المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العذل: لن نسمح بالفوضى أو التكتلات في انتخابات الاتحادات الرياضية


محرر
24-02-2008, 06:12 PM
العذل: لن نسمح بالفوضى أو التكتلات في انتخابات الاتحادات الرياضية
الدمام: فوزان آل يتيم

كشف وكيل الرئيس العام للشؤون المالية، رئيس لجنة الانتخابات عبدالله العذل الأسباب التي أدت بالرئاسة إلى إقرار عملية الاقتراع في انتخابات الاتحادات الرياضية في مقر الرئاسة بالرياض وعدم توزيعها على المكاتب الفرعية في المناطق.
وأجاب باستفاضة على كثير من الأسئلة التي طرحت عليه بخصوص العملية الانتخابية، وأبرزها الضوابط التي وضعت لضمان نجاح التجربة، وكيف بدأت الفكرة، وكم استغرقت لترى النور، وما حجم اللجان العاملة في تنظيمها، وكيف تمت الاستفادة من تجربة انتخابات المجالس البلدية؟.
وتطرق العذل إلى رأيه في موضوع إنشاء محكمة رياضية، ومحاولات الرئيس العام الأمير سلطان بن فهد مع وزير المالية لإعادة إعانات الأندية إلى ما كانت عليه، إلى جانب الخطوة التي تلي الانتخابات في الاتحادات الرياضية، وهي عملية خصخصة الأندية.
العذل كشف كثيراً من الأسرار التي تطالعونها في السطور التالية:
دراسة متأنية
* كم استغرقت فكرة الانتخابات للاتحادات الرياضية من الوقت حتى رأت النور على أرض الواقع، وكيف بدأت الفكرة؟
ـ الفكرة انطلقت فعلياً قبل عامين، واستغرقت عملية دراسة اللوائح بمفردها سنة كاملة، وتقريباً كان إجمالي تحويل الفكرة لواقع عملي عامين ونصف العام حتى تنتهي بالانتخابات في 31 مارس المقبل.
وأعتقد أن خطوة كهذه تعد رائدة ومميزة، ومضت دون عوائق ولله الحمد، وهذا بفضل الله ثم بالتخطيط والدراسة اللذين وضعا لمثل هذه الخطوة الكبيرة.
أما بخصوص الفكرة ذاتها فقد كانت موجودة في الأساس من خلال مجالس إدارات الأندية، ورأى الرئيس العام لرعاية الشباب أن تطبق في الاتحادات وذلك بنسبة 50% من عدد الأعضاء، فيما تعين النسبة الباقية لضمان التوازن، خصوصاً أنها التجربة الأولى، وفي السنوات المقبلة ستكون الترشيحات كاملة بنسبة 100%.
التعاون الإيجابي
* استفدتم حتماً من تجربة الانتخابات البلدية في خطوتكم الجديدة؟
ـ استفدنا كثيراً من تلك التجربة، فقد كان من بين اللجان التي درست اللوائح التي خصصت لانتخابات الاتحادات الرياضية مجموعة من منسوبي وزارة الشؤون البلدية والقروية، ولمسنا منهم مساعدة كبيرة جداً، إلى جانب لجان أخرى من جهات حكومية أخرى، لكن وزارة الشؤون البلدية والقروية هي التي ساهمت معنا بشكل أكبر في دراسة تلك اللوائح.
لا للتكتلات
* اللائحة تمنع تكتلات المرشحين، هل من قيود أخرى ستفرض خلال عمليات الانتخابات؟
ـ نحن أمام عملية انتخابات، وكل ناد يحق له أن يرشح مرشحه وينتخبه، أما بالنسبة للتكتلات فلا يمكن أن تكون موجودة بشكل مؤثر، خصوصاً أن كل ناخب سيرشح شخصاً واحداً، ونحن بصراحة نحاول ألا يكون هناك أي تكتلات، وإن كان هذا لن يحول دون وجودها، لكنها يجب أن تبقى في إطار المعقول والأنظمة.
الالتزام بالنظام
* ما يزال الهدوء يصاحب العملية الانتخابية منذ بدايتها، ما تعليقكم؟
ـ بالطبع الأسماء طرحت ونشرت في الصحف، وأعتقد أن المرشحين سيبدؤون زيارات خاصة للأندية بحثاً عن كسب الأصوات، وهذا حق من حقوقهم، وهي مسألة لا مشكلة فيها، ولكن في نفس الوقت هناك أمور تم منعها وفي مقدمتها إقامة المخيمات أو أي أمور بعيدة عن الإطار النظامي، ومن شأنها أن تحدث فوضى، أو تتسبب في هدر الأموال التي لا داع لها، ونحن نسعى بكل قوة لأن تمضي العملية الانتخابية بروح رياضية بعيداً عن أي فوضى أو تكتلات، لأن مثل هذه التجاوزات تفقد التجربة بريقها وتميزها.
