ابو ماجد التميمي
27-03-2005, 06:59 AM
وثائق جديدة تكشف عمليات تعذيب بسجن أميركي بالموصل
الأميركيون يحبطون محاولة هرب من سجن بوكا
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2004/9/10/1_500802_1_34.jpg
عمليات التعذيب لم تكن في سجن أبو غريب فقط (الفرنسية-أرشيف)
الأحد 16/2/1426 هـ - الموافق27/3/2005 م
أظهرت وثائق جديدة للجيش الأميركي أن عمليات تعذيب الأسرى العراقيين لم تكن محصورة في سجن أبو غريب، بل تعدته إلى سجون أميركية أخرى بالعراق من بينها قاعدة عسكرية في الموصل شمال العراق.
وقالت وثائق حصل عليها الاتحاد الأميركي للحريات المدنية بموجب قانون حرية المعلومات إن سجينا لقي حتفه في ديسمبر/ كانون الأول 2003 بعد إجباره على أداء تدريبات شاقة لأربعة أيام متكررة كعقاب.
وانتهى تحقيق أجراه الجيش بعدما أصاب ضابط أميركي السجين العراقي صلاح صالح جاسم (20 عاما) بكسر في فكه في القاعدة العسكرية بالموصل إلى أن "المحتجزين تعرضوا لإساءة المعاملة بشكل منهجي ومتعمد" أواخر العام 2003. ولم يكن جاسم مشتبها به في أي جريمة لكنه اعتقل هو ووالده الضابط في قوات فدائيي صدام.
وكشف الجنود الذين جرى استجوابهم في إطار التحقيق عن شيوع ثقافة الإساءة للسجناء بالقاعدة العسكرية. وقال أحدهم إن الجنود "تحرشوا دائما بالمحتجزين".
وقال آخر إن المحتجزين تعرضوا أحيانا لترويع أدى بهم للتبول على أنفسهم. ولم يتمكن التحقيق من تحديد مسؤولية أي من الحراس ومن ثم لم يعاقب أحد.
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2004/6/20/1_232702_1_23.jpg
سجناء عراقيون برفقة سجانيهم الأميركيون (الفرنسية-أرشيف)
وتقول وزارة الدفاع الأميركية إن إساءة معاملة السجناء في العراق تم على أيدي قلة من الجنود المارقين وإنه جرى التحقيق بدقة وبسرعة في جميع الاتهامات المتعلقة بإساءة معاملة السجناء. وتقول الحكومة الأميركية إنها لا تسمح أبدا باستخدام التعذيب.
محاكمة جنود
في تطور متصل ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية السبت أن القادة العسكريين الأميركيين لن يحاكموا 17 جنديا ضالعين في قتل ثلاثة سجناء كانوا محتجزين لدى الجيش الأميركي بالعراق وأفغانستان في العامين 2003 و2004 خلافا لتوصيات المحققين.
وكان المحققون قد أوصوا بمحاكمة الجنود بتهمة القتل العمد والتآمر والقتل نتيجة للإهمال. وأفادت الصحيفة بأن الجنود لن يمثلوا أمام القضاء، ولكن أحدهم تلقى خطاب تأنيب رسميا، فيما سرح آخر من الخدمة العسكرية عقب التحقيقات.
وقررت وزارة الدفاع الأميركية فيما يتعلق بإحدى القضايا بعدم كفاية الأدلة فيما خلصت في قضية ثانية إلى أن الموت كان "ناجما عن تكرار استخدام القوة بصورة مشروعة" وتوصلت في قضية ثالثة إلى أن الجندي الضالع لم يخطر بشكل كاف بقواعد الاشتباك.
وذكرت الصحيفة أن الجيش الأميركي سيحاكم أكثر من 35 جنديا لصلتهم بمقتل 28 سجينا وللاشتباه بسقوط قتلى كانوا محتجزين لديهم حيث لقي 13 شخصا حتفهم أثناء احتجازهم وقتل 15 آخرون أثناء اعتقالهم.
محاولة فرار
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2005/3/26/1_532066_1_23.jpg
مدخل النفق المكتشف بسجن بوكا(رويترز)
في السياق نفسه ذكر ناطق باسم هيئة السجون للجيش الأميركي السبت أن حراسا أميركيين أحبطوا عملية فرار عبر نفق تم حفره في سجن بوكا جنوب العراق حيث يحتجز هناك أكثر من 6000 سجين عراقي.
وأعلن الكولونيل غي روديسل أن الشرطة العسكرية اكتشفت في سجن بوكا نفقا طويلا تم حفره تحت خيمة معتقلين ويؤدي إلى مكان يبعد 200 متر خارج حائط السجن.
وأوضح المتحدث أن "النفق تم حفره بعمق أربعة أمتار تحت الأرض ويتسع لمرور شخص واحد". وأكد أن نفقا صغيرا آخر اكتشف في نفس السجن قبل أسبوع.
وقامت قوات السجن بإجراء المزيد من أعمال التفتيش للتأكد من عدم وجود أنفاق أخرى في أي مكان بالمعسكر.
وقال روديسيل إن قيادة المعسكر لم تقرر حتى الآن مسار العمل الذي ستتخذه ضد السجناء الذين حاولوا الهرب وليس بينهم أي سجين مهم.
وقتل أربعة معتقلين وجرح ستة آخرون على يد جنود أميركيين إثر تمرد اندلع في المعسكر في نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي.
