ابو ماجد التميمي
24-06-2005, 11:54 AM
مشروع الصهيونية – الأمريكية للألفية الثانية (1) التعريف بالمشروع الأمريكي للألفية الجديدة
محمد البياني
16/06/2005
دراسة خاصة من ثلاثة أجزاء يقدمها الأستاذ / محمد البياني ، وتتناول المشروع الأمريكي الصهيوني للألفية الثانية معتمدا على مصادر غربية موثقة .
وهذا هو الجزء الأول من الدراسة .
مقدمة
هناك عدد من الوسائل التي تُتيحُ لنا الاطلاع على خفايا ونوايا الصهيونية – العالمية المستقبلية ، وفهم وتقييم الأوضاع السابقة والحالية على حقيقتها ، والتخلص من التلاعب في العقول بواسطة الإعلام الفاسدة . كما نستطيع فهم حقيقة التحولات في السياسة الصهيونية- الأمريكية المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط قبل وبعد إعلان الحرب المقدسة على الإرهاب واحتلال أفغانستان ، ثم حرب العراق ، وما نتج عنها من ضغوط على الدول العربية حتى وصل الأمر للتدخل في المناهج التعليمية بما فيها الدينية ، بعد مسلسل التفجيرات باسم القاعدة السحرية ، أحداث 11 – 9 – 2001 وهي خدعة القرن لإعلان الحرب الصليبية الجديدة وما نتج عنها من تداعيات نعيشها اليوم .
انتشرت بعد ذلك الدعاية اليومية لمعزوفة الديموقراطية وتداول السلطة أو التعددية ، ومؤخراً دعوة بعض القيادات الإسلامية المعتدلة للحوار ، لأن جميع حركات التحرير والمقاومة مهما كان شكلها تحولت إلى خانة المنظمات الإرهابية بما في ذلك المصارف والجمعيات الخيرية الإسلامية وكثر الحديث عن العولمة كما هو الحال عن الإرهاب .
من المهم جداً ، بل أصبح حيوياً ، معرفة الأسس التي تعتمد عليها سياسة الولايات المتحدة الأمريكية منذ ربع قرن تقريباً ، التي تنطلق من تقارير المجلس القومي للبحوث والدراسات الاستراتيجية NIC -National Intelligence Council ، الذي تأسس رسمياً تحت هذا الاسم عام 1979 . هذه التقارير والأبحاث والدراسات ليست لها صفة السرية ، بل فقط بعض الأجزاء التي لا يتم الإعلان عنها نهائياً .
معرفة منشأ فكرة هذا المجلس وتاريخه ، وقراءة معمقة واعية للتقارير ، أضف إليها مراجعة وتحليل الأحداث السابقة ، مع بعض مما يتسرب من وثائق سرية ، كفيل بأن يوصل الباحث المخلص والمستشارين في أي دولة عربية أو إسلامية ، إلى معرفة حقيقة الأحداث الحالية ، بل أن يتوقع الخطوات التالية التي تستعد لها الصهيونية – الأمريكية في المستقبل .
يجب علينا أيضاً لاستكمال موضوع هذه التقارير ، الاطلاع على ما يُسمى مشروع أمريكا للقرن الجديد PNAC وهي منظمة تربوية غير ربحية تأسست عام 1997 ، أي في السنة التي تمَّ فيها إصدار أول تقرير عن المجلس القومي للبحوث والدراسات الاستراتيجية .
قبل تعريف المشروع الصهيوني – الأمريكي للألفية الثانية
لن يجد القارئ ترجمة لشيء اسمه ( مشروع الصهيونية – الأمريكية للسيطرة على العالم ) بكلمات وجمل منمقة كمقالات وترجمات الكتاب فيقرؤه وينساه ، أو يمر عليه مرور الكرام . ولن أذكر تفاصيل ما تمَّ التخطيط له منذ سنوات والذي نعيش بعضاً منه اليوم في منطقة الشرق الأوسط ويعيشه المسلمون في العالم .، وما هو مخطط للمستقبل .سيجد القارئ هنا النذر اليسير مما يسميه بعض كبار الكتاب الغربيين ( الخطة الشيطانية للسيطرة على العالم ) باستخدام سلاح الغش والخداع والأكاذيب .
هناك من قد يعتبر ذلك من الخرافات ، لذا سأكتفي بالوقائع التي قد لا يستطيع أن يقول عنها أحد ( هذا غير صحيح !!! هذا كذب !!! هذه خرافات ) أو أن يقول هذه ليست أدلة . وعلى كُل من يتجرأ ويكتب عن السياسة الأمريكية العالمية ، والعولمة ، وعلى كُل من يهتم بالسياسة العالمية ، إن كان مخلصاً لوطنه ودينه وللإنسانية ، ومن يرغب في الدفاع عن الإسلام ، عليه أن يسأل نفسه :
هل قرأ المشروع الأمريكي للألفية الجديدة ؟؟؟ ( متوفر )
هل اطلع على تقارير المجلس القومي للبحوث والدراسات الاستراتيجية ؟؟؟؟ ( متوفر )
هل سمع باللجنة الثلاثية ؟؟؟؟ ( يجب بذل مجهود للحصول على معلومات ) .
هل سمع بمجموعة Bilderbergers واجتماعاتها السنوية ؟؟؟؟؟
وهل يعرف أن الولايات المتحدة الأمريكية تتهالك في داخلها من الناحية العسكرية والاقتصادية ؟؟؟؟
وأن الإسرائيليين ، بعد خمسين عاماً كرهوا القتال لأنهم يخافون ويكرهون الموت ، وهم يعرفون معنى السلام لأنه يعني نهايتهم ، فباتوا يتخبطون ، وتحولت إسرائيل بالسور الفاصل إلى ما يُشبه قلاع الفرنجة ( الصليبيين ) ، وسيموتون عطشاً إذا أحكمت الدول والشعوب مقاطعتها ، أو يخرجون كمن سبقهم الفرنجة تحت وطأة مقاومة فعلية !!؟؟
من لم يفعل ذلك ، والمعذرة من القارئ على التشبيه ، فهو كمن يذهب للصين لإلقاء محاضرة عن اللغة الصينية وهو لا يعرف عنها شيء !!!!!!! أو يخرج بسيف من خشب ليبارز سيفاً من سيوف الإسلام كما فعلت فرقة الخشبية ، أو يقول أن جهاد الأمريكيين في العراق وأفغانستان هو الذهاب إلى التهلكة !!!! وينتظر حتى تصل التفجيرات المفتعلة من المرتزقة إلى المدن والقرى والأسواق .
أستعرض في البداية ، وبإيجاز شديد ، بعضاً من المعلومات التي يستطيع القارئ الحصول والإطلاع عليها والتأكد من مصادرها الرسمية ، وهي تقع تحت فئتين رئيسيتين :
الفئة الأولى : المشروع الأمريكي للألفية الجديدة تحت اسم ( PNAC )
الفئة الثانية : تقارير المجلس القومي للبحوث والدراسات الاستراتيجية ( NIC ) .
وهي الهدف الأصلي من هذا الموضوع ، لأن الفئة الأولى هي مجرد دعاية إعلامية تمهيدية تسير بالتوازي مع ما يتم تخطيطه في الخفاء ، وما يجده القارئ هنا قد لا يكون كافياً للإحاطة بحقيقة التوجهات الصهيونية – الأمريكية المستقبلية، بل مجرد دعوة لمن يرغب بالبحث والتحري وفهم الواقع .
لمن هذا البحث موجه ؟؟؟
هذا الموضوع موجه لأفاضل كتابنا وعلمائنا والدعاة المخلصين ، وخاصة علماء الدين والدعاة إلى الفضيلة والتمسك بالأخلاق الإسلامية ، الذين في بعض الأحيان يتأثرون بالدعايات الكاذبة والمعلومات المزيفة ، فيقعون في المحظور بطرح بعض الاستنتاجات الخاطئة ، أو اتخاذ مواقف معينة لا تتناسب مع مجريات الأمور ولا مع الواقع ، وتصل أحياناً ، والدليل أمامنا منتشر ، إلى تبني أفكاراً وآراءً تقع في خانة المستحيلات العلمية . هذا ليس عيباً فيهم ، ولا قصوراً في علمهم ، ولا انتقاصاً من قدرهم ، لأن السبب الحقيقي يعود لكثرة العملاء والمنافقين الأذكياء ، السيطرة الشبه التامة على وسائل الإعلام ، وفي بعض الأمور عدم استشارة أصحاب الاختصاصات العلمية ، لأننا نعيش في عصر العلوم والتكنولوجيا المتقدمة جداً حتى أصبح من المستحيل مجرد الإلمام بفرع منها، فكيف بالله يفتي البعض بأمور لا يعرف حتى اسمها الحقيقي ؟؟؟؟ أو يأخذ بظاهر الأحداث ؟؟؟؟.
