» و«منتسبة»، بقوله: «ما حدث في بداية فتح باب قيد المرشحين، لم تكن الغرفة مسؤولة عنه كما أشارت بعض وسائل الإعلام، وأؤكد أن لائحة الأنظمة الانتخابية للغرف التجارية والصناعية واضحة، وأنها تسمح لكل المنتسبين والمنتسبات بالتقدم للترشح».
وأضاف السليمان بقوله: «لكن ما حدث يمثل سابقة في تاريخ بيوت التجارة السعودية، ولهذا عندما عاد وزير التجارة من رحلته الخارجية في الولايات المتحدة، قام عدد كبير من المنتسبين والمنتسبات للغرفة بإرسال خطابات لمعرفة الوضع، تبعها جلسات تشاور قام بها الوزير مع أطراف مختلفة في الغرف السعودية حتى إعلان إصدار تأجيل الانتخابات والسماح لكل الراغبين والراغبات في الترشح».
واستشهد السليمان بحديث عبد الرحمن الراشد رئيس الغرفة التجارية الصناعية في المنطقة الشرقية، والذي بارك القرار الوزاري، وأكد تأييد كل منسوبي الغرف التجارية السعودية للفرصة التاريخية لسيدات الأعمال في منحهن حقهن بالترشح.
وتضاف السابقة التاريخية لسيدات الأعمال في غرفة جدة إلى القائمة الطويلة من القرارات والخطوات السباقة، انطلاقا من تشكيل الغرفة في عام 1948 بتوجيه ملكي من الملك عبد العزيز، لتكون بيت رجال وسيدات الأعمال الوحيد في بيوت التجارة المحلية التي أسست بهذا الشكل، بالإضافة، إلى استمرار أعضاء الغرفة في حصد الكراسي الوزارية الحكومية بدءا من الشيخ محمد عبد الله رضا أول رئيس لها، وأول وزير للاقتصاد، وانتهاء بالرئيس السابق للغرفة المهندس عادل فقيه، والذي تولى أمانة مدينة جدة، ومروا بشخصيات عديدة ساهمت في بناء الاقتصاد السعودي يأتي في مقدمتهم الشيخ إسماعيل أبو داوود شهبندر التجار.
وبين السليمان أن هناك خطوات لشخصيات مختلفة سبقت القرار الوزاري، معتبرا مبادرة السيدات اللاتي طلبن الترشح بكاسرة طوق الوقوف بعيدا عن الدورات الانتخابية السابقة.
ويضيف: «بعد مبادرة هؤلاء السيدات، تمت تحركات ومناقشات على مستويات عدة، لإصدار القرار، الذي لم يكن ارتجاليا وسريعا، بل على دراسة وافية، وجلسات مشاورة بين وزير الاقتصاد وشخصيات متصلة بالغرف التجارية، بعد ملامسة الجميع أن التقبل الاجتماعي للفكرة ليس متصلبا، بل مرحب للامر».
وأضاف: «أعتقد أن اللجان التي شكلت في غرفة جدة التجارية والصناعية خلال الفترات الماضية المختصة بشؤون سيدات الأعمال، ويساهم في الإشراف عليها عدد من السيدات، كان اختبار النجاح لقدرة المرأة في الترشح للحصول على أحد كراسي عضوية بيت التجارة والصناعة».
ونفى السليمان وجود ترتيبات لتخصيص مقاعد عضوية للسيدات، والتعامل معهن كسيدات أعمال قادرات على التنافس، مشددا على أن كرسي العضوية لن يكون غلا للمتميزات والجديرات به.
وذكر رئيس غرفة جدة أن هناك ما بين 7 إلى 9 سيدات أعمال أبدين رغبتهن واستعدادهن للترشح لعضوية الغرفة، مبديا أمله في أن تساهم مشاركة المرأة في مجلس إدارة الغرفة بدعم العمل النسائي، وتحقيق الآمال والطموحات العائدة بنتائج على الاقتصاد السعودي.
من جهته، أكد محمد الشريف الأمين العام لغرفة جدة لـ«الشرق الأوسط» حدوث معارضة من أطراف داخل الغرفة على السماح للنساء في الترشح بالأمر المنطقي، مبينا بأنها طبيعة البشر التي خلقهم الله عليها، ويقول: «لو لم يكن هناك اختلاف، لما ظهرت آراء».