المصدر: الجزيرة
ابو ماجد التميمي
27-03-2005, 07:12 AM
280 ألف سجين عراقي لدى قوات الإحتلال
نشرت جريدة افاق عربية بتاريخ 17/3/2005 المقابلة الاتية مع الدكتور عزيز جبر شيال مدير مركز بغداد لحقوق الإنسان, وأستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد فيما ياتي نص ما نشرته الجريدة:
- كيف تقومون نتائج الانتخابات الأخيرة؟
.. الانتخابات حسب ما اطلعنا عليها ميدانيًا أجريت بالفعل حسب ما هو مرسوم ومخطط لها منذ فترة طويلة برغم وجود أربع مدن لم تشارك في هذه الانتخابات. وأستطيع أن أقول للتاريخ: إن كل من قال: إن التصويت كان في أعلي درجاته. فهو غير صادق مطلقًا, وهذا الحديث الذي تردد غير حقيقي» لأن كثيرًا من المناطق لم يكن بها أصلاً مراكز انتخابية وهناك مدينة الشعلة والغزالية, وهذه مدن لم يتم فيها تصويت أصلا بسبب الظروف الحياتية والأمنية, بالإضافة إلي أطراف بغداد مثل الكرخ واليوسفية والرشيد والدورة. فكيف أجريت هذه الانتخابات إذًا؟
مولود مشوه
- إذًا كيف ترون شكل الحكومة المقبلة؟
.. الحكومة المقبلة ستكون مولودًا مشوهًا» لأنها ليست وليدة انتخابات حرة ونزيهة, فضلاً عن فئات واسعة من الشعب لم ينتخبها, كما أنها ستكون محدودة الصلاحيات في ظل بقاء الاحتلال. ونتوقع فشل الحكومة المقبلة في تحقيق طموحات من انتخبها بسبب الواقع الذي يحتكم فيه الأمريكيون إلي حد كبير, وأن الاحتلال سيبقي جاثما علي صدور العراقيين, فيما سيبقي الملف الأمني ساخنًا.. وهو ما سيؤدي إلي فشل العملية السياسية برمتها.
- هل تتوقعون حدوث حرب أهلية بسبب أن الحكومة العراقية لا تمثل جميع طوائف الشعب؟
.. لا أتوقع انزلاق العراق لحرب أهلية» لأن الظروف التي أعقبت الاحتلال كانت مهيأة لذلك, ولكنها لم تقع» لأن ظروفها الموضوعية غير قائمة في البلاد, بالإضافة إلي أن الحكومة المقبلة لا تمثل كل الشيعة العراقيين, فهناك تيارات قاطعت الانتخابات كالتيار الصدري وكذلك التيار الخالصي, ووفق هذا المنظور فلن يتم اعتبار الحكومة شيعية خالصة ولكنها حكومة مدعومة من قًبل الاحتلال الذي مهد لها عبر انتخابات مشبوهة تمنحها بعض الشرعية.
- نود التعرف علي حالة حقوق الإنسان العراقي, وهل تضاءلت الانتهاكات بعد وجود حكومة عراقية جديدة؟
.. للأسف.. حالات انتهاك حقوق الإنسان مازالت مستمرة مثلما كان يحدث في عهد صدام ووقت الاحتلال وفي حكومة علاوي, بل إن إياد علاوي لبس ثوب العمالة وأضفي شرعية علي الاحتلال ليستمر في انتهاكاته ضد العراقيين, خاصة في الفلوجة التي نسميها في العراق المدينة الصامدة.
انتهاك الأعراض
- هل قمتم بزيارة للفلوجة عقب اقتحامها؟ وهل لكم أن تطلعوننا علي ما قامت به قوات الاحتلال من خراب ودمار؟
.. للأسف لم يتمكن الفريق الميداني الخاص بالمركز من الدخول إلي الفلوجة بسبب منع القوات الأمريكية من دخولها, بل اعتدت الضرب علي واحد من أعضاء فريق المركز والطرد والمنع من دخول المدينة, لكن تمكنَّا من الحصول علي بعض التقارير الخاصة بوضع المدينة حاليًا, والتي تؤكد أن قوات الاحتلال انتهكت أعراض 149 امرأة عراقية داخل مساجد الفلوجة, وهدمت ما يقرب من 17 ألف منزل سكني تمت تسويتها بالأرض, بالإضافة إلي هدم 45 مسجدًا بشكل تام و56 مدرسة و459 محلاً تجاريًا, وكذلك استشهاد ما يزيد علي 300 مدني عراقي أغلبهم من النساء والأطفال.
مذابح السجون العراقية
- برغم انتهاء أزمة «أبو غريب» إلا أن الإعلام أظهر وجود تعذيب مستمر ضد العراقيين داخل السجون.. فإلي أي مدي وصل الوضع داخل السجون العراقية؟ وكيف تمكن ملاحقة المجرمين القائمين علي التعذيب ومحاكمتهم؟
.. بداية.. القائمون علي تعذيب العراقيين من جنود الاحتلال ينتمون إلي المجموعة المسيحية الصهيونية التي تحكم في أمريكا, ولا نتوقع منهم غير ذلك, لكن الأمر الحقيقي هو أن الأضواء سُلطت علي سحق أبو غريب لكن هناك سجونًا ألعن من «أبو غريب» كسجن «المطار» الذي يتركون فيه السجناء لا يستحمون إلا مرة كل شهر ثم يأمرونهم بالاستحمام الجماعي نساءً ورجالاً ثم يدخلون بعد ذلك إلي جلسات الكهرباء وكذلك سجن «قصر السجود» -ولقد سجنت به- لا يسمح فيه بالحديث مع أي إنسان, وتم تعليقي من ذراعي أكثر من 18 ساعة, وبقيت أدعو الله لأولادي فاستمروا في تعذيبي» لأنهم ظنوا أني أتحدث معهم, وكان سبب اعتقالي أن قوات الاحتلال تقول: إن زوج ابنتي يعمل في المقاومة. ويمارسون الضغط عليَّ لكي أدلي أو أفصح عن مكانه, وكذلك التعذيب مازال مستمرًا في سجن «البكي» في أم القصر, وكل قاعدة عسكرية بها سجن خاص بها.
وبعد مجيء حكومة علاوي لم يفرج عن المعتقلين, بل قام بالتعاون مع الاحتلال لاستئصال رموز المقاومة واعتقالهم والإلقاء بهم في السجون إن لم يتم قتلهم. ويتجاوز عدد السجناء داخل السجون العراقية 280 ألف سجين حتي الآن يشمل النساء والأطفال, والمصيبة في الأمر أنه يتم تعذيب الأطفال العراقيين لكي يقروا باشتراك ذويهم في أعمال المقاومة.