لهؤلاء الأفاضل من علمائنا ، عذراً آخر جديراً بالاعتبار ، فليس هناك من يدعمهم بالوثائق والمعلومات التي لها صفة السرية والتي لا يمكن الوصول إليها إلا عبر طُرق ملتوية وبجهود فردية ، وأعترف بكُل صدق وصراحة ، أنه لا يجوز شرعاً استخدام مثل هذه الطرق التي تتمثل في " سرقة المستندات الرسمية " ، أو شراؤها بأساليب ملتوية ، أو ... !!!؟؟؟؟؟ ، وما كُنتً لأكتب وأنتقد أفاضل الكتاب لو لم يتسنى لي الإطلاع على بعض هذه الأمور .
لهؤلاء الأفاضل من علمائنا ، والكتاب المخلصين عذراً ثالثاً لا يقل أهمية عن سابقيه ، وهو عدم معرفة طبيعة وحقيقته العدو ، فهو " نعم من البشر أمثالنا " ، ولكنه عدو لا يعرف القيم الإنسانية ، ولا الأخلاقية ، لأنه ألغى من قاموس لغته كلمة " الأخلاق والقيم الإنسانية " ، واستبدلها بتصرفات ( شيطانية ، نمرودية ، فرعونية ) اعتماداً على خرافات دينية - تاريخية تدفعهم إلى الشعور بالتكبر والتميز عن بقية البشر .
لو أمكن دعم علمائنا وفقهائنا الأفاضل بالمعلومات الموثقة الصحيحة ، واعتمدوا على آراء المختصين في المجالات العلمية والسياسية والاقتصادية ، لأمكنهم توجيه العامة بصورة أفضل ، وما كان ليختلف العلماء الأفاضل في آرائهم وفتاويهم ودعوتهم للحق وكشف الباطل ، وما كانوا ليتبنوا آراءً تتعارض مع الملاحظة الواقعية والعلوم والفنون المعروفة .
لا يمكن الوصول إلى رأي صائب إلا بالتكاتف والتشاور والبحث والدراسة . فمن أخطر الأمور طرح آراء وفتاوى فردية من قبل علماء الدين بخصوص الأحداث العالمية والإقليمية ، فهي تعني انقسام العامة والتمهيد للخلاف والفوضى .
نحن لسنا أمام مسألة فقهية تتطلب الاجتهاد الذي قد يختلف فيه الفقهاء ، وإن كان البعض ، عن حسن نية ، أو قلة إطلاع أو عدم معرفة بالعلوم الحديثة وواقع العالم اليوم ، يبحث عن فتوى ، أو يطرح رأياً ، متناسياً أننا نعيش الآن في عالم مفتوح يمكن فيه التواصل ، التشاور ، تبادل المعلومات ، طرح مختلف الآراء ومناقشتها بين العلماء للوصول إلى رأي واحد . وقد تستدعي الظروف أحياناً أن يتخذ علماء الدين الحذر الشديد قبل أن يتبنوا رأياً جماعياً علنياً أو يُصدروا فتاويهم دون النظر إلى التداعيات السياسية والاجتماعية ..
وهو للاخوة الشباب المسلم المثقف الذين يقع عليهم أكبر عبء الآن ، وفي المستقبل ، لفضح والتخلص من عدو يتصف بالدهاء والمكر والخداع ، ويستخدم لأغراضه عباقرة العلماء وأذكى الأذكياء وطوابير العملاء والمنافقين ، فاستطاع السيطرة على العقول وتوجيه الأحداث وافتعالها لتنفيذ مآربه ، حتى وصل الأمر إلى أن يندفع العديد من شبابنا المسلم المتحمس ، تحت تأثير الدعاية الكاذبة والخداع ، للقيام بأعمال أقل ما نصفها " بأنها جرائم قتل متعمدة " ، انخرط فيها البعض عن غير وعي ولا إدراك ، فقدموا للعدو خدمات مجانية ومزيداً من الضحايا الأبرياء فحصل في أقدس بقاع العالم ، أرض الله الحرام ، بل وسط المسجد الحرام ، فوضى ، وارتكبت جرائم لم يستفد منها لا الحاكم ولا المحكوم .
وهو أيضاً ، موجه للكتاب والمحللين السياسيين الذين حجزوا مقاعد دائمة أمام كاميرات المحطات التلفزيونية وافتتاحيات الصحف ليتحفوننا بتحاليلهم العقيمة ، وآرائهم ، ومقالاتهم " الموجهة " ، وما ينشره البعض منهم من مقالات في الصحف التي تحولت إلى مصانع أكاذيب وتشويه للحقائق ، دون أن يبذلوا مجرد مجهوداً بسيطاً لمراجعة وقراءة الخطط الصهيونية - الأمريكية التي لا تتصف بالسرية ففضحوا أنفسهم وكأنهم كتبوا على جباههم " نحن عملاء نقبض أتعابنا من الصهيونية- الأمريكية " . .
( راجع في شبكة الأحرار موضوع : صحافة ضد المقاومة – فيه قليل من كثير ، لأن صحيفة الشرق الأوسط ، قناة الجزيرة ، قناة العربية ... الخ من الممتلكات الأمريكية الخاصة جداً هي (( الإعلام المنافق )) .
وهذه كلمات قليلة لأولياء الأمر ، ملوكاً وأُمراء ، رؤساء ووزراء ، ليعتبروا بها .
العامة من الناس ، في هذه الظروف الحالكة ، وبالأخص السنوات الخمس الأخيرة ، تؤيد حاكماً ظالماً من أبنائها ، ولا تستبدله بمحتل غاشم لا أخلاق له ولا قيم له !!!
فاسألوا أهل أفغانستان والعراق إن كنتم لا تصدقون .
إلى أولياء الأمر من الحكام أقول :
لا تخــافـــوا من العامة .
ليس بين العامة عاقل يرغب بأن يجلس على كرسي ملك ، أو يحتل قصر أمير
كُل ما ترغب به العامة ( قــليــلاً ) من العدالة و ( كـثـيــراً ) من الصدق ،
وأن تعرفوا أن ( إلهنا واحد)،
وأن عدوكم وعدونا وعدو الناس والبشر واحد .
وأن الكلام والخطابات والنقد ، لا تُسقط لا ملوك ولا حُكام ،
ولكن الفوضى تُدمر الأمم والشعوب .
هل نأخذ درساً من الغير !!!! أم أننا مسلمون بالاسم فقط ؟؟؟
مقتبس من محاضرة لرجل دين أمريكي دافيد ري غريفن David Ray Griffin
محاضرة طويلة ، ألقاها يوم 18 – 4 – 2005 في جامعة ويسكنسن وتمت إذاعتها محلياً فقط !!! وفيها يتحدث رجل الدين هذا عن موضوعين :
أ - الإمبراطورية الأمريكية وأحداث 11 – 9 -2001
ب – واجب المتدينين من الناس ( موجه لجميع الناس من جميع الأديان ) .
يقول في مطلع المحاضرة :
" أنا رجل لاهوت مسيحي Christian theologian ، ولكنني أوجه هذا الكلام لجميع الناس أصحاب دين ، وأفعل ذلك ، لأنني أعتقد أن أصحاب الديانات جميعاً يشتركون في المبادئ الأخلاقية النابعة من أديانهم ، فهناك أموراً مشتركة اذكر منها :
1 - ألا نشتهي ما يملكه جيراننا.( ويتمهل قليلاً ثم يُضيف قائلاً )!! " من ثروة نفطية " !!
2 - ألا نقتل " جيراننا " لنسرق ما عندهم من..... !!!! " النفط " . !!!
3 - ألا نُعطي شهادات مزورة ضد جيراننا ونتهمهم بأنهم يملكون أسلحة دمار شامل ، ونتخذ ذلك ذريعة ....!!!! " لسرقة النفط منهم " !!!!
هذه اللغة والمبادئ ، هي من لغة ومبادئ الديانات الإبراهيمية ( اليهودية ، المسيحية والإسلام ) ، ولكنها أيضاً موجودة في بقية الديانات الأخرى .
ثم يستعرض رجل الدين بصراحة تامة ، أحداث 11 – 9- 2001 ، ويصنف الناس إلى أربعة فئات مع ذكر أسماء بعض الشخصيات التي تؤيد قصة معينة ويطرح مختلف الآراء السائدة ، فيقول موجهاً كلامه للجميع :
من هو مقتنع بخدعة الإرهاب القادم من خارج أمريكا ، وهي الأكثرية
ومن هو مقتنع بفشل أجهزتنا الدفاعية لإحباط العمليات الإرهابية ، وهم أقل .