علاج السلبيات
* وماذا بعد الدورة الأولى التي ستكون مدتها أربع سنوات، هل ستكون هناك خطوات تطويرية لهذه التجربة؟
ـ بالطبع، سيكون هناك مجال أكثر لتطوير التجربة للأفضل، وهناك لجان دائمة لمتابعة ودراسة التجربة وتطويرها والاستفادة من الإيجابيات وعلاج السلبيات، بعد تقييم الوضع ليتم تلافيها في السنوات المقبلة، وستكون الدراسة متواصلة وموسعة لأجل الوصول لأفضل السبل في ترسيخ تجربة الانتخابات في الاتحادات الرياضية.
التوازن والمصلحة العامة
* تتعالى الأصوات بين وقت وآخر بأن المعينين في أي انتخابات يفرضون آراءهم على المنتخبين، فكيف سيكون الوضع في الاتحادات الرياضية؟
ـ لن نسمح بحدوث هذا على الإطلاق, المعينون هم فقط من أجل عملية موازنة، فمثلاً لو رشح لأحد مرشحون من الفنيين والمدربين أو الحكام أو اللاعبين أو الإداريين، فإن دورنا يتمثل في أن نطعم هذا الاتحاد بمعينين آخرين من استثماريين، ومن عناصر أخرى من أجل إيجاد توليفة جيدة ومتوازنة بين الأعضاء لضمان نجاح الاتحاد، ولكيلا يكون كل أعضائه من نوعية واحدة.
الحياد والنزاهة
* لماذا قررتم أن تجري عملية التصويت والاقتراع في الرياض، ولماذا لم توزع على جميع مكاتب الرئاسة في المناطق حتى يسهل على الناخبين الاقتراع؟
ـ لو تم توزيعها ربما تكون هناك إشكاليات، وهذا سيفرض علينا وضع عدة لجان انتخابية لمتابعة عمليات التصويت والاقتراع، ولكن ما سيحدث الآن هو أن الرئاسة ستؤمن قيمة ثلاث تذاكر لثلاثة أشخاص من كل نادٍ، والعملية كلها في يوم واحد.
وقد رأت الرئاسة المساهمة مع الأندية بتأمين هذه التذاكر الثلاث كحد أقصى لتكون خاصة بالمرشحين والناخبين حسب البيان الذي زودت به الأندية الرئاسة، بحيث تخصص إما للمرشح أو الناخب أو حسبما يراه النادي.

أضف لذلك كما أشرت ربما تكون هناك تجاوزات، ولذلك تم حصر العملية في لجنة واحدة وفي مكان واحد وبتواجد الجميع وهذا سيخدم الانتخابات، حيث ستكون العملية برمتها أمام أعين الجميع، بما يضمن الاقتراع والفرز بحيادية تامة وبشفافية، ودون أن يكون هناك مجال للتشكيك في النتائج.
وسيكون هناك مراقب عام على اللجان هو الدكتور محمد البجادي من منسوبي معهد الإدارة، وهناك عدد من اللجان العاملة في مراقبة وتنظيم الاقتراع من مختلف الدوائر الحكومية، بينما يبقى دور الرئاسة العامة لرعاية الشباب مجرد إشراف عام ولا تتدخل في العملية، وهذا ينطبق على عملية الفرز أيضاً.
يشار إلى أنه ستنطلق يوم الأحد المقبل ورشة عمل للانتخابات في فندق هوليداي إن في الرياض ستكون مفتوحة أمام الإعلاميين، فيما ستبدأ عملية التصويت والاقتراع الخميس 28 فبراير الجاري ابتداء من التاسعة صباحاً وحتى السادسة مساء.

محل الثقة
* ماذا عن ردود الأفعال التي صاحبت انطلاقة الفكرة، وما هي الخطوة التي نتوقعها بعد الانتخابات؟
ـ كلها ردود إيجابية، والغالبية ينتظرون نتائجها، وسيبدؤون تطبيقها في مراحل لاحقة، وقد تعودنا دائماً أن تكون السعودية سباقة في عدد من المجالات، وأن يستفيد الآخرون من تجاربنا ويطبقوها لديهم، كما حدث مع نظام الاحتراف، وكما حدث في نظام المربع الذهبي، وكذلك نظام الدوري والمسابقات وغيرها، وهذا دليل على النجاح الذي تحققه المملكة في مختلف المجالات.