ولادة طبيعية
- الحكومات المتعاقبة في فترة ما بعد الاحتلال تصف المقاومة بأنها إرهاب واضح.. فكيف ترون وضع المقاومة العراقية الآن؟
.. لنكن واقعيين فالمقاومة العراقية الشريفة والواضحة لقوات الاحتلال التي ولدت من رحم الشعب العراقي لم تنشأ من أجل النزهة وإنما دفاعًا عن الشرف والوطن العراقيين, وعملية المقاومة عملية مشروعة, وكل إنسان عليه الاعتراف بها» لأنها ولدت ولادة طبيعية نتيجة الاحتلال الأمريكي للعراق بدون شرعية, أما المقاومة فأهدافها مشروعة, والتي من ضمنها تشكيل حكومة وطنية عراقية وإنهاء حالة الاحتلال, بالإضافة إلي عدم تقسيم العراق, وللأسف هناك دول عربية تسعي الآن بكل صراحة إلي تقسيم العراق» فمنهم من اجتمع في الجنوب ومنهم من اجتمع في الشمال وهذا الوضع نرصده بدقة متناهية, حتي دول الجوار تدخلت لحماية أقلياتها وتدعيم مصالحها, وهذا التد خل الهدف الرئيسي منه أن يظل العراق ملتهبًا.
- كيف ترون مستقبل الاحتلال الأمريكي في العراق؟ وهل تتوقعون رحيله قريبا؟
.. هذه القوات لن تخرج من العراق في الوقت الحاضر مطلقًا» وذلك لأن الأمريكيين خططوا لهذه الحرب منذ فترة طويلة, ولو كانت تريد الخروج من العراق منذ وقت مبكر لفعلت, فالعراق هدف استراتيجي لهم ولن يتخلوا عنه ببساطة, ولكن عليهم أن يعلموا أن الشعب العراقي شعب ذو نفس طويل.
كتابة الدستور
- قضية كتابة الدستور العراقي ومشاركة السنة في كتابته.. كيف ترونها؟
.. قضية الدستور موضع اهتمام الجميع وتقتضي مشاركة جميع مكونات الشعب العراقي فيها» لأن هذا الدستور لا يخص جهة واحدة أو طائفة بعينها بل يمثل خليطًا كبيرًا من الطوائف والمذاهب والأقليات.. ومن هنا فلابد أن تكون اللجنة التي تكتب الدستور لجنة قانونية وطنية تكتب دستورًا يحظي بتأييد الجميع وتتجنب الجوانب الخلافية الشديدة من خلال صيغ دستورية تسمح بمعالجة الخلافات وهو بتقديرنا الحل الأمثل.
وبالتأكيد لن تقوم للعراق قائمة ولن يتحقق الاستقرار من دون مشاركة فعالة للسنة في بناء الدول وكتابة الدستور» لأنهم طرف أساسي وشريك فعلي, ونحن بحاجة إلي عقد مؤتمر عام شامل لجميع فئات الشعب العراقي للحوار الوطني بكتابة الدستور ودعمه.
- حكومة علاوي وتيارات من الحكومة الجديدة علي قناعة بأن الديمقراطية جاءت إلي العراق علي أيدي الأمريكيين.. فما رأيكم؟
.. هذه مهزلة.. الديمقراطية لا يصنعها إلا الديمقراطيون, وهؤلاء ليسوا ديمقراطيين, وما هم إلا صنائع لتجميل صورة المحتل, ولا أعتقد أن الأحزاب السياسية الحالية قادرة علي أن ترسي الديمقراطية».
- هل تتوقعون أن تقوم الولايات المتحدة بتنفيذ سيناريو أفغانستان داخل العراق؟
.. بكل تأكيد.. وستستمر في بث عملائها داخل أراضينا, وأعتقد أنه لا فرق بين علاوي -أو غيره من العملا-ء وبين كرازاي.. وأمريكا تسعي إلي ترتيب الأوضاع داخل العراق بشكل يخدم أهدافها علي المدي البعيد, مثلما حدث في أفغانستان, ولكن يغيب عنها أن ما طُبق في أفغانستان لا يمكن تطبيقه في العراق» فهناك فرق كبير بين الدولتين, فالعراقيون -بفضل الله- استطاعوا أن يديروا دفة المعركة بذكاء للكشف عن الحقيقة وإسقاط الهالة الأمريكية..
بفضل مقاومتهم بإذن الله.
شبكة البصرة
تركي فيصل الرشيد
27-03-2005, 11:29 PM
الهم اننا مغلوبين فانتصر لنا هذا الدعاء وعليك الاجابة
ابو ماجد التميمي
28-03-2005, 07:38 AM
الدعاء لهم بالنصر والتمكين والدعاء على أعدائهم وأعداء الأمة الإسلامية أقل شئ نقدمه لهم
وحسب قرائتي ومتابعتي للوضع العراقي ، فإخواننا العراقيين الأبطال ليسوا بحاجة إلى سلاح أو رجال
جُل ما يطلوبنه من إخوانهم المسلمين هو الدعاء لهم
فكفاحهم ومقاومتهم قلبت جميع الخطط الأمريكية رأساً على عقب
وجعلت الأمريكان يعيدون تقييم جميع أهدافهم وخططهم للسيطرة على دول الشرق الأوسط ... سواء سيطرة مباشرة بطريق الإحتلال ... أو غير مباشرة بعدة طرق أخرى ...
وما نراه اليوم من فوضى وإنعدام للأمن وتفجيرات في كثير من الدول ... وضرب لمصالح أمريكا ومن يدور بفلكها ... إنما هو رد طبيعي ومتوقع لمجابهة الإرهاب الأمريكي ...
فقد أيقظوا المارد الإسلامي من سباته العميق ...
وأخرجوه من القمقم المحبوس فيه ...
فلا يتم مواجهة الإرهاب الأمريكي ... إلا بإرهاب إسلامي أشد وأنكي ...