ومن هو مقتنع بتواطؤ حكومتنا وتسهيل مهمة الإرهابيين ، وهم قلائل جداً .
وإلى من يعرف الحقيقة ، ولا يتجرأ الحديث عنها ، وهي :
أن الإدارة الأمريكية الحالية قامت بهذه العملية الإجرامية وخداع الشعب الأمريكي والعالم من أجل البدء بتحقيق مشروعها الشيطاني الإمبراطورية الأمريكية للسيطرة على العالم . علينا جميعاً أن نتحلى بأخلاق الدين ، فهي لا تُجيز لنا أن نعلنها حرباً ، ونحتل دولاً ونُذل شعوباً ، ونستخدم أسلحة محرمة لقتل النساء والأطفال من أجل نهب ثروات الشعوب .
من يدعي أن الأعمال الإرهابية قد قتلت ثلاثة آلاف إنسان ، فإن أمريكا وإسرائيل قتلت مئات الألوف في جميع أنحاء العالم وهي تستمر بالقتل يومياً. فمن يدعي أننا خسرنا عمارتين أو ثلاثة فإن حكومتنا دمرت وتُدمر مدناً بكاملها .
المليونير الأمريكي " جيمي والتر Jimmy Walter .
ترك هذا المليونير جميع أعماله ، وصرف للآن مبلغ 4 ( أربعة ) مليون دولار من أجل بيان حقيقة أحداث 11 – 9 -2001 ، ويقوم حالياً بحملة كبيرة في أوربا بعمل ندوات ولقاءات مفتوحة للجمهور لبيان حقيقة الأحداث وتداعياتها من حروب ، وهو ثاني مليونير أمريكي يتحدى الإدارة الأمريكية ويتهمها علناً بجريمة 11 – 9- 2001 .
في الأيام 20 – 29 من شهر مايو ( أيار ) 2005 ، سيكون في ألمانيا ، ثم سيذهب إلى أسبانيا ، النمسا ، بريطانيا ليعرض بعض الحقائق بواسطة أشرطة فيديو أصلية ، توضح ماذا حصل فعلاً .
المليونير في رسالة وجهها عبر الصحافة للشعب الأمريكي ، وقد رفضت بعض الصحف نشرها بالرغم مما عرضه من مبالغ على اعتبارها مثل الإعلانات التجارية ، يقول :
كُنت ، كبقية الناس مقتنعاً بأن أحداث 11 – 9 – 2001 هي عملية إرهابية قام بها تسعة عشر من العربية السعودية ، وصدقنا أكاذيب وزير الخارجية كولن باول Colin Powell حول أسلحة الدمار الشامل في العراق وأنه يحمي أفراداً من القاعدة ، ثم صدقنا أن الحرب في العراق انتهت بعد أقل من شهرين من بدايتها ... ولكن !!!
بعد سنة من انتهاء الحرب حسب تصريحات الرئيس جورج بوش ، ومع فضائح سجن أبو غريب ، ومع تدمير مدينة الفلوجة وتشريد أهلها ، ووصول جثث القتلى من جنودنا ، بدأت بمراجعة القصة من بدايتها !!!!!!.
سأضع أمامكم نسخ مجانية من تصوير الحادث ، أشرطة مسجلة من محادثات الشرطة ورجال الإطفاء ، وأترك لكم أن تحكموا بأنفسكم :
هل كان هناك إرهابيون ؟؟؟
هل هناك من اختطف طائرات ؟؟؟؟
أم أننا بالحقيقة أمام خدعة جديدة بيرل هاربور الجديدة The New Pearl Harbor ؟؟؟
مرض الخوف من قول الحقيقة عند الحكام والمحكومين
الخوف من نشر الحقائق ، وبالأخص في خطب وكلمات الحكام والسياسيين ، بل وصل الأمر للعلماء وخطباء المساجد أيضاً ، يرجع بالأصل إلى البطانة الفاسدة وجهلها ، وكثرة المنافقين والعملاء الذين وصلوا إلى أعلى المراتب السياسية !!! أضف إلى ذلك الوهم الجاثم على القلوب أننا نواجه عدواً قوياً بأسلحته وعتاده وذخيرته ، فحين يزول هذا الخوف ، وحين يتصارح الحكام والعامة ، وبالأخص حين يُدرك الحكام العرب والمسلمون أن هذا العدو الصهيوني – الأمريكي (( يـحـتـضــر )) ، وأن العامة من الناس هي التي تدافع عن الأوطان وليس الحكام ، حينئذ تتغير الأمور كثيرا ً.... !!!!! أما تخريب البلاد وبث بذور التفرقة والفوضى فهي أكثرها من وراء البحار .
خمسين سنة من الجرام والإرهاب المفتعل
مراجعة أحداث الخمسين سنة الماضية ، وما جرى ويجري وراء الكواليس ، تؤكد أن السياسة الصهيونية – الأمريكية التي سارت عليها داخل الولايات المتحدة الأمريكية وفي العالم تمتلئ بما يلي :
افتعال الحروب ، غزو الدول ، تغيير حكومات ، القضاء على حركات اجتماعية تُطالب بالتغيير ، اغتيالات شخصيات سياسية من قادة وزعماء بما فيهم رئيس أمريكي وكبار الشخصيات ، جرائم قتل العلماء والقضاة والمحققين والصحفيين والكتاب في جميع أنحاء العالم ، تزييف الانتخابات في أمريكا وخارجها ، اختراق المنظمات الإنسانية وتوجيهها بواسطة العملاء ، السيطرة على المنظمات الدولية ، السيطرة على وسائل الإعلام وتزييف الأخبار ، اختراع فرق قتل واغتيالات في جميع أنحاء العالم ، تعذيب وإهانة المساجين ، اختراع الحرب البيولوجية وأسلحة الدمار الشامل ، استخدام أسلحة تعتمد على اليورانيوم ، السيطرة على تجارة المخدرات ، إنشاء وكالات خاصة لتدريب وإعداد المرتزقة .. الخ وتطول القائمة بحيث لا تتسع لها الصفحات . ( قائمة مع تفاصيل أشهر العمليات الإجرامية التي قامت بها المخابرات المركزية الأمريكية متوفرة لمن يُريد !!)
التسلط على المؤسسات الدولية بحجة محاربة الإرهاب
منذ بداية الألفية الثانية ، يمكن أن نُلاحظ ، أن الولايات المتحدة الأمريكية تفردت بجميع القرارات الدولية ، وتُرغم الدول على القبول بها ، بينما تضرب إسرائيل بعرض الحائط بجميع القرارات الدولية مهما كان مصدرها ، وكأنها " مستثناة " . كُل هذا كان نتيجة خدعة الألفية الثانية وهي أحداث 11 – 9- 2001 وبداية الحرب الطويلة على الإرهاب .
التسلط على مجلس الأمن والأمم المتحدة الشبه الكامل بدأ في الحقيقة قبل حرب الخليج الأولى بقليل ، باتباع أساليب التهديد ، الابتزاز ، تعيين الشخصيات الرئيسية التي ترضى عنها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل .
مثال على السيطرة بافتعال الجرائم
حصلت الولايات المتحدة الأمريكية على دعم إيطاليا الرسمي الكامل لسياستها بالرغم من وجود معارضة قوية ، صحافة وإعلام حرة ، هيئة قضائية مستقلة تماماً ، بافتعال عدد من الجرائم بما في ذلك قتل رئيس وزراء إيطالي هو ألدو مورو ، بعد أن اخترعت المخابرات المركزية الأمريكية في إيطاليا نموذجاً مصغراً عن " القـاعدة السـحرية الحـالية " ، وهـي " الألوية الحمراء الإيطالية " ، التي كانت تعمل ظاهرياً وكأنها جماعة إرهابية شيوعية متطرفة ، بينما هي في الواقع مجموعات مجندة من المجرمين المأجورين ، كما قامت بافتعال أحداث دامية من التفجيرات في إيطاليا ، مثل تفجير في محطة قطارات مدينة بولونيا .
من أشهر العمليات الإجرامية في إيطاليا والتي أدت إلى انهيار الجمهورية الثالثة ووصول أذناب الفاشستية إلى الحكم ، هو مقتل أفضل قاضيين للتحقيق في جرائم المافيا بعمليات تفجير تُشبه كلها إلى حد بعيد تفجيرات اسطنبول ، مدريد ، بالي ، وذلك بعد أن اكتشف القاضيان تواطؤ المخابرات المركزية الأمريكية مع مافيا المخدرات العالمية وعلاقتهم بمقتل رئيس الوزراء ألدو مورو . أما بقية التفجيرات التي كانوا يزعمون أنها من أعمال المافيا ، لأن المافيا الشهيرة ما هي إلا فرع من فروع المخابرات المركزية الأمريكية . كُل ذلك تمهيداً لوصول أحد الأثرياء المتطرفين اليمينيين إلى رئاسة الوزراء وهو ما نجده اليوم .
