مشرف1
08-07-2005, 05:54 PM
موت الرقابة وبقاء الرقيب .. تساؤلات مشروعة في زمن العولمة!
علي البلاونة و السيد زايد
03/07/2005
الرقابة على اختلافها سواء أكانت على الصحافة أو الكتب أو الفضائيات أوالمصنفات الفنية ما زالت موضع تساؤل المثقفين والمفكرين ودعاة التطوير والاصلاح.وعلى الرغم من المحاولات الرامية لتسليط الضوء على أشكال الرقابة العربية وما تفعله ودورها المؤثر، الا انها حتما لم تحيط بها من جميع الجوانب ولكن هناك مراحل وعهودا وحوادث شهيرة في الرقابة والمنع والمصادرة واحيانا بكاتم الصوت قد تمت ومورست فعلا واحياناً شهدنا تطورا ايجابيا في الرقابة لدرجة كنا نتوقع اننا امام مرحلة جديدة.واللافت للانتباه أيضاً أن الرقيب العربي يمارس اعمالا على نظام العزل والتيربو حيث يفصل بين الوظيفة وشروطها ولوازمها وموقفه الشخصي، الأمر الذي يدفعنا لمعرفة هذه الأسباب، في الوقت الذي تتم فيه التضحية ببعض المراقبين والملاحظين ممن امتلكوا حسا ثقافيا وسياسيا عاليا وعملوا على تطبيق روح القانون.السؤال الذي يطرح نفسه الآن كتحد للعالم العربي وهو:ما جدوى الرقابة في زمن العولمة والخصخصة والانترنت، زمن السماوات والعقول المفتوحة، فهل صحيح مازال العرب يعيشون عقلية الماضي المتخلفة ومراحل محاكم التفتيش، الظاهر غير ذلك، لكن الممارسة تجعلك اكثر تساؤلا واحراجا مما يجري.في كل الدنيا المتمدنة يعلمون اجيالهم فنون الحياة والتعامل مع المستقبل وبعقول مفتوحة والعرب مازالوا جادين في رسم مسارات الثقافة والحرية على نحو مقيد؟ لماذا هناك خوف وتوجس من البوح؟ ولماذا لايوجد بعد ادراك حقيقي بأهمية الحرية كعامل محرك ومحفز على الابداع ومصدر قوة للدول وللمجتمعات التي اثقلتها التراكمات العرفية، والتي تعيش لجة التساؤلات المنطقية؟ لماذا تفتقد آليات الحوار والجدال بالتي هي أحسن ويتم اللجوء الى كاتم الصوت!؟
غريب ما يجري، في الوقت الذي تمتد فيه يد الرقيب وأعين الرقيب للمادة الصحافية والكتب المتنورة، يصمت أو على الاقل يصبح مقيدا أمام هذا الكم الهائل من المواقع الالكترونية المختلفة الاشكال والألوان والفضائيات المكهربة التي تداهمه وتحاصره وتدعوه للاجابة عن اسئلة المستقبل بتحد صارخ.المنع يدفع الناس حتما لتصديق صحة ما يشاع وما هو ممنوع ويبحثون عنه ويجدونه في الشبكة العنكبوتية على قاعدة كل ممنوع مرغوب، فيتحايلون على الرقابة ويصلون إلى اهدافهم، فالرقابة تقتل الثقة وتضعف العقد الاجتماعي السياسي وتسهم في بناء ثقافة الأسرار والأوكار التي تبني في النهاية لها موقعا في الداخل للعبث مرة والتحريض والنيل والهدم مرة اخرى.تساؤلات مشروعة تستحق الاهتمام والاجابة، فهل الغاء وزارات الاعلام كفيل بالغاء الرقابة والذهنية العرفية؟ وهل المناهج التربوية والتعليمية تخلق انسانا واعيا محصنا من الناحية الثقافية، قادرا على التعامل مع كافة معطيات العصر وادواته من دون رهبة أو خوف.من الموضوعية بمكان ان لا يقام في بدايات الالفية الثالثة لهذه الاشياء مقاماً ووزناً في العقل وان يجعل لها اقبية وان يعيش هذا الشرطي الصغير في أعماق المرء يستدعيه ويعيد انتاجه لحظة الحاجة والضرورة ليغدو كائناً فيه عنترية ونعرة وعصبية هوجاء وثأرية تنفي عنه صفة احترام العقل وتجعله أمام التباس حقيقي أمام حضارة علمت الانسان ما لا يعلم وضربت مثلا في احترام الانسان واقامة أول دولة للحق والعدل والنور!! وهل كل هذه التجارب والتراكمات العظيمة لم تسعفنا باتجاه خلق مجموعة من المعايير والضوابط المهنية التي تجعله أكثر احتراما لذاته واكثرهم قدرة في التعبير عنها والمساهمة الفاعلة في بناء دولة المدينة والتأسيس القانوني والمنهجي والمعرفي لها!؟
