محرر المنطقة الغربية والشمالية
26-08-2006, 01:08 PM
الخبراء الروس متشائمين من الوضع في منطقة النزاع الإسرائيلي اللبناني!!
د محمد النعماني موسكو
nommany 2004@yahoo.com (http://us.f562.mail.yahoo.com/ym/Compose?To=nommany@yahoo.com)
يعُتقد ان المتشائم هو متفائل واسع الإطلاع. وفي ما يخص فرص استقرار الوضع في منطقة النزاع الإسرائيلي اللبناني
فإن غالبية الخبراء الروس يبدون متشائمين.كما تري ماريانا بيلينكايا، المعلقة السياسية في وكالة نوفوستي
والسيناريو الأفضل الذي يمكن تخيله لتسوية النزاع كما يلي:
يتم تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي وتنتشر قوات فعالة لحفظ السلام عند الحدود اللبنانية - الإسرائيلية ويستقر الوضع السياسي الداخلي في لبنان وإسرائيل ويصار إلى تسوية المشكلة النووية الإيرانية، ثم تقام علاقات طبيعية بين الولايات المتحدة وسوريا ويتم حل المشكلة الفلسطينية ويصار إلى إيجاد تسوية شاملة للنزاع العربي الإسرائيلي. ولكن هل يمكن تنفيذ هذا السيناريو؟
ويرى ميخائيل مارغيلوف رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الفيدرالية (مجلس الشيوخ الروسي) أن "الحديث عن السلام في الشرق الأوسط سابق لأوانه". وفي رأيه فإن القرار الجديد لمجلس الأمن الدولي، أي القرار 1701، "نتج في جانب كبير منه عن عدم تنفيذ القرار السابق".
ويرى فيتالي نؤومكين، رئيس مركز الأبحاث الإستراتيجية والسياسية ان عدم حل النزاعات في الشرق الأوسط هو السبب وراء العمليات القتالية على الحدود الإسرائيلية اللبنانية. ولا ينفصل الوضع اللبناني، في رأيه، عن سياق ما يجري على المسار الإسرائيلي الفلسطيني والمسار الإسرائيلي العربي عامة، أي أنه يمكن أن يتفاقم الوضع في المنطقة من جديد في أي وقت طالما استمر الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية.
ويرى نؤومكين والكثير غيره من الباحثين الروس في الوقت نفسه أن الأسباب وراء الحرب في لبنان تتخطى حدود النزاع العربي الإسرائيلي إلى ما يخص مواجهة ظاهرة التطرف والتشدد الإسلامي مشيرين إلى ان الهدف من العمليات الحربية الإسرائيلية الأخيرة التي دعمتها الولايات المتحدة كان إقصاء المتشددين الإسلاميين عن السلطة في فلسطين وفي لبنان وإن لم تعلن إسرائيل رسميا عن هذا الهدف. وفشلت هذه المحاولة ولكن يمكن ان تعاودها إسرائيل.
وقيل في إحدى الروايات إن العملية العسكرية الإسرائيلية في لبنان كانت جزءا من المواجهة بين إيران والولايات المتحدة. ويظن بعض الخبراء أن طهران وضعت حزب الله في مواجهة مع إسرائيل من أجل تحويل أنظار المجتمع الدولي عن الملف النووي الإيراني ولفت الأنظار إلى النفوذ الإيراني في المنطقة. ولا يتفق آخرون مع هذا الرأي. ويرى نؤومكين، مثلا، أن لإيران مصلحة في تطبيع العلاقات مع الغرب وإجراء حوار مع الولايات المتحدة حول برنامجها النووي من شأنه إعطاء ضمانات أمنية غربية لها.
ويظن بعض الخبراء الروس أن إسرائيل وحزب الله لا يريان صالحهما في استئناف القتال، على الأقل، في المرحلة القريبة القادمة.
ويرى فلاديمير احمدوف الباحث في معهد الاستشراق أن حزب الله يعطي أولوية قصوى الآن لمساعدة ضحايا الحرب والتعاون مع السلطات اللبنانية في إزالة آثار الحرب. وبإمكان حزب الله - يقول احمدوف - مد نفوذه وتوطيد مواقعه في مؤسسات الدولة اللبنانية وفي الجيش اللبناني. ويشير إلى أن حزب الله يدخل في قائمة أولوياته بعدما أثبت حيويته العسكرية والسياسية والإعلامية، نشر سلطته في لبنان وليس محاربة إسرائيل.