انهيار الاتحاد السوفييتي
حققت الصهيونية – الأمريكية نجاحاً باهراً في عملية انهيار الاتحاد السوفييتي بخلق أزمات متزامنة في معظم الدول التي كان يُسيطر عليها الاتحاد السوفييتي مباشرة ، مثل دول أوربا الشرقية ، وإشعال الحرب في دول ذات أغلبية مسلمة . وانتهى الأمر بوجود دولة عظمى واحدة في طريقها إلى الانهيار إذا لم تحصل على نفط الشرق الأوسط وتمنع انتشار تعاليم الإسلام في العالم ، السلاح الوحيد أمام البشرية والإنسانية لمواجهة هذا العدو .
The Project for the New American Century
Established in the spring of 1997,
أولاً : مشروع الألفية الأمريكية
الأهداف الغير معلنة
مشروع السيطرة على العالم يعود إعلانه رسمياً إلى عام 1991 ، سيأتي في الجزء الثاني تحت عنوان النظام العالم الجديد ، وهو بالأصل فكرة صهيونية قديمة بدأ التمهيد لها بافتعال الأحداث والجرائم منذ الستينات بشكل واضح ، أي منذ مقتل رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جون كندي ، الذي يُعتبر آخر رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية من الذين حاولوا لفترة قصيرة الالتزام بالدستور الأمريكي وبمبادئ وثيقة الاستقلال . تلا ذلك مقتل أخيه المرشح للرئاسة ثم أكثر أفراد العائلة . هذا الحدث كان بداية السيطرة الفعلية على البيت الأبيض ، بعد أن نجحت تجربة بيرل هاربور Pearl Harbor في دفع الولايات المتحدة الأمريكية للدخول في الحرب ضد اليابان ، بينما فشلت فكرة إعلان الحرب على كوبا لرفض الرئيس كندي أساليب الخداع وهي الحادثة المعروفة ببحيرات الشمال وهي السبب الحقيقي في مقتله .
منذ الستينات أصبح " اختيار " الرئيس الأمريكي وبقية أعضاء الإدارة الأمريكية يتم بناءً على خطة مرسومة سابقاً ، انتهت بالسيطرة الكاملة على الكونجرس الأمريكي في التسعينات ، فزال ذلك الخلاف الشهير بين الديموقراطيين والجمهوريين ، فهما بالحقيقة وجهان لنفس العملة ، وتحول رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية والإدارة الأمريكية بكاملها ليصبحوا عبارة عن مجموعة موظفين يقومون بتنفيذ " أوامر محددة " لإرضاء رغبات وطموحات مجموعة معينة من الأثرياء ، وأية وعود أو اتفاقات تتعارض مع مصالح هؤلاء يمكن بكُل بساطة الضرب بها عرض الحائط ، وتتغير التصريحات الرسمية وتتبدل حسب الظروف ، بل يتغير الرئيس الأمريكي نفسه
يهدف المشروع بالأساس إلى إقامة إمبراطورية صهيونية - أمريكية للهيمنة على العالم ، وذلك بالسيطرة على مصادر الثروات الطبيعية ، وبالأخص النفط سواءً بحجة الدفاع عن الدول بزرع القواعد العسكرية ، أو بالاحتلال العسكري ، أو بعقود شراء النفط لأجل طويل ، أضف إلى ذلك السيطرة على المجالات الاقتصادية الحيوية وتتمثل في المصارف العالمية ، مصرف النقد الدولي ، والمؤسسات العالمية الإنسانية التابعة للأمم المتحدة .
لتحقيق هذا الهدف استطاعت الصهيونية – الأمريكية عزل وتنصيب الملوك والرؤساء ، واختراع انتخابات برلمانية تحت اسم الديموقراطية ، وضع موظفيها في جميع المؤسسات الدولية ، ثم تمت السيطرة بالكامل على مجلس الأمن والأمم المتحدة ، والدليل على ذلك ، إما رفض تنفيذ القرارات ، أو تفسيرها حسب المصالح الصهيونية – الأمريكية ولصالح " ولاية إسرائيل " ، الولد المدلل .
يُثير غضب أصحاب المشروع أن الإدارة الأمريكية أحياناً ، لا تقوم بتنفيذ ما يلزم من الخطوات العسكرية والاقتصادية لبسط سيطرتها على الدول في الوقت المناسب ، خاصة بعد أن أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية القوة العظمى الوحيدة بدون منافس بعد انهيار الاتحاد السوفييتي ، تدعمها إسرائيل وبريطانيا وأوستراليا ، وبعض الدول الأخرى مثل كندا ، إيطاليا ، أسبانيا . ولهذا بدأت تتكرر اجتماعات أقطاب العصابة الكبرى . الصور والأسماء متوفرة !!! لمجموعة Bilderberg
نبدأ بتعريف مشروع أمريكا للقرن الجديد ثم نعود للحديث عن تقارير المجلس القومي للبحوث والدراسات الاستراتيجية ، ولن يكفي نقل وسرد الكلام وطرح آراء وتحاليل وتصريحات رسمية ، بل علينا أن نُقدم أدلة ، ووقائع ، ومستندات تؤكد ذلك . وليس هناك ما يستدعي العودة إلى عشرات السنين من البحث والتنقيب ومراجعة وتحليل الأحداث وبيان حقيقتها ، بل يكفي أن نتمعن بأهمها التي وقعت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية ، أو أن نتذكر مجرد أسماء الأحداث الرئيسية .
سنحصر الحديث ، ما أمكن في نطاق العالم العربي والإسلامي ، وبالأخص بلدان الشرق الأوسط بما في ذلك شمال أفريقيا ، أي ما نسميه العالم العربي ، ولكن سنضطر لذكر بعض الأحداث العالمية بصورة مقتضبة جداً لتأكيد ما نطرحه .
فكرة المشروع
" من الناحية الرسمية " ، تمَّ نشرها في ورقة بيضاء في سبتمبر – أيلول – عام 2000 تحت اسم : " إعادة بناء الدفاعات الأمريكي Rebuilding America's Defenses "
في أوربا ينتشر اسـم " الألفـيــة الأمريكية American millennium " باعتبار أن لها جذور دينية – تاريخية قديمة ، وهي فكرة الهيمنة والتكبر والتسلط من قبل فرد أو مجموعة أفراد على مقدرات العالم ( الفاتيكان الصهيوني - الأمريكي) !!!.
تمَّ اختيار الولايات المتحدة الأمريكية بما تمتلكه من ثروة ، وقوة ، بالإضافة إلى أن تحقيق الأهداف مرتبطة باستغلال معتقدات دينية يهودية تتمثل في " الشعب المختار " . هذا الشعور سائد عند عامة الأمريكيين بأنهم أفضل الشعوب ، وهو ما يتعلمه الأطفال من صغرهم . وقد أمكن نشر وتبني هذه الأفكار والمعتقدات بين العامة من الأمريكيين باعتبارهم منعزلين عن بقية العالم ، ولا يعبئون بتاريخ غيرهم من الشعوب ، كما تسود في الأواسط القروية والشعبية المعتقدات المسيحية الأنجليكانية المستمدة من اليهودية .
من المعروف أن تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية لا يزيد عن مائتي عام ، وهنا تتوقف العقلية الأمريكية ، وكأنه لا يوجد في العالم غير أمريكا . بل أن الإحصائيات الرسمية تؤكد أن 56% من الأمريكيين يعتقدون أن الأرض هي مركز الكون ، والشمس تدور حولها .
تعريف المشروع
مشروع الألفية الجديدة هي منظمة تربوية غير ربحية تأسست عام 1997 هدفها تشجيع أمريكا للتفرد بقيادة العالم بعد أن أصبحت القوة العظمى الوحيدة ، والسؤالين المطروحين على أصحاب القرار السياسي الأمريكي من قبل أصحاب الدعوة :
أ – هل هناك رؤية لتستفيد الولايات المتحدة الأمريكية من النتائج التي تحصلت عليها خلال العقود الماضية ؟؟؟
ب – هل على الولايات المتحدة الأمريكية أن تقرر شكل القرن الجديد حسب المبادئ الأمريكية ولمصلحتها ؟؟؟
ما يطلبه أصحاب المشروع !!! هو :
1 - أن تكون القوات المسلحة الأمريكية قوية جاهزة لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية .
2 - أن تعتمد أمريكا سياسة خارجية تُعزز بشكل كبير وبشجاعة المبادئ الأمريكية .
3 - أن تكون هناك إدارة وطنية قادرة على تحمل مسئوليات الولايات المتحدة الأمريكية العالمية في المستقبل .