وهذا الإرهاب الإسلامي يعتبره الفقهاء والعلماء إرهاب محمود لأنه موجه ضد عدو الأمة الإسلامية ...
اللهم أنصرإخواننا العراقيين والمجاهدين في كل مكان وثبت أقدامهم
اللهم أنتقم لهم عاجلاً غير آجل لكل من ظلمهم ...
ابو ماجد التميمي
ابو ماجد التميمي
28-03-2005, 07:53 AM
اعتراف أمريكي: قناصان شيشانيان يحصدان في يوم واحد 15 من المارينز في الفلوجة!!
الأحد 16صفر 1426هـ -27مارس 2005 م
http://www.islammemo.cc/news/newsimages/ggg/hero1.jpg
مفكرة الإسلام:
يبدو أن التعتيم الإعلامي الذي فرضته آلة الإعلام الأمريكية على خسائرها في العراق لم يعد قادرًا على حجب كل شيء؛ حيث بدأت أخبار هذه الخسائر تجد طريقها في الصحف الأمريكية نفسها قبل غيرها.
فقد ذكرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأمريكية في عددها الصادر بتاريخ 24 مارس من هذا العام جملة من هذه الحقائق تعكس حجم الخسائر الضخم الذي منيت به قوات الاحتلال في العراق، ما لم تتناولها أية جهة إعلامية – فيما عدا 'مفكرة الإسلام'-.
وذكرت الصحيفة أنه عندما تسلمت قوات الاحتياط التابعة لقوة برافو - إحدى أبرز الوحدات في قوات مشاة البحرية الأمريكية المارينز لمهام الكتيبة الأولى للفوج البحري الثالث والعشرين ومقره في هيوستن - نداءً بالتوجه للخدمة العسكرية في العرق، كان الشعور العام السائد هو أن هذه المهمة ستكون هادئة, خاصة أن جنود المارينز الذين يتم استدعاؤهم من ولايتي لويزيانا وتكساس في غالب الأحيان ما توكل إليهم مهام اعتيادية في الحفاظ على الوضع الأمني في المنطقة التي يخدمون بها.
ونقلت الصحيفة عن السيرجنت جيسي نوريجا من سان أنطونيا بولاية تكساس قوله: 'لقد ظننا عندما تم استدعاء قوة برافو التي ننتمي إليها في قوات المارينز للخدمة في العراق أنه لن يكون هناك عمل كثير في انتظارنا لأننا قوات احتياط'.
غير أنه وبعد مرور ستة أشهر على الاستدعاء باتت قوات برافو الأمريكية التي أرسلت للعراق في وسط معارك طاحنة مثلها مثل بقية وحدات قوات الاحتلال الأمريكية في العراق، وأضحت قوات برافو ترى محافظة الأنبار السنية رمزًا للخطر والهلاك، في ظل القتل اليومي الذي كانت تنفذه عناصر المقاومة العراقية في صفوفها لاسيما بالفلوجة والرمادي.
وتستطرد الصحيفة القول بأن جنود قوات برافو قاتلوا في الفلوجة والرمادي وعملوا في أشرس معارك مدن لأمريكا منذ حرب فيتنام.
وتحكي الصحيفة كيف أن قوات برافو في أواخر شهر فبراير الماضي وأوائل شهر مارس وقبل عودتها إلى الولايات المتّحدة، واجهت مقاومة شديدة الشراسة في كل مدن محافظة الأنبار وخاصة الفلوجة.
وتشدد الصحيفة على أن العديد من جنود فرقة 'برافو' كانوا قبل خدمتهم في العراق يعتبرون أن الجيش الأمريكي تمكن من تحقيق نجاحات حقيقية على الأرض، إلا أنهم وبعد ستة أشهر من العمليات القتالية بدأوا يتخلون عن روح التفاؤل، حتى إن أحدهم وهو السيرجنت بوب جرانفيلد الذي يعيش في بوسطن يقول: 'إننا نحلم فقط بأن كل التضحيات التي قدمناها لم تضع سدى وأن كل قتلانا الذين دفعوا حياتهم هناك لم يذهبوا بدون مقابل، لكن الحقيقة أن هذه مجرد أحلام يائسة'.
وتتحدث الصحيفة عن ذكريات يسترجعها من بقي على الحياة من قوات برافو الذين عادوا إلى وطنهم حيث يقولون: إن معركتهم الأخيرة مع مقاومي الفلوجة التي جرت في شهر أكتوبر الماضي كانت تتضمن مشاهد شديدة الخطورة من بينها أنه في إحدى المرات انخرط 60 من قوات برافو التابعة للمارينز الأمريكي في معركة مسلحة دامية استمرت لست ساعات، بينما كانت العبوات الناسفة والقنابل اليدوية التي تعمل بالدفع الصاروخي تحصد الجنود الأمريكيين في كل وقت.
وتنقل الصحيفة عن اللفتنانت كريس هاينز قوله حول أحداث المعركة الأخيرة في الفلوجة: 'لقد كان الأشخاص الذين نواجههم يمتلكون كل ما يمكن أن يخطر على البال، كانت لديهم المدافع الرشاشة الثقيلة وبنادق أي كي 47 وكانوا يخرجون لنا من النوافذ وعلى أسطح المنازل، لقد كانوا بحق أشرس عدو يمكن أن نتخيل مواجهته'.
ويقول السيرجنت بيرون هانكوك وهو من أحد أبرز القناصين في قوات برافو ولديه أربعة أطفال ويعيش في تكساس: 'إن أصعب عدو كنت أواجهه كقناص أن أجد نفسي في مقابلة قناص آخر، والحقيقة أننا كنا نعلم أنه قبل مَقْدِمنا وأثناء تواجد قوات المارينز الأخرى في الفلوجة في أبريل الماضي قتل اثنين من القناصة الشيشانيين 15 من المارينز الأمريكي في يوم واحد فقط'.