ورفض الشريف أن يصل التنافس والاختلاف إلى التجريح في عقيدة وإيمان الشخص، بقوله: «نحن نعيش في بلاد تحكم بشرع الله، وسنة رسوله، ونحن البلد الوحيد الذي مواطنوه مسلمون 100 بالمائة، وعندما نعمل تكون منطلقاتنا من هذه العقائد الإيمانية التي بداخلنا».
وفسر الأمين العام لغرفة جدة تفاعل الغرف التجارية في المدن السعودية مع قرار الوزير بأنه يأتي من منطلقات ترغب في تغيير الوضع والاعتماد على المرأة في المجالات المتخصصة بها.
الشرق الاوسط 16/09/2005
رئيس غرفة جدة لـ «الشرق الأوسط» المشاركة ستكون «تجربة تحت التقييم»
http://www.asharqalawsat.com/2005/09/16/images/ksa-local.323515.jpgجدة: سلطان العوبثاني
بعد عقود من الانتظار يشهد بيت التجارة في جدة صباح غد تدشين أول مشاركة لسيدات الأعمال في العملية الانتخابية لاختيار أعضاء مجلس الغرفة في دورته الجديدة.
وكانت مجموعة من سيدات الأعمال قد قدمن التماسا لوزير التجارة والصناعة السعودية يطالبن فيه بتفسير قرار اللجنة المشرفة على انتخابات الغرفة التي ذهبت إلى سحب أوراق ترشيحهن للعضوية، وهو ما رأينه تجديفا ضد حقوقهن أسوة بنظرائهن رجال الأعمال.
وسرعان ما تجاوب الوزير السعودي مع هذه المطالبات التي حظيت بدعم من قطاع عريض من رجال الأعمال، لإتاحة الفرصة لسيدات الأعمال بالقيام بمسؤوليتهن تجاه الاقتصاد الوطني.
وكان غسان السليمان رئيس مجلس إدارة الغرفة عقد اجتماعا صباح امس، شرح فيه تطورات العملية الانتخابية، على اثر صدور قرار وزاري لإتاحة الفرصة بالمشاركة النسائية في الترشح والانتخاب.
وأكد السليمان في معرض إجابته عن سؤال لـ«الشرق الأوسط» أن مشاركة سيدات الأعمال في انتخابات عضوية الغرفة تمثل «تجربة تحت التقييم»، مشيرا إلى أن مشاركة سيدات الأعمال ستكون محط أنظار ومتابعة كل الغرف التجارية السعودية، وجهات محلية أخرى للقياس عليها في تجارب مستقبلية، الى جانب أنها ستكون محط أنظار دولية، مشددا على أنها ستكون أيضا مقياسا لمشاركات نسائية مقبلة في مجالات أخرى.
وأرجع السليمان الأسباب التي أخرت صدور قرار التأجيل والسماح لسيدات الأعمال بالمشاركة في انتخابات عضوية غرفة جدة بعد مرور الأسبوع الأول من انطلاق حملات المرشحين بداية الأسبوع الأول من انطلاق حملات المرشحين إلى أولويات الدكتور هاشم يماني وزير التجارة والصناعة السعودي، خلال المرحلة الماضية، بعد انشغاله بتوقيع الاتفاقية مع الولايات المتحدة في 10 من سبتمبر (ايلول) الجاري، لتمهيد انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية WTO أواخر العام الجاري.
وأكد رئيس غرفة جدة للتجارة والصناعة بأن أنظمة انتخابات الغرف التجارية في المناطق السعودية، لا تضع فوارق بين «منتسب» و«منتسبة»، بقوله: «ما حدث في بداية فتح باب قيد المرشحين، لم تكن الغرفة مسؤولة عنه كما أشارت بعض وسائل الإعلام، وأؤكد أن لائحة الأنظمة الانتخابية للغرف التجارية والصناعية واضحة، وأنها تسمح لكل المنتسبين والمنتسبات بالتقدم للترشح».
وأضاف السليمان بقوله: «لكن ما حدث يمثل سابقة في تاريخ بيوت التجارة السعودية، ولهذا عندما عاد وزير التجارة من رحلته الخارجية في الولايات المتحدة، قام عدد كبير من المنتسبين والمنتسبات للغرفة بإرسال خطابات لمعرفة الوضع، تبعها جلسات تشاور قام بها الوزير مع أطراف مختلفة في الغرف السعودية حتى إعلان إصدار تأجيل الانتخابات والسماح لكل الراغبين والراغبات في الترشح».