4 - على الولايات المتحدة الأمريكية أن تكون حذرة في استخدام قوتها وما قد تتحمله من تكاليف من أجل قيادة العالم .
محمد البياني
16/06/2005
دراسة خاصة من ثلاثة أجزاء يقدمها الأستاذ / محمد البياني ، وتتناول المشروع الأمريكي الصهيوني للألفية الثانية معتمدا على مصادر غربية موثقة .
وهذا هو الجزء الأول من الدراسة .
مقدمة
هناك عدد من الوسائل التي تُتيحُ لنا الاطلاع على خفايا ونوايا الصهيونية – العالمية المستقبلية ، وفهم وتقييم الأوضاع السابقة والحالية على حقيقتها ، والتخلص من التلاعب في العقول بواسطة الإعلام الفاسدة . كما نستطيع فهم حقيقة التحولات في السياسة الصهيونية- الأمريكية المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط قبل وبعد إعلان الحرب المقدسة على الإرهاب واحتلال أفغانستان ، ثم حرب العراق ، وما نتج عنها من ضغوط على الدول العربية حتى وصل الأمر للتدخل في المناهج التعليمية بما فيها الدينية ، بعد مسلسل التفجيرات باسم القاعدة السحرية ، أحداث 11 – 9 – 2001 وهي خدعة القرن لإعلان الحرب الصليبية الجديدة وما نتج عنها من تداعيات نعيشها اليوم .
انتشرت بعد ذلك الدعاية اليومية لمعزوفة الديموقراطية وتداول السلطة أو التعددية ، ومؤخراً دعوة بعض القيادات الإسلامية المعتدلة للحوار ، لأن جميع حركات التحرير والمقاومة مهما كان شكلها تحولت إلى خانة المنظمات الإرهابية بما في ذلك المصارف والجمعيات الخيرية الإسلامية وكثر الحديث عن العولمة كما هو الحال عن الإرهاب .
من المهم جداً ، بل أصبح حيوياً ، معرفة الأسس التي تعتمد عليها سياسة الولايات المتحدة الأمريكية منذ ربع قرن تقريباً ، التي تنطلق من تقارير المجلس القومي للبحوث والدراسات الاستراتيجية NIC -National Intelligence Council ، الذي تأسس رسمياً تحت هذا الاسم عام 1979 . هذه التقارير والأبحاث والدراسات ليست لها صفة السرية ، بل فقط بعض الأجزاء التي لا يتم الإعلان عنها نهائياً .
معرفة منشأ فكرة هذا المجلس وتاريخه ، وقراءة معمقة واعية للتقارير ، أضف إليها مراجعة وتحليل الأحداث السابقة ، مع بعض مما يتسرب من وثائق سرية ، كفيل بأن يوصل الباحث المخلص والمستشارين في أي دولة عربية أو إسلامية ، إلى معرفة حقيقة الأحداث الحالية ، بل أن يتوقع الخطوات التالية التي تستعد لها الصهيونية – الأمريكية في المستقبل .
يجب علينا أيضاً لاستكمال موضوع هذه التقارير ، الاطلاع على ما يُسمى مشروع أمريكا للقرن الجديد PNAC وهي منظمة تربوية غير ربحية تأسست عام 1997 ، أي في السنة التي تمَّ فيها إصدار أول تقرير عن المجلس القومي للبحوث والدراسات الاستراتيجية .
قبل تعريف المشروع الصهيوني – الأمريكي للألفية الثانية
لن يجد القارئ ترجمة لشيء اسمه ( مشروع الصهيونية – الأمريكية للسيطرة على العالم ) بكلمات وجمل منمقة كمقالات وترجمات الكتاب فيقرؤه وينساه ، أو يمر عليه مرور الكرام . ولن أذكر تفاصيل ما تمَّ التخطيط له منذ سنوات والذي نعيش بعضاً منه اليوم في منطقة الشرق الأوسط ويعيشه المسلمون في العالم .، وما هو مخطط للمستقبل .سيجد القارئ هنا النذر اليسير مما يسميه بعض كبار الكتاب الغربيين ( الخطة الشيطانية للسيطرة على العالم ) باستخدام سلاح الغش والخداع والأكاذيب .
هناك من قد يعتبر ذلك من الخرافات ، لذا سأكتفي بالوقائع التي قد لا يستطيع أن يقول عنها أحد ( هذا غير صحيح !!! هذا كذب !!! هذه خرافات ) أو أن يقول هذه ليست أدلة . وعلى كُل من يتجرأ ويكتب عن السياسة الأمريكية العالمية ، والعولمة ، وعلى كُل من يهتم بالسياسة العالمية ، إن كان مخلصاً لوطنه ودينه وللإنسانية ، ومن يرغب في الدفاع عن الإسلام ، عليه أن يسأل نفسه :
هل قرأ المشروع الأمريكي للألفية الجديدة ؟؟؟ ( متوفر )
هل اطلع على تقارير المجلس القومي للبحوث والدراسات الاستراتيجية ؟؟؟؟ ( متوفر )
هل سمع باللجنة الثلاثية ؟؟؟؟ ( يجب بذل مجهود للحصول على معلومات ) .
هل سمع بمجموعة Bilderbergers واجتماعاتها السنوية ؟؟؟؟؟
وهل يعرف أن الولايات المتحدة الأمريكية تتهالك في داخلها من الناحية العسكرية والاقتصادية ؟؟؟؟
وأن الإسرائيليين ، بعد خمسين عاماً كرهوا القتال لأنهم يخافون ويكرهون الموت ، وهم يعرفون معنى السلام لأنه يعني نهايتهم ، فباتوا يتخبطون ، وتحولت إسرائيل بالسور الفاصل إلى ما يُشبه قلاع الفرنجة ( الصليبيين ) ، وسيموتون عطشاً إذا أحكمت الدول والشعوب مقاطعتها ، أو يخرجون كمن سبقهم الفرنجة تحت وطأة مقاومة فعلية !!؟؟
من لم يفعل ذلك ، والمعذرة من القارئ على التشبيه ، فهو كمن يذهب للصين لإلقاء محاضرة عن اللغة الصينية وهو لا يعرف عنها شيء !!!!!!! أو يخرج بسيف من خشب ليبارز سيفاً من سيوف الإسلام كما فعلت فرقة الخشبية ، أو يقول أن جهاد الأمريكيين في العراق وأفغانستان هو الذهاب إلى التهلكة !!!! وينتظر حتى تصل التفجيرات المفتعلة من المرتزقة إلى المدن والقرى والأسواق .
أستعرض في البداية ، وبإيجاز شديد ، بعضاً من المعلومات التي يستطيع القارئ الحصول والإطلاع عليها والتأكد من مصادرها الرسمية ، وهي تقع تحت فئتين رئيسيتين :
الفئة الأولى : المشروع الأمريكي للألفية الجديدة تحت اسم ( PNAC )
الفئة الثانية : تقارير المجلس القومي للبحوث والدراسات الاستراتيجية ( NIC ) .
وهي الهدف الأصلي من هذا الموضوع ، لأن الفئة الأولى هي مجرد دعاية إعلامية تمهيدية تسير بالتوازي مع ما يتم تخطيطه في الخفاء ، وما يجده القارئ هنا قد لا يكون كافياً للإحاطة بحقيقة التوجهات الصهيونية – الأمريكية المستقبلية، بل مجرد دعوة لمن يرغب بالبحث والتحري وفهم الواقع .
لمن هذا البحث موجه ؟؟؟
هذا الموضوع موجه لأفاضل كتابنا وعلمائنا والدعاة المخلصين ، وخاصة علماء الدين والدعاة إلى الفضيلة والتمسك بالأخلاق الإسلامية ، الذين في بعض الأحيان يتأثرون بالدعايات الكاذبة والمعلومات المزيفة ، فيقعون في المحظور بطرح بعض الاستنتاجات الخاطئة ، أو اتخاذ مواقف معينة لا تتناسب مع مجريات الأمور ولا مع الواقع ، وتصل أحياناً ، والدليل أمامنا منتشر ، إلى تبني أفكاراً وآراءً تقع في خانة المستحيلات العلمية . هذا ليس عيباً فيهم ، ولا قصوراً في علمهم ، ولا انتقاصاً من قدرهم ، لأن السبب الحقيقي يعود لكثرة العملاء والمنافقين الأذكياء ، السيطرة الشبه التامة على وسائل الإعلام ، وفي بعض الأمور عدم استشارة أصحاب الاختصاصات العلمية ، لأننا نعيش في عصر العلوم والتكنولوجيا المتقدمة جداً حتى أصبح من المستحيل مجرد الإلمام بفرع منها، فكيف بالله يفتي البعض بأمور لا يعرف حتى اسمها الحقيقي ؟؟؟؟ أو يأخذ بظاهر الأحداث ؟؟؟؟.