علي البلاونة و السيد زايد
03/07/2005
الرقابة على اختلافها سواء أكانت على الصحافة أو الكتب أو الفضائيات أوالمصنفات الفنية ما زالت موضع تساؤل المثقفين والمفكرين ودعاة التطوير والاصلاح.وعلى الرغم من المحاولات الرامية لتسليط الضوء على أشكال الرقابة العربية وما تفعله ودورها المؤثر، الا انها حتما لم تحيط بها من جميع الجوانب ولكن هناك مراحل وعهودا وحوادث شهيرة في الرقابة والمنع والمصادرة واحيانا بكاتم الصوت قد تمت ومورست فعلا واحياناً شهدنا تطورا ايجابيا في الرقابة لدرجة كنا نتوقع اننا امام مرحلة جديدة.واللافت للانتباه أيضاً أن الرقيب العربي يمارس اعمالا على نظام العزل والتيربو حيث يفصل بين الوظيفة وشروطها ولوازمها وموقفه الشخصي، الأمر الذي يدفعنا لمعرفة هذه الأسباب، في الوقت الذي تتم فيه التضحية ببعض المراقبين والملاحظين ممن امتلكوا حسا ثقافيا وسياسيا عاليا وعملوا على تطبيق روح القانون.السؤال الذي يطرح نفسه الآن كتحد للعالم العربي وهو:ما جدوى الرقابة في زمن العولمة والخصخصة والانترنت، زمن السماوات والعقول المفتوحة، فهل صحيح مازال العرب يعيشون عقلية الماضي المتخلفة ومراحل محاكم التفتيش، الظاهر غير ذلك، لكن الممارسة تجعلك اكثر تساؤلا واحراجا مما يجري.في كل الدنيا المتمدنة يعلمون اجيالهم فنون الحياة والتعامل مع المستقبل وبعقول مفتوحة والعرب مازالوا جادين في رسم مسارات الثقافة والحرية على نحو مقيد؟ لماذا هناك خوف وتوجس من البوح؟ ولماذا لايوجد بعد ادراك حقيقي بأهمية الحرية كعامل محرك ومحفز على الابداع ومصدر قوة للدول وللمجتمعات التي اثقلتها التراكمات العرفية، والتي تعيش لجة التساؤلات المنطقية؟ لماذا تفتقد آليات الحوار والجدال بالتي هي أحسن ويتم اللجوء الى كاتم الصوت!؟
غريب ما يجري، في الوقت الذي تمتد فيه يد الرقيب وأعين الرقيب للمادة الصحافية والكتب المتنورة، يصمت أو على الاقل يصبح مقيدا أمام هذا الكم الهائل من المواقع الالكترونية المختلفة الاشكال والألوان والفضائيات المكهربة التي تداهمه وتحاصره وتدعوه للاجابة عن اسئلة المستقبل بتحد صارخ.المنع يدفع الناس حتما لتصديق صحة ما يشاع وما هو ممنوع ويبحثون عنه ويجدونه في الشبكة العنكبوتية على قاعدة كل ممنوع مرغوب، فيتحايلون على الرقابة ويصلون إلى اهدافهم، فالرقابة تقتل الثقة وتضعف العقد الاجتماعي السياسي وتسهم في بناء ثقافة الأسرار والأوكار التي تبني في النهاية لها موقعا في الداخل للعبث مرة والتحريض والنيل والهدم مرة اخرى.تساؤلات مشروعة تستحق الاهتمام والاجابة، فهل الغاء وزارات الاعلام كفيل بالغاء الرقابة والذهنية العرفية؟ وهل المناهج التربوية والتعليمية تخلق انسانا واعيا محصنا من الناحية الثقافية، قادرا على التعامل مع كافة معطيات العصر وادواته من دون رهبة أو خوف.من الموضوعية بمكان ان لا يقام في بدايات الالفية الثالثة لهذه الاشياء مقاماً ووزناً في العقل وان يجعل لها اقبية وان يعيش هذا الشرطي الصغير في أعماق المرء يستدعيه ويعيد انتاجه لحظة الحاجة والضرورة ليغدو كائناً فيه عنترية ونعرة وعصبية هوجاء وثأرية تنفي عنه صفة احترام العقل وتجعله أمام التباس حقيقي أمام حضارة علمت الانسان ما لا يعلم وضربت مثلا في احترام الانسان واقامة أول دولة للحق والعدل والنور!! وهل كل هذه التجارب والتراكمات العظيمة لم تسعفنا باتجاه خلق مجموعة من المعايير والضوابط المهنية التي تجعله أكثر احتراما لذاته واكثرهم قدرة في التعبير عنها والمساهمة الفاعلة في بناء دولة المدينة والتأسيس القانوني والمنهجي والمعرفي لها!؟