أما الخطوة المقبلة فهي تطبيق الخصخصة بشكل كامل، حيث يحرص الرئيس العام ونائبه على ذلك، ونحن نأمل أن تكتمل العملية في السنوات الخمس المقبلة، وقد قطعنا في مجال الخصخصة ما يقارب 40 إلى 50% من المشوار، ولكن حتى الآن لا تزال هناك عقبات تتم دراستها، وإن شاء الله نتجاوزها.
ومن بين العقبات الحالية التي تواجهنا عملية النقل التلفزيوني الحصري الذي يعد من أهم الروافد المالية للاتحادات والأندية، ونحن حريصون أن يبقى أمر النقل بأيدينا دائماً، فالتلفزيون السعودي ينقل حوالي تسعين مباراة، وهذا دليل على عدم حصرية المباريات لأن الدولة تحرص على مراعاة المواطن، خصوصاً ممن ليس لديهم قنوات فضائية.
مظلة الرئاسة
* هل ستفقد الرئاسة مظلتها على الأندية، وهل سيسمح للشركات الخاصة بإنشاء أندية وفرق؟
ـ أبداً، وستبقى الرئاسة هي المنظمة لكل الرياضة، والخصخصة لن تؤثر على تنظيم الرئاسة للرياضة، وهي حريصة على الخصخصة وفتح المجال للشركات سواء بإنشاء أندية جديدة أو شراء أندية قائمة، ولا أعتقد أن الخصخصة إذا اكتملت دراستها سيكون لها متضررون، وربما يتم تطبيقها تدريجياً، أو يبدأ تطبيقها على الجميع ولكن بنسب متفاوتة.
التنسيق مع المالية
* تشكو مختلف الأندية من عدم انتظام إعاناتها وعدم كفايتها، ماذا عن حجم مصاريف الأندية في الاحتراف، وكلجنة مالية هل لديكم رقابة على ما يصرف في الأندية؟
ـ نحن نطالب بإعادة الإعانة لما كانت عليه، ولا يزال الباب مفتوحاً مع وزارة المالية بهذا الخصوص، والاتصالات مستمرة بين الأمير سلطان بن فهد ووزير المالية لإعادتها، ونتمنى أن تنتهي بالنجاح وإعادة تلك الإعانات إلى سابق عهدها لأجل الأندية ومصلحة الرياضة في المملكة.
أما بالنسبة لمصاريف الأندية فهناك رقابة بالفعل ورقابة شديدة، أما ما يصرف من قبل أعضاء الشرف فلا دخل لنا فيه، لأن أغلبها مصاريف عينية وعن طريق التعاقدات سواء مع لاعبين أو مدربين، وبالتالي لا نستطيع فرض الرقابة عليها.
وللأسف يوجد أندية لديها نقص في الموارد المادية، وأخرى ليس لديها الدقة في المصاريف، وعلى سبيل المثال أندية تتعاقد مع لاعب أجنبي وبعد 6 مباريات تنهي عقده، وأندية تتعاقد مع مدرب وبعد فترة بسيطة تنهي عقده، وهذا يكلف خزينة النادي كثيراً، ولو تم تحري الدقة في كل الأمور لكان الجانب المادي منظماً بشكل أفضل، ونحن متى سئلنا عن أي جانب نعطي رأينا، وإلا فلا نتدخل بشؤون الأندية.
* وماذا عن المشاريع الاستثمارية التي ترفعها الأندية للرئاسة، هل تجد مرونة أم هناك تدقيق يصل حد التعقيد في الحصول على الموافقة عليها؟
ـ ليس هناك أي تعقيد، أو شروط تعجيزية، بل تسير الأمور بمرونة للغاية بعد دراستها ووضع الشروط التي تضمن حقوق الأندية بشكل مناسب.
* بصراحة هل تؤيد إنشاء محكمة رياضية في المملكة؟
ـ لا، ليس بهذا المسمى، ولكن هناك لجنة التظلم برئاسة إبراهيم العلي وهي لجنة متخصصة لحل مشاكل الأندية واستقبال تظلمات الأندية، وأعتقد أنها تكفي.