انتهى كلام المونيتور الأمريكية، وجدير بالذكر أن المقاومة في الفلوجة عاشت في أوضاع قتالية عظيمة جعلت أحد القادة الأمريكان البارزين يطالب بتغيير مناهج الدراسية العسكرية في أمريكا لتواكب مارأوه في الفلوجة من معارك مع المقاومة, وفي ظل تلك الأوضاع كان الإعلام العربي يمارس دوره المعهود في تجاهل مطبق لتلك التضحيات الكبيرة والتي جعلت 'مفكرة الإسلام' هي المصدر الوحيد لأهل الفلوجة في إيصال تضحياتهم للعالم الخارجي.
ويشعر الكثير بالغضب عندما تتصدر مثل هذا التضحيات المصادر الإعلامية الأمريكية والتي تتبع دولة الاحتلال في وقت لا تجد من ذلك شيئًا على واجهات إعلامنا العربي, بل يزداد الوضع سوءًا عندما تتعمد هذه المصادر العربية تجاهل ما يكتب في الصحف والمجلات الأمريكية مما هو على شاكلة هذا الخبر.
وها هو القناص الأمريكي يعترف بمقتل 15 جنديًا أمريكيًا في يوم واحد على يد اثنين فقط من المقاومة العراقية، فكم يكون قد سَقَط على يد البقية وبغير القنص وبالعبوات الناسفة والقنابل اليدوية التي تعمل بالدفع الصاروخي والتي - كما يقول من بقي على الحياة من قوات برافو كما نقلت الصحيفة - تحصد الجنود الأمريكيين في كل وقت، بل وكم سقط في بقية أيام قتال الفلوجة؟.
محمد النعمي
29-04-2005, 12:02 AM
حسبي الله ونعم الوكيل
اللهم فرج هم المهمومين وأكشف الضر عن المسلمين في كل مكان يا رب العالمين
ابو ماجد التميمي
01-05-2005, 08:25 AM
جرائم التعذيب: إستراتيجية أمريكية بامتياز 1-2
30-4-2005
بقلم علي حسين باكير
"بعد مرور سنة على أبو غريب، تستمر الولايات المتحدة بتتبع خطى الديكتاتوريات وجمهوريات الموز عندما تفتضح جرائمها أمام العالم: من تغطية للفضيحة ونقل اللوم إلى الأسفل، في حين يستمر جدار من الحصانة بإحاطة مهندسي السياسات التي أدت إلى كل هذه الجرائم".
"ريد برودي" المستشار الخاص في منظمة هيومن رايتس ووتش.
في 28 نيسان من عام 25 يكون قد مرّ عام كامل على كشف فظائع تعذيب المعتقلين العراقيين على أيدي القوّات المحتلّة الأمريكية في سجن "أبو غريب" السيء السمعة والذي بلغت أخبار جرائمه الآفاق خاصّة بعد استلام عملية تسريب المعلومات مجموعة من "المحرّرين" الأمريكيين، حيث تمّ الكشف عمّا يتعرّض له المعتقلون العراقيون من عمليات تعذيب وامتهان للكرامة الإنسانية وانتهاك لأبسط حقوق الخلق في الأرض على أيدي قوّات الديمقراطيّة الأمريكية العريقة بقيادة بوش، وما خفي كان أعظم.
ونتحدّث في هذا التقرير عن عدّة نقاط أساسية تتمحور حول كشف جهود الولايات المتّحدة في تأسيس مدارس التعذيب والاعتقال، والتساؤل عمّا إذا كانت فظائع أبو غريب وأخواتها حدثا عرضيا أم منهجا إستراتيجيا مرسّخا، نعرض بعدها لنماذج من التعذيب الأمريكي، وإلى ماذا توصّلت عمليات التحقيق في الفضيحة، وماذا قالت أبرز تقارير المنظمات الدولية في الموضوع، ونكشف عن استلهام الدول في العالم الثالث لتجربة الولايات المتّحدة في التعذيب وعن الخطط المستقبلية للولايات المتحدّة لتفادي وقوع قادتها في تحمّل المسؤولية عن مثل هذه الأعمال.
*مدارس التعذيب الأمريكية:
يعتقد كثير من الموهومين المبهورين بما يسمى "العالم المتمدّن" –Civilized World- (المعتقدين أن كل ما يلمع ذهبا) أنّ الفظائع التي ارتكبها جنود رائدة الحضارة الغربية الولايات المتّحدة الأمريكية هي مجرّد استثناء وحادث عرضي وأعمال فرديّة، وهذا ما حاول الأمريكيون تسويقه أيضا. لكنّ التاريخ يكشف أن التعذيب وخاصة الأمريكي منه هو نتاج احتراف ومهنية، وتتويجا لجهود مضنية ومكثّفة يتم تدريب الضبّاط فيها من خلال كتب ومدارس وأخصّائيين نفسانيين واجتماعيين على كيفية إذلال المعتقل وامتهان كرامته لانتزاع ما يريدون منه، وإن كانت وسائل الإعلام العالمية (وهي بغالبها صهيونية وأمريكية التمويل) لم تذكر شيئا عن الموضوع، فإن ذلك لا يعني أنه غير موجود سابقا في القاموس الأمريكي، فأسلوب التعذيب عند الأمريكيين قديم ونقدم في هذا عدّة شواهد من محطّات متعدّدة:
عام 1946: تأسست المدرسة العسكريّة الأمريكية في باناما، وكان الهدف من هذه المدرسة تدريب رجال الشرطة والضباط في بلدان أمريكا اللاتينية ضدّ الأنظمة الشيوعية وحركات التحرير وكانت هذه المدرسة أوّل من أصدر كتبا منسّقة توصي باستخدام التعذيب والإعدامات بدون محاكمة، واستخدام كل أساليب العنف بغية الحصول على المعلومات من المعارضين وأعضاء الميلشيا السياسية أو العاملين في صفوف حركات التحرير. ثمّ انتقلت هذه المدرسة عام 1984 إلى نورث بينييج، حيث كانت هذه المدرسة بلغت ذروتها في تعليم التعذيب في الستينات حيث كانت أمريكا تدرّب الضباط ضدّ الشيوعيين في أمريكا اللاتينية. و قد قامت هذه المدرسة منذ تأسيسها عام 1946 بتدريب 6 ألف عضو من 12 بلدا، وقد أصبح عدد منهم فيما بعد رؤساء دول بعد أن أصبحوا جلاّدين مشهورين.