لهؤلاء الأفاضل من علمائنا ، عذراً آخر جديراً بالاعتبار ، فليس هناك من يدعمهم بالوثائق والمعلومات التي لها صفة السرية والتي لا يمكن الوصول إليها إلا عبر طُرق ملتوية وبجهود فردية ، وأعترف بكُل صدق وصراحة ، أنه لا يجوز شرعاً استخدام مثل هذه الطرق التي تتمثل في " سرقة المستندات الرسمية " ، أو شراؤها بأساليب ملتوية ، أو ... !!!؟؟؟؟؟ ، وما كُنتً لأكتب وأنتقد أفاضل الكتاب لو لم يتسنى لي الإطلاع على بعض هذه الأمور .
لهؤلاء الأفاضل من علمائنا ، والكتاب المخلصين عذراً ثالثاً لا يقل أهمية عن سابقيه ، وهو عدم معرفة طبيعة وحقيقته العدو ، فهو " نعم من البشر أمثالنا " ، ولكنه عدو لا يعرف القيم الإنسانية ، ولا الأخلاقية ، لأنه ألغى من قاموس لغته كلمة " الأخلاق والقيم الإنسانية " ، واستبدلها بتصرفات ( شيطانية ، نمرودية ، فرعونية ) اعتماداً على خرافات دينية - تاريخية تدفعهم إلى الشعور بالتكبر والتميز عن بقية البشر .
لو أمكن دعم علمائنا وفقهائنا الأفاضل بالمعلومات الموثقة الصحيحة ، واعتمدوا على آراء المختصين في المجالات العلمية والسياسية والاقتصادية ، لأمكنهم توجيه العامة بصورة أفضل ، وما كان ليختلف العلماء الأفاضل في آرائهم وفتاويهم ودعوتهم للحق وكشف الباطل ، وما كانوا ليتبنوا آراءً تتعارض مع الملاحظة الواقعية والعلوم والفنون المعروفة .
لا يمكن الوصول إلى رأي صائب إلا بالتكاتف والتشاور والبحث والدراسة . فمن أخطر الأمور طرح آراء وفتاوى فردية من قبل علماء الدين بخصوص الأحداث العالمية والإقليمية ، فهي تعني انقسام العامة والتمهيد للخلاف والفوضى .
نحن لسنا أمام مسألة فقهية تتطلب الاجتهاد الذي قد يختلف فيه الفقهاء ، وإن كان البعض ، عن حسن نية ، أو قلة إطلاع أو عدم معرفة بالعلوم الحديثة وواقع العالم اليوم ، يبحث عن فتوى ، أو يطرح رأياً ، متناسياً أننا نعيش الآن في عالم مفتوح يمكن فيه التواصل ، التشاور ، تبادل المعلومات ، طرح مختلف الآراء ومناقشتها بين العلماء للوصول إلى رأي واحد . وقد تستدعي الظروف أحياناً أن يتخذ علماء الدين الحذر الشديد قبل أن يتبنوا رأياً جماعياً علنياً أو يُصدروا فتاويهم دون النظر إلى التداعيات السياسية والاجتماعية ..
وهو للاخوة الشباب المسلم المثقف الذين يقع عليهم أكبر عبء الآن ، وفي المستقبل ، لفضح والتخلص من عدو يتصف بالدهاء والمكر والخداع ، ويستخدم لأغراضه عباقرة العلماء وأذكى الأذكياء وطوابير العملاء والمنافقين ، فاستطاع السيطرة على العقول وتوجيه الأحداث وافتعالها لتنفيذ مآربه ، حتى وصل الأمر إلى أن يندفع العديد من شبابنا المسلم المتحمس ، تحت تأثير الدعاية الكاذبة والخداع ، للقيام بأعمال أقل ما نصفها " بأنها جرائم قتل متعمدة " ، انخرط فيها البعض عن غير وعي ولا إدراك ، فقدموا للعدو خدمات مجانية ومزيداً من الضحايا الأبرياء فحصل في أقدس بقاع العالم ، أرض الله الحرام ، بل وسط المسجد الحرام ، فوضى ، وارتكبت جرائم لم يستفد منها لا الحاكم ولا المحكوم .
وهو أيضاً ، موجه للكتاب والمحللين السياسيين الذين حجزوا مقاعد دائمة أمام كاميرات المحطات التلفزيونية وافتتاحيات الصحف ليتحفوننا بتحاليلهم العقيمة ، وآرائهم ، ومقالاتهم " الموجهة " ، وما ينشره البعض منهم من مقالات في الصحف التي تحولت إلى مصانع أكاذيب وتشويه للحقائق ، دون أن يبذلوا مجرد مجهوداً بسيطاً لمراجعة وقراءة الخطط الصهيونية - الأمريكية التي لا تتصف بالسرية ففضحوا أنفسهم وكأنهم كتبوا على جباههم " نحن عملاء نقبض أتعابنا من الصهيونية- الأمريكية " . .
( راجع في شبكة الأحرار موضوع : صحافة ضد المقاومة – فيه قليل من كثير ، لأن صحيفة الشرق الأوسط ، قناة الجزيرة ، قناة العربية ... الخ من الممتلكات الأمريكية الخاصة جداً هي (( الإعلام المنافق )) .
وهذه كلمات قليلة لأولياء الأمر ، ملوكاً وأُمراء ، رؤساء ووزراء ، ليعتبروا بها .
العامة من الناس ، في هذه الظروف الحالكة ، وبالأخص السنوات الخمس الأخيرة ، تؤيد حاكماً ظالماً من أبنائها ، ولا تستبدله بمحتل غاشم لا أخلاق له ولا قيم له !!!
فاسألوا أهل أفغانستان والعراق إن كنتم لا تصدقون .
إلى أولياء الأمر من الحكام أقول :
لا تخــافـــوا من العامة .
ليس بين العامة عاقل يرغب بأن يجلس على كرسي ملك ، أو يحتل قصر أمير
كُل ما ترغب به العامة ( قــليــلاً ) من العدالة و ( كـثـيــراً ) من الصدق ،
وأن تعرفوا أن ( إلهنا واحد)،
وأن عدوكم وعدونا وعدو الناس والبشر واحد .
وأن الكلام والخطابات والنقد ، لا تُسقط لا ملوك ولا حُكام ،
ولكن الفوضى تُدمر الأمم والشعوب .
هل نأخذ درساً من الغير !!!! أم أننا مسلمون بالاسم فقط ؟؟؟
مقتبس من محاضرة لرجل دين أمريكي دافيد ري غريفن David Ray Griffin
محاضرة طويلة ، ألقاها يوم 18 – 4 – 2005 في جامعة ويسكنسن وتمت إذاعتها محلياً فقط !!! وفيها يتحدث رجل الدين هذا عن موضوعين :
أ - الإمبراطورية الأمريكية وأحداث 11 – 9 -2001
ب – واجب المتدينين من الناس ( موجه لجميع الناس من جميع الأديان ) .
يقول في مطلع المحاضرة :
" أنا رجل لاهوت مسيحي Christian theologian ، ولكنني أوجه هذا الكلام لجميع الناس أصحاب دين ، وأفعل ذلك ، لأنني أعتقد أن أصحاب الديانات جميعاً يشتركون في المبادئ الأخلاقية النابعة من أديانهم ، فهناك أموراً مشتركة اذكر منها :
1 - ألا نشتهي ما يملكه جيراننا.( ويتمهل قليلاً ثم يُضيف قائلاً )!! " من ثروة نفطية " !!
2 - ألا نقتل " جيراننا " لنسرق ما عندهم من..... !!!! " النفط " . !!!
3 - ألا نُعطي شهادات مزورة ضد جيراننا ونتهمهم بأنهم يملكون أسلحة دمار شامل ، ونتخذ ذلك ذريعة ....!!!! " لسرقة النفط منهم " !!!!
هذه اللغة والمبادئ ، هي من لغة ومبادئ الديانات الإبراهيمية ( اليهودية ، المسيحية والإسلام ) ، ولكنها أيضاً موجودة في بقية الديانات الأخرى .
ثم يستعرض رجل الدين بصراحة تامة ، أحداث 11 – 9- 2001 ، ويصنف الناس إلى أربعة فئات مع ذكر أسماء بعض الشخصيات التي تؤيد قصة معينة ويطرح مختلف الآراء السائدة ، فيقول موجهاً كلامه للجميع :
من هو مقتنع بخدعة الإرهاب القادم من خارج أمريكا ، وهي الأكثرية
ومن هو مقتنع بفشل أجهزتنا الدفاعية لإحباط العمليات الإرهابية ، وهم أقل .
ومن هو مقتنع بتواطؤ حكومتنا وتسهيل مهمة الإرهابيين ، وهم قلائل جداً .