واستشهد السليمان بحديث عبد الرحمن الراشد رئيس الغرفة التجارية الصناعية في المنطقة الشرقية، والذي بارك القرار الوزاري، وأكد تأييد كل منسوبي الغرف التجارية السعودية للفرصة التاريخية لسيدات الأعمال في منحهن حقهن بالترشح.
وتضاف السابقة التاريخية لسيدات الأعمال في غرفة جدة إلى القائمة الطويلة من القرارات والخطوات السباقة، انطلاقا من تشكيل الغرفة في عام 1948 بتوجيه ملكي من الملك عبد العزيز، لتكون بيت رجال وسيدات الأعمال الوحيد في بيوت التجارة المحلية التي أسست بهذا الشكل، بالإضافة، إلى استمرار أعضاء الغرفة في حصد الكراسي الوزارية الحكومية بدءا من الشيخ محمد عبد الله رضا أول رئيس لها، وأول وزير للاقتصاد، وانتهاء بالرئيس السابق للغرفة المهندس عادل فقيه، والذي تولى أمانة مدينة جدة، ومروا بشخصيات عديدة ساهمت في بناء الاقتصاد السعودي يأتي في مقدمتهم الشيخ إسماعيل أبو داوود شهبندر التجار.
وبين السليمان أن هناك خطوات لشخصيات مختلفة سبقت القرار الوزاري، معتبرا مبادرة السيدات اللاتي طلبن الترشح بكاسرة طوق الوقوف بعيدا عن الدورات الانتخابية السابقة.
ويضيف: «بعد مبادرة هؤلاء السيدات، تمت تحركات ومناقشات على مستويات عدة، لإصدار القرار، الذي لم يكن ارتجاليا وسريعا، بل على دراسة وافية، وجلسات مشاورة بين وزير الاقتصاد وشخصيات متصلة بالغرف التجارية، بعد ملامسة الجميع أن التقبل الاجتماعي للفكرة ليس متصلبا، بل مرحب للامر».
وأضاف: «أعتقد أن اللجان التي شكلت في غرفة جدة التجارية والصناعية خلال الفترات الماضية المختصة بشؤون سيدات الأعمال، ويساهم في الإشراف عليها عدد من السيدات، كان اختبار النجاح لقدرة المرأة في الترشح للحصول على أحد كراسي عضوية بيت التجارة والصناعة».
ونفى السليمان وجود ترتيبات لتخصيص مقاعد عضوية للسيدات، والتعامل معهن كسيدات أعمال قادرات على التنافس، مشددا على أن كرسي العضوية لن يكون غلا للمتميزات والجديرات به.
وذكر رئيس غرفة جدة أن هناك ما بين 7 إلى 9 سيدات أعمال أبدين رغبتهن واستعدادهن للترشح لعضوية الغرفة، مبديا أمله في أن تساهم مشاركة المرأة في مجلس إدارة الغرفة بدعم العمل النسائي، وتحقيق الآمال والطموحات العائدة بنتائج على الاقتصاد السعودي.
من جهته، أكد محمد الشريف الأمين العام لغرفة جدة لـ«الشرق الأوسط» حدوث معارضة من أطراف داخل الغرفة على السماح للنساء في الترشح بالأمر المنطقي، مبينا بأنها طبيعة البشر التي خلقهم الله عليها، ويقول: «لو لم يكن هناك اختلاف، لما ظهرت آراء».
ورفض الشريف أن يصل التنافس والاختلاف إلى التجريح في عقيدة وإيمان الشخص، بقوله: «نحن نعيش في بلاد تحكم بشرع الله، وسنة رسوله، ونحن البلد الوحيد الذي مواطنوه مسلمون 100 بالمائة، وعندما نعمل تكون منطلقاتنا من هذه العقائد الإيمانية التي بداخلنا».
وفسر الأمين العام لغرفة جدة تفاعل الغرف التجارية في المدن السعودية مع قرار الوزير بأنه يأتي من منطلقات ترغب في تغيير الوضع والاعتماد على المرأة في المجالات المتخصصة بها.
الشرق الاوسط 16/09/2005