في عام 1963، تمّ طباعة أبرز كتب تعذيب تحت اسم "KUBARK" لتعليم فنون التعذيب، ويبدأ الكتاب بجملة "حتى تكون محقّقا جيدا!!"، ويشرح الأساليب والطرق التي يجب إتباعها لانتزاع المعلومات من الأسير ومزوّد برسوم وتفاصيل الانتقال من مرحلة إلى أخرى ومن أسلوب إلى آخر، والظروف المناسبة لأداء ذلك والتأثير الذي يتركه هذا على الأسير أو المعتقل. ويؤكّد واضعو هذا المنهج أنّ أفضل وسيلة هي التي تجعل المعتقل يعذّب نفسه، وأن يعذّب المعتقلين بمعتقلين آخرين. وقد تمّ تدريس هذا المنهج لرجال الاستخبارات والضبّاط في السجون وضبّاط مكافحة التمرّد والثورات.
وفي عام 1983 طوّرت الاستخبارات الأمريكيّة منهاج التدريس في التعذيب نحو الأسوأ، وأصدرت كتابا آخر تحت اسم "التدريب لاستغلال القدرات البشرية"، وكان هذا أسوء نتاج في التعذيب ويعتقد أن المنهج الذي طبٌّق في سجن "أبو غريب" هو نفسه المذكور في ذلك الكتاب. وتمّ ترجمة العديد من هذه الكتب إلى اللغات لاسيما الإسبانية، وسرعان ما تمّ انكشاف أمرها وأدى إلى استياء لدى شعوب أمريكا اللاتينية، خاصّة أنه كان يتم تعذيبهم عبر المناهج الواردة فيها، ممّا دفع الحكومة الأمريكية خلال عهد بوش الأب إلى سحب جميع النسخ الموجودة والتي تباع، بعد أن فعَلها ريجان لاستخدامها في مآرب خاصّة في الحرب الباردة، ولا نستبعد أن بوش الابن يستعين فيها الآن في حربه المزعومة على الإرهاب.
* نموذج "أبو غريب" استثناء أم إستراتيجية محكمة؟:
يعتقد الكثيرون أن نموذج التعذيب في أبو غريب ليس إلا حالة استثنائية قام بها عدد محدود من الجنود بدافع ذاتي، وهذا نفس المنطق الأمريكي الذي يحاول التخفّي خلف هذه الحجّة، إلا أننا نرفض هذا رفضا قاطعا، فنحن نعتقد بما نمتلكه من أدّلة (ومن طبيعة ما جرى من حيث التحضير له والتدرّب عليه وتطبيقه على الأسرى العراقيين وتكرار التجربة الأمريكية المنحطّة في أكثر من سجن ومعتقل)، أنّ الأسلوب الذي طبّق في العراق في سجن "أبو غريب" هو إستراتيجية أمريكية مدروسة بدقّة وعناية، ومن لا يعتقد بذلك فما عليه إلا قراءة التالي من الحجج التي تبرهن أن التعذيب بالشكل الذي تمّ كان مستهدفا ومقصودا:
أولا: تكرار نفس الأفعال وطرق التعذيب:
إذ إن تعذيب السجناء بالمعتقلات الأمريكية لم يقتصر على أبو غريب، بل إنه امتد للمعتقلات الأمريكية عبر العراق وفي أفغانستان وفي جوانتانامو، بدليل أنّ تقرير لجنة مستقلة كان البنتاغون قد شكّلها في أيّار عام24 برئاسة وزير الدفاع الأمريكي السابق جيمس شليزينجر للتحقيق في أوضاع المعتقلات الأمريكية قد أشار أن كثيرا من المعتقلين الذين قدّر التقرير عددهم بحوالي 5 ألف معتقل في أفغانستان والعراق وحدهما تعرضوا للتعذيب والإهانة. وهذا أيضا ما أكّده تقرير صدر عن منظمة "هيومن رايتس ووتش" في 24 نيسان عام 25 بعنوان: "هل يفلت مرتكبو التعذيب من العقاب..المسؤولية والقيادية عن إساءة الولايات المتّحدة لمعاملة السجناء"، حيث ذكر التقرير أنه: "يوجد دليل دامغ على أن إساءة الولايات المتحدة للسجناء المسلمين وتعذيبها إياهم أمران لم يحدثا في أبو غريب فقط، بل في أماكن أخرى في أفغانستان والعراق إضافة إلى غوانتانامو و"أماكن سرية" أخرى حول العالم (سنأتي على ذكرها لاحقا)، في خرق لمعاهدة جنيف وللقوانين المناهضة للتعذيب"، وأدّى ذلك إلى وفاة العديد من المعتقلين أو تشوّههم نفسيا وجسديا، وما صدر خلال العام الماضي من وثائق رسمية ومعلومات صحفية عن فضائح التعذيب بالمعتقلات الأمريكية كشف أن الفضيحة هي أكبر بكثير مما كان متوقعا بسبب انتشار التعذيب في المعتقلات الأمريكية عبر العالم والتنوع الخطير للانتهاكات التي تعرض لها المعتقلون، كما أن القضية وذيولها وتكرار أسلوبها لم يتوقف منذ تفجرها في شهر نيسان من 24 حتى الآن، فكل أسبوع تقريبا تصدر تقارير رسمية أو صحفية تكشف عن أبعاد جديدة خطيرة لفضائح التعذيب بالمعتقلات الأمريكية لم يكن ليصدقها أحد قبل أبو غريب، وهو ما يؤّكد ما ذهبنا إليه من أن التعذيب إستراتيجية، إذ لا يمكن أن يكون عملا استثنائيا فيما يتم ممارسته في جميع المعتقلات الأمريكية تقريبا وبنفس الطريقة وعلى المعتقلين المسلمين بالذات سواء كانوا متّهمين أم غير متّهمين بشيء، إذ إن كثير من المعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب بالمعتقلات الأمريكية لم يكونوا على أي صلة بأية عمليات أو جماعات سياسية أو مسلحة، وقد أكّدت ذلك العديد من تقارير الوكالات المدنية كالصليب الأحمر وهيئات التحقيق الأمريكية الرسمية التي أشارت إلى أن 7-9% من المعتقلين بالسجون الأمريكية بالعراق على سبيل المثال هم من الأبرياء.