وإلى من يعرف الحقيقة ، ولا يتجرأ الحديث عنها ، وهي :
أن الإدارة الأمريكية الحالية قامت بهذه العملية الإجرامية وخداع الشعب الأمريكي والعالم من أجل البدء بتحقيق مشروعها الشيطاني الإمبراطورية الأمريكية للسيطرة على العالم . علينا جميعاً أن نتحلى بأخلاق الدين ، فهي لا تُجيز لنا أن نعلنها حرباً ، ونحتل دولاً ونُذل شعوباً ، ونستخدم أسلحة محرمة لقتل النساء والأطفال من أجل نهب ثروات الشعوب .
من يدعي أن الأعمال الإرهابية قد قتلت ثلاثة آلاف إنسان ، فإن أمريكا وإسرائيل قتلت مئات الألوف في جميع أنحاء العالم وهي تستمر بالقتل يومياً. فمن يدعي أننا خسرنا عمارتين أو ثلاثة فإن حكومتنا دمرت وتُدمر مدناً بكاملها .
المليونير الأمريكي " جيمي والتر Jimmy Walter .
ترك هذا المليونير جميع أعماله ، وصرف للآن مبلغ 4 ( أربعة ) مليون دولار من أجل بيان حقيقة أحداث 11 – 9 -2001 ، ويقوم حالياً بحملة كبيرة في أوربا بعمل ندوات ولقاءات مفتوحة للجمهور لبيان حقيقة الأحداث وتداعياتها من حروب ، وهو ثاني مليونير أمريكي يتحدى الإدارة الأمريكية ويتهمها علناً بجريمة 11 – 9- 2001 .
في الأيام 20 – 29 من شهر مايو ( أيار ) 2005 ، سيكون في ألمانيا ، ثم سيذهب إلى أسبانيا ، النمسا ، بريطانيا ليعرض بعض الحقائق بواسطة أشرطة فيديو أصلية ، توضح ماذا حصل فعلاً .
المليونير في رسالة وجهها عبر الصحافة للشعب الأمريكي ، وقد رفضت بعض الصحف نشرها بالرغم مما عرضه من مبالغ على اعتبارها مثل الإعلانات التجارية ، يقول :
كُنت ، كبقية الناس مقتنعاً بأن أحداث 11 – 9 – 2001 هي عملية إرهابية قام بها تسعة عشر من العربية السعودية ، وصدقنا أكاذيب وزير الخارجية كولن باول Colin Powell حول أسلحة الدمار الشامل في العراق وأنه يحمي أفراداً من القاعدة ، ثم صدقنا أن الحرب في العراق انتهت بعد أقل من شهرين من بدايتها ... ولكن !!!
بعد سنة من انتهاء الحرب حسب تصريحات الرئيس جورج بوش ، ومع فضائح سجن أبو غريب ، ومع تدمير مدينة الفلوجة وتشريد أهلها ، ووصول جثث القتلى من جنودنا ، بدأت بمراجعة القصة من بدايتها !!!!!!.
سأضع أمامكم نسخ مجانية من تصوير الحادث ، أشرطة مسجلة من محادثات الشرطة ورجال الإطفاء ، وأترك لكم أن تحكموا بأنفسكم :
هل كان هناك إرهابيون ؟؟؟
هل هناك من اختطف طائرات ؟؟؟؟
أم أننا بالحقيقة أمام خدعة جديدة بيرل هاربور الجديدة The New Pearl Harbor ؟؟؟
مرض الخوف من قول الحقيقة عند الحكام والمحكومين
الخوف من نشر الحقائق ، وبالأخص في خطب وكلمات الحكام والسياسيين ، بل وصل الأمر للعلماء وخطباء المساجد أيضاً ، يرجع بالأصل إلى البطانة الفاسدة وجهلها ، وكثرة المنافقين والعملاء الذين وصلوا إلى أعلى المراتب السياسية !!! أضف إلى ذلك الوهم الجاثم على القلوب أننا نواجه عدواً قوياً بأسلحته وعتاده وذخيرته ، فحين يزول هذا الخوف ، وحين يتصارح الحكام والعامة ، وبالأخص حين يُدرك الحكام العرب والمسلمون أن هذا العدو الصهيوني – الأمريكي (( يـحـتـضــر )) ، وأن العامة من الناس هي التي تدافع عن الأوطان وليس الحكام ، حينئذ تتغير الأمور كثيرا ً.... !!!!! أما تخريب البلاد وبث بذور التفرقة والفوضى فهي أكثرها من وراء البحار .
خمسين سنة من الجرام والإرهاب المفتعل
مراجعة أحداث الخمسين سنة الماضية ، وما جرى ويجري وراء الكواليس ، تؤكد أن السياسة الصهيونية – الأمريكية التي سارت عليها داخل الولايات المتحدة الأمريكية وفي العالم تمتلئ بما يلي :
افتعال الحروب ، غزو الدول ، تغيير حكومات ، القضاء على حركات اجتماعية تُطالب بالتغيير ، اغتيالات شخصيات سياسية من قادة وزعماء بما فيهم رئيس أمريكي وكبار الشخصيات ، جرائم قتل العلماء والقضاة والمحققين والصحفيين والكتاب في جميع أنحاء العالم ، تزييف الانتخابات في أمريكا وخارجها ، اختراق المنظمات الإنسانية وتوجيهها بواسطة العملاء ، السيطرة على المنظمات الدولية ، السيطرة على وسائل الإعلام وتزييف الأخبار ، اختراع فرق قتل واغتيالات في جميع أنحاء العالم ، تعذيب وإهانة المساجين ، اختراع الحرب البيولوجية وأسلحة الدمار الشامل ، استخدام أسلحة تعتمد على اليورانيوم ، السيطرة على تجارة المخدرات ، إنشاء وكالات خاصة لتدريب وإعداد المرتزقة .. الخ وتطول القائمة بحيث لا تتسع لها الصفحات . ( قائمة مع تفاصيل أشهر العمليات الإجرامية التي قامت بها المخابرات المركزية الأمريكية متوفرة لمن يُريد !!)
التسلط على المؤسسات الدولية بحجة محاربة الإرهاب
منذ بداية الألفية الثانية ، يمكن أن نُلاحظ ، أن الولايات المتحدة الأمريكية تفردت بجميع القرارات الدولية ، وتُرغم الدول على القبول بها ، بينما تضرب إسرائيل بعرض الحائط بجميع القرارات الدولية مهما كان مصدرها ، وكأنها " مستثناة " . كُل هذا كان نتيجة خدعة الألفية الثانية وهي أحداث 11 – 9- 2001 وبداية الحرب الطويلة على الإرهاب .
التسلط على مجلس الأمن والأمم المتحدة الشبه الكامل بدأ في الحقيقة قبل حرب الخليج الأولى بقليل ، باتباع أساليب التهديد ، الابتزاز ، تعيين الشخصيات الرئيسية التي ترضى عنها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل .
مثال على السيطرة بافتعال الجرائم
حصلت الولايات المتحدة الأمريكية على دعم إيطاليا الرسمي الكامل لسياستها بالرغم من وجود معارضة قوية ، صحافة وإعلام حرة ، هيئة قضائية مستقلة تماماً ، بافتعال عدد من الجرائم بما في ذلك قتل رئيس وزراء إيطالي هو ألدو مورو ، بعد أن اخترعت المخابرات المركزية الأمريكية في إيطاليا نموذجاً مصغراً عن " القـاعدة السـحرية الحـالية " ، وهـي " الألوية الحمراء الإيطالية " ، التي كانت تعمل ظاهرياً وكأنها جماعة إرهابية شيوعية متطرفة ، بينما هي في الواقع مجموعات مجندة من المجرمين المأجورين ، كما قامت بافتعال أحداث دامية من التفجيرات في إيطاليا ، مثل تفجير في محطة قطارات مدينة بولونيا .
من أشهر العمليات الإجرامية في إيطاليا والتي أدت إلى انهيار الجمهورية الثالثة ووصول أذناب الفاشستية إلى الحكم ، هو مقتل أفضل قاضيين للتحقيق في جرائم المافيا بعمليات تفجير تُشبه كلها إلى حد بعيد تفجيرات اسطنبول ، مدريد ، بالي ، وذلك بعد أن اكتشف القاضيان تواطؤ المخابرات المركزية الأمريكية مع مافيا المخدرات العالمية وعلاقتهم بمقتل رئيس الوزراء ألدو مورو . أما بقية التفجيرات التي كانوا يزعمون أنها من أعمال المافيا ، لأن المافيا الشهيرة ما هي إلا فرع من فروع المخابرات المركزية الأمريكية . كُل ذلك تمهيداً لوصول أحد الأثرياء المتطرفين اليمينيين إلى رئاسة الوزراء وهو ما نجده اليوم .