ثانيا: وجود أوامر عليا متكررة باستعمال هذا النوع من التعذيب و ازدراء الأمريكيين للقانون الدولي:
بداية نرفض أن يتم حصر جرائم التعذيب السادية والتعتيم عليها بسلوك بعض جنود الاحتلال، فهذه الممارسات هي في صميم وجوهر الاحتلال الأمريكي، وفي صميم نظام إرهاب الدولة العظمى الذي يمثله الرئيس الأمريكي بوش القائد الأعلى للقوات الأمريكية ووزير الدفاع رامسفيلد وكل الإدارة الأمريكية التي تتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن انتهاك الثوابت الإنسانية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان وأحكام القانون الدولي الإنساني، فحجم الجريمة المخيفة يزداد وضوحا مع مرور الوقت، ويشير إلى أن بشاعة الجريمة تكمن في كون القرار بارتكاب جرائم الحرب هذه ليس قرار جنود أفراد وإنما قرار مؤسسة دولة بأعلى مستوياتها، بما فيها تدريب وكالة المخابرات الأمريكية للجنود على عشرين نوع من أساليب التعذيب، ومنها الاغتصاب والاهانات الجنسية الفردية والجماعية للأسرى والأسيرات، وربطهم وجرهم كالحيوانات، والتعذيب حتى الموت، مطلقين العنان للغرائز السادية التي لا تعرف حدود للبشاعة لامتهان كرامة الشعب العراقي والمسلم، وسحق إنسانيته، وقهر إرادته تحت الاحتلال.
وفي هذا الإطار لا بدّ أن نربط المذكرات الحكومية السرية التي وقعها كبار المسئولين الأمريكيين وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش وكتبها المستشارون القانونيون للتشاور حول كيفية التعامل مع المعتقلين في أفغانستان والعراق بالازدراء الأمريكي للقانون الدولي ولحقوق الشعوب، فالأصل في أمريكا هو انتهاك القانون الدولي والحق في انتهاك حقوق الآخر، وهذا واضح و لا يحتاج إلى دليل وحسبنا التاريخ الأمريكي وشواهده، ويكفينا أن أمريكا الداعم الأوّل لإسرائيل المتمردة عن القانون الدولي.
على العموم وفيما يخص المذكرات، فقد جاء بعضها (مذكرة مساعد وزير العدل السابق إلى مستشار القانوني للبيت الأبيض عام 22) يروج لفكرة أن الدستور الأمريكي يجعل من حق الرئيس إعلان عدم التزامه بتطبيق القوانين الدولية في تعامله مع أسرى حرب أفغانستان بحكم أن أفغانستان هي دولة منهارة، وذلك بهدف حماية الجنود الأمريكيين من مغبة الوقوع تحت طائلة القانون الدولي. وقد وافق عليها بوش في نيسان عام 22 عبر مذكرة لفريق الأمن القومي المساعد له أكد فيها على أنه يمتلك سلطة إعلان عدم انطباق اتفاقية جنيف الخاصة بمعاملة أسرى الحرب على أسرى الصراع في أفغانستان ولكنه لن يستخدم هذه السلطة!! (طبعا يمكنكم الوثوق في الكلمتين الأخيرتين).
هذا وقد أصدر وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد مذكرة في كانون أول عام 22 تسمح باستخدام أسلوبا من أساليب التعذيب. فهل من المعقول أن تكون هذه الجرائم في ابو غريب وغيرها أفعالا فرديّة!
يجيب الصحفي المشهور "سيمور هرش" في مقال له في صحيفة نيويوركر ( 1/5/24) بعنوان "التعذيب في سجن أبو غريب"، أن تلك الجرائم لم تكن تتم وفق اجتهادات فردية أو تصرفات محدودة، وإنما انطلاقا من فلسفة وقناعات تسيطر على القادة العسكريين والأمنيين الأمريكان، وبتوجيه كامل من ضباط الاستخبارات الأمريكية، فأحد الجنود المتهمين بالتعذيب أجابه قائلا: "هل تعتقد أن عددا من الجنود الفتيان من فيرجينيا كانوا يقومون بهذه التصرفات اجتهادا منهم، دون توجيه من أحد؟"، كما نقل قول أحد أبرز الجنود المتهمين في القضية في رسائله الشخصية لأهله أن ما قام به من فظائع بحق الأسرى العراقيين كان يتم وفق أوامر من ضباط الاستخبارات، وأنه سأل مديره في السجن إذا كان يقوم به من عمليات تعذيب سيعرضه للمساءلة من باب إساءة معاملة السجناء، فأجابه: "لا تقلق بشأن ذلك".
هذا وقد أكّد تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش الصادر في 24 نيسان 25 على وجود مذكرات وأقلّه على معرفة المسئولين بالجرائم التي تتم والكتمان عليها، حيث ذكر أن "رامسفيلد قد وافق على طرق الاستجواب التي تخرق معاهدات جنيف واتفاقية مناهضة التعذيب من قبيل استخدام كلاب الحراسة لإخافة السجناء ومن قبيل وضعهم في وضعيات "صعبة" ومؤلمة، ولم يتوفر أي دليل على أن رامسفيلد (وخلال ثلاث سنوات من تزايد التقارير التي تحدثت عن سوء المعاملة،) قد مارس سلطته لإنذار مرؤوسيه بأن إساءة معاملة السجناء يجب أن تتوقف ولو كان قد فعل ذلك لأمكن بالتأكيد تجنب كثير من الجرائم التي ارتكبتها القوات الأميركية". في حين أكّد "ريد برودي" المستشار الخاص في هيومن رايتس ووتش في نفس التقرير أن "هذا النموذج من إساءة المعاملة والمنتشر في عددٍ من البلدان لم ينتج عن أفعال الأفراد من الجنود الذين يخرقون الأنظمة، بل نتج عن قرارات متخذة من جانب مسئولين أمريكيين على مستوى رفيع لتحريف الأنظمة أو تجاهلها أو حتى إلقاءها جانباً".