انهيار الاتحاد السوفييتي
حققت الصهيونية – الأمريكية نجاحاً باهراً في عملية انهيار الاتحاد السوفييتي بخلق أزمات متزامنة في معظم الدول التي كان يُسيطر عليها الاتحاد السوفييتي مباشرة ، مثل دول أوربا الشرقية ، وإشعال الحرب في دول ذات أغلبية مسلمة . وانتهى الأمر بوجود دولة عظمى واحدة في طريقها إلى الانهيار إذا لم تحصل على نفط الشرق الأوسط وتمنع انتشار تعاليم الإسلام في العالم ، السلاح الوحيد أمام البشرية والإنسانية لمواجهة هذا العدو .
The Project for the New American Century
Established in the spring of 1997,
أولاً : مشروع الألفية الأمريكية
الأهداف الغير معلنة
مشروع السيطرة على العالم يعود إعلانه رسمياً إلى عام 1991 ، سيأتي في الجزء الثاني تحت عنوان النظام العالم الجديد ، وهو بالأصل فكرة صهيونية قديمة بدأ التمهيد لها بافتعال الأحداث والجرائم منذ الستينات بشكل واضح ، أي منذ مقتل رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جون كندي ، الذي يُعتبر آخر رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية من الذين حاولوا لفترة قصيرة الالتزام بالدستور الأمريكي وبمبادئ وثيقة الاستقلال . تلا ذلك مقتل أخيه المرشح للرئاسة ثم أكثر أفراد العائلة . هذا الحدث كان بداية السيطرة الفعلية على البيت الأبيض ، بعد أن نجحت تجربة بيرل هاربور Pearl Harbor في دفع الولايات المتحدة الأمريكية للدخول في الحرب ضد اليابان ، بينما فشلت فكرة إعلان الحرب على كوبا لرفض الرئيس كندي أساليب الخداع وهي الحادثة المعروفة ببحيرات الشمال وهي السبب الحقيقي في مقتله .
منذ الستينات أصبح " اختيار " الرئيس الأمريكي وبقية أعضاء الإدارة الأمريكية يتم بناءً على خطة مرسومة سابقاً ، انتهت بالسيطرة الكاملة على الكونجرس الأمريكي في التسعينات ، فزال ذلك الخلاف الشهير بين الديموقراطيين والجمهوريين ، فهما بالحقيقة وجهان لنفس العملة ، وتحول رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية والإدارة الأمريكية بكاملها ليصبحوا عبارة عن مجموعة موظفين يقومون بتنفيذ " أوامر محددة " لإرضاء رغبات وطموحات مجموعة معينة من الأثرياء ، وأية وعود أو اتفاقات تتعارض مع مصالح هؤلاء يمكن بكُل بساطة الضرب بها عرض الحائط ، وتتغير التصريحات الرسمية وتتبدل حسب الظروف ، بل يتغير الرئيس الأمريكي نفسه
يهدف المشروع بالأساس إلى إقامة إمبراطورية صهيونية - أمريكية للهيمنة على العالم ، وذلك بالسيطرة على مصادر الثروات الطبيعية ، وبالأخص النفط سواءً بحجة الدفاع عن الدول بزرع القواعد العسكرية ، أو بالاحتلال العسكري ، أو بعقود شراء النفط لأجل طويل ، أضف إلى ذلك السيطرة على المجالات الاقتصادية الحيوية وتتمثل في المصارف العالمية ، مصرف النقد الدولي ، والمؤسسات العالمية الإنسانية التابعة للأمم المتحدة .
لتحقيق هذا الهدف استطاعت الصهيونية – الأمريكية عزل وتنصيب الملوك والرؤساء ، واختراع انتخابات برلمانية تحت اسم الديموقراطية ، وضع موظفيها في جميع المؤسسات الدولية ، ثم تمت السيطرة بالكامل على مجلس الأمن والأمم المتحدة ، والدليل على ذلك ، إما رفض تنفيذ القرارات ، أو تفسيرها حسب المصالح الصهيونية – الأمريكية ولصالح " ولاية إسرائيل " ، الولد المدلل .
يُثير غضب أصحاب المشروع أن الإدارة الأمريكية أحياناً ، لا تقوم بتنفيذ ما يلزم من الخطوات العسكرية والاقتصادية لبسط سيطرتها على الدول في الوقت المناسب ، خاصة بعد أن أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية القوة العظمى الوحيدة بدون منافس بعد انهيار الاتحاد السوفييتي ، تدعمها إسرائيل وبريطانيا وأوستراليا ، وبعض الدول الأخرى مثل كندا ، إيطاليا ، أسبانيا . ولهذا بدأت تتكرر اجتماعات أقطاب العصابة الكبرى . الصور والأسماء متوفرة !!! لمجموعة Bilderberg
نبدأ بتعريف مشروع أمريكا للقرن الجديد ثم نعود للحديث عن تقارير المجلس القومي للبحوث والدراسات الاستراتيجية ، ولن يكفي نقل وسرد الكلام وطرح آراء وتحاليل وتصريحات رسمية ، بل علينا أن نُقدم أدلة ، ووقائع ، ومستندات تؤكد ذلك . وليس هناك ما يستدعي العودة إلى عشرات السنين من البحث والتنقيب ومراجعة وتحليل الأحداث وبيان حقيقتها ، بل يكفي أن نتمعن بأهمها التي وقعت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية ، أو أن نتذكر مجرد أسماء الأحداث الرئيسية .
سنحصر الحديث ، ما أمكن في نطاق العالم العربي والإسلامي ، وبالأخص بلدان الشرق الأوسط بما في ذلك شمال أفريقيا ، أي ما نسميه العالم العربي ، ولكن سنضطر لذكر بعض الأحداث العالمية بصورة مقتضبة جداً لتأكيد ما نطرحه .
فكرة المشروع
" من الناحية الرسمية " ، تمَّ نشرها في ورقة بيضاء في سبتمبر – أيلول – عام 2000 تحت اسم : " إعادة بناء الدفاعات الأمريكي Rebuilding America's Defenses "
في أوربا ينتشر اسـم " الألفـيــة الأمريكية American millennium " باعتبار أن لها جذور دينية – تاريخية قديمة ، وهي فكرة الهيمنة والتكبر والتسلط من قبل فرد أو مجموعة أفراد على مقدرات العالم ( الفاتيكان الصهيوني - الأمريكي) !!!.
تمَّ اختيار الولايات المتحدة الأمريكية بما تمتلكه من ثروة ، وقوة ، بالإضافة إلى أن تحقيق الأهداف مرتبطة باستغلال معتقدات دينية يهودية تتمثل في " الشعب المختار " . هذا الشعور سائد عند عامة الأمريكيين بأنهم أفضل الشعوب ، وهو ما يتعلمه الأطفال من صغرهم . وقد أمكن نشر وتبني هذه الأفكار والمعتقدات بين العامة من الأمريكيين باعتبارهم منعزلين عن بقية العالم ، ولا يعبئون بتاريخ غيرهم من الشعوب ، كما تسود في الأواسط القروية والشعبية المعتقدات المسيحية الأنجليكانية المستمدة من اليهودية .
من المعروف أن تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية لا يزيد عن مائتي عام ، وهنا تتوقف العقلية الأمريكية ، وكأنه لا يوجد في العالم غير أمريكا . بل أن الإحصائيات الرسمية تؤكد أن 56% من الأمريكيين يعتقدون أن الأرض هي مركز الكون ، والشمس تدور حولها .
تعريف المشروع
مشروع الألفية الجديدة هي منظمة تربوية غير ربحية تأسست عام 1997 هدفها تشجيع أمريكا للتفرد بقيادة العالم بعد أن أصبحت القوة العظمى الوحيدة ، والسؤالين المطروحين على أصحاب القرار السياسي الأمريكي من قبل أصحاب الدعوة :
أ – هل هناك رؤية لتستفيد الولايات المتحدة الأمريكية من النتائج التي تحصلت عليها خلال العقود الماضية ؟؟؟
ب – هل على الولايات المتحدة الأمريكية أن تقرر شكل القرن الجديد حسب المبادئ الأمريكية ولمصلحتها ؟؟؟
ما يطلبه أصحاب المشروع !!! هو :
1 - أن تكون القوات المسلحة الأمريكية قوية جاهزة لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية .
2 - أن تعتمد أمريكا سياسة خارجية تُعزز بشكل كبير وبشجاعة المبادئ الأمريكية .
3 - أن تكون هناك إدارة وطنية قادرة على تحمل مسئوليات الولايات المتحدة الأمريكية العالمية في المستقبل .
4 - على الولايات المتحدة الأمريكية أن تكون حذرة في استخدام قوتها وما قد تتحمله من تكاليف من أجل قيادة العالم .