وأضاف التقرير: "وافق الجنرال سانشيز على طرق الاستجواب غير القانونية أيضاً، استخدام كلاب الحراسة لترويع السجناء، التي مارسها الجنود في أبو غريب. ولا يبدو أن الجنرال سانشيز قد تدخل لوقف ارتكاب جرائم الحرب والتعذيب من قبل الجنود الواقعين تحت أمرته المباشرة. وقد يتحمل الجنرال ميلر، بصفته قائد معسكر الاعتقال الشديد الحراسة في غوانتانامو بكوبا، المسؤولية عن جرائم الحرب وأعمال التعذيب التي تمت هناك, وقد يتحمل أيضاً مسؤولية تصدير أساليب استجواب مسيئة وغير قانونية إلى العراق". وقد أشار هيرش إلى أن عملية التعذيب في سجن أبو غريب ليست عملا معزولا عن التحول الجديد، وإنما تأتي في سياق واحد من أفغانستان إلى غوانتنامو إلى العراق، وقد تمت عملية الربط بين السجون العراقية وبين عمليات التحقيق ووظائف رجال الأمن بموافقة من سانشيز، وبتوصيات من ميلر، الضابط الأمريكي المسؤول في سجون غوانتنامو. إذ تقوم رؤية ميلر على ضرورة أن تخدم وظيفة الجنود والحراس في السجون مهام المحققين في انتزاع المعلومات من السجناء و بموافقة تينيت بطبيعة الحال.
يبقى أن نشير إلى أن ذلك يرتبط بازدراء الولايات المتحدة وقادتها للقانون الدولي، ولا يهمها إذا كانت تلك الأفعال تشكل انتهاكاً خطيراً (إن هذا التعبير معتدل جدا مع ما ترتكبه أمريكا وأقل ما يجب أن يقال عنها هي جرائم في حق الإنسانية وليس انتهاكا، لأن الانتهاك يكون استثناء عادة ولكن هذه الجرائم هي إستراتيجية أمريكية) لاتفاقية جنيف وللمعايير الدولية لحقوق الإنسان كما هو منصوص عليها في مختلف الاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان كاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة لعام 1984 ، والتي تضع على عاتق كل دولة طرف مسؤولية اتخاذ مختلف الإجراءات التشريعية والإدارية والقضائية الفعالة لمنع أعمال التعذيب في أي إقليم يخضع لاختصاصها القضائي، ولا تجيز ممارسة أعمال التعذيب تحت كافة الظروف بما في ذلك التذرع بالظروف الاستثنائية، أو حالة الحرب، أو عدم الاستقرار السياسي الداخلي، أو في حالات الطوارئ. وليس أدل على ذلك أنّ الولايات المتحدة الأمريكية وقعت الاتفاقية في 18 نيسان/أبريل 1988 دون أن تصادق عليها، وفقا للمعطيات المتوفرة للعام 2. كما أنها وقّعت على اتفاقية روما لعام 1998 بتشكيل محكمة الجزاء الدولية ورفضت التصديق عليها, لمعرفتها المسبقة لطبيعة مشاريعها العدوانية.
فهل هذه استثناءات أم إستراتيجية محكمة؟!
الرابط:
مجلة العصر (http://www.alasr.ws/index.cfm?method=home.con&contentid=6608)
ابو ماجد التميمي
03-05-2005, 10:08 PM
وزارة حقوق الإنسان العراقية: صبية العراق فريسة في أيدي جنود الاحتلال!!
الثلاثاء 24 ربيع الأول 1426هـ - 3 مايو2005م
http://www.islammemo.cc/news/newsimages/memo_maps/baghdad.gif
مفكرة الإسلام [خاص]:
أماطت وزارة حقوق الإنسان العراقية اللثام اليوم الثلاثاء عن تقارير تفيد بقيام عدد من جنود الاحتلال الأمريكي باغتصاب صبيان تتراوح أعمارهم ما بين الـ 15 عامًا و17 عامًا في مدينة الطارمية شمالي العاصمة بغداد في شهر فبراير الماضي.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته الوزارة، وحضره مراسل 'مفكرة الإسلام' في العاصمة بغداد.
ونقل مراسلنا عن الدكتور عمر الدليمي أحد المسؤولين في وزارة حقوق الإنسان، أن سبع عائلات من ذوي الصبيان قدموا شكاوى إلى الحكومة العراقية [المنصبة من قبل الاحتلال] إلا أنها أهملت.
وأكد الدكتور الدليمي أن أربعة صبيان قتلوا على يد قوات الاحتلال بعد اغتصابهم، موضحًا أن تقرير 'الطب العدلي' أكد ذلك خلال معاينة جثثهم في مستشفى الطارمية الحكومي.
كما أكد المتحدث باسم الوزارة لمراسلنا، أن هناك العشرات من تلك الحالات التي قام فيها جنود الاحتلال باغتصاب صبية عراقيين وشباب.
وقال: 'لقد سجلنا إحدى تلك الحالات في العاصمة بغداد، حيث قام عدد من جنود الاحتلال باقتياد أحد الصبية بعد خروجه من مدرسته إلى إحدى مدرعاتهم وقاموا باغتصابه داخل المدرعة'.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا تعقيبًا على ذلك التصريح الخطير الصادر من مسؤولين عراقيين: 'إذا كان الصبية قد اغتصبوا واقتيدوا من شوارعهم واعتدي عليهم، فما حال العراقيات السجينات في سجن 'أبو غريب'؟!
وهل سيبقى عبد العزيز الحكيم والجعفري والطالباني ينفون التهم عن جيش الاحتلال الأمريكي في العراق بعد صدور وثيقة من بينهم تؤكد ذلك؟!