وترى يلينا ملكوميان، وهي خبيرة سياسية روسية معروفة، أن إسرائيل أيضا لا ترى صالحها في استئناف العملية الحربية. وربما أمكن - تقول الخبيرة - ان تفكر إسرائيل في استئناف العملية الحربية لو حققت النجاح في لبنان، غير ان الإسرائيليين وإن ألحقوا خسائر عسكرية بحزب الله إلا انه لا يمكنهم ان يتبجحوا بإنجازات كبيرة. وتضيف أن الحرب لم تحشد المزيد من التأييد الداخلي للحكومة الإسرائيلية في حين ارتفعت شعبية حزب الله في لبنان والعالم الإسلامي.
وتقول الخبيرة أن لا مكان للحديث عن نزع أسلحة حزب الله في وضع كهذا وإن كان هذا ممكنا لو اشترطت الدول العربية المانحة لمساعدة لبنان في إصلاح الدمار نزع أسلحة حزب الله. وترى أن بمقدور حزب الله مساعدة الأسر المتضررة من الحرب، ولكن ليس بمقدوره إعادة بناء البنية التحتية اللبنانية. ولهذا - تقول الخبيرة - يأمل لبنان في ان تساعده البلدان العربية الأخرى وتتوافر بالتالي فرص لدى من سيمد يد العون إلى لبنان لكي يمارس ضغوطا على حزب الله..
وكما نرى فإن المشاكل التي لا يزال الشرق الأوسط يعاني منها تجعل من المنطقة مسرحا للعمليات القتالية الواحدة تلو الأخرى. وليس مهما ان يكون الفاصل بين عملية وأخرى شهورا أو سنوات، المهم ان يستمر الحال على هذا المنوال طالما لم يحدث تغيير جذري في المنطقة.
د محمد النعماني موسكو
nommany 2004@yahoo.com (http://us.f562.mail.yahoo.com/ym/Compose?To=nommany@yahoo.com)
يعُتقد ان المتشائم هو متفائل واسع الإطلاع. وفي ما يخص فرص استقرار الوضع في منطقة النزاع الإسرائيلي اللبناني
فإن غالبية الخبراء الروس يبدون متشائمين.كما تري ماريانا بيلينكايا، المعلقة السياسية في وكالة نوفوستي
والسيناريو الأفضل الذي يمكن تخيله لتسوية النزاع كما يلي:
يتم تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي وتنتشر قوات فعالة لحفظ السلام عند الحدود اللبنانية - الإسرائيلية ويستقر الوضع السياسي الداخلي في لبنان وإسرائيل ويصار إلى تسوية المشكلة النووية الإيرانية، ثم تقام علاقات طبيعية بين الولايات المتحدة وسوريا ويتم حل المشكلة الفلسطينية ويصار إلى إيجاد تسوية شاملة للنزاع العربي الإسرائيلي. ولكن هل يمكن تنفيذ هذا السيناريو؟
ويرى ميخائيل مارغيلوف رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الفيدرالية (مجلس الشيوخ الروسي) أن "الحديث عن السلام في الشرق الأوسط سابق لأوانه". وفي رأيه فإن القرار الجديد لمجلس الأمن الدولي، أي القرار 1701، "نتج في جانب كبير منه عن عدم تنفيذ القرار السابق".
ويرى فيتالي نؤومكين، رئيس مركز الأبحاث الإستراتيجية والسياسية ان عدم حل النزاعات في الشرق الأوسط هو السبب وراء العمليات القتالية على الحدود الإسرائيلية اللبنانية. ولا ينفصل الوضع اللبناني، في رأيه، عن سياق ما يجري على المسار الإسرائيلي الفلسطيني والمسار الإسرائيلي العربي عامة، أي أنه يمكن أن يتفاقم الوضع في المنطقة من جديد في أي وقت طالما استمر الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية.
ويرى نؤومكين والكثير غيره من الباحثين الروس في الوقت نفسه أن الأسباب وراء الحرب في لبنان تتخطى حدود النزاع العربي الإسرائيلي إلى ما يخص مواجهة ظاهرة التطرف والتشدد الإسلامي مشيرين إلى ان الهدف من العمليات الحربية الإسرائيلية الأخيرة التي دعمتها الولايات المتحدة كان إقصاء المتشددين الإسلاميين عن السلطة في فلسطين وفي لبنان وإن لم تعلن إسرائيل رسميا عن هذا الهدف. وفشلت هذه المحاولة ولكن يمكن ان تعاودها إسرائيل.
وقيل في إحدى الروايات إن العملية العسكرية الإسرائيلية في لبنان كانت جزءا من المواجهة بين إيران والولايات المتحدة. ويظن بعض الخبراء أن طهران وضعت حزب الله في مواجهة مع إسرائيل من أجل تحويل أنظار المجتمع الدولي عن الملف النووي الإيراني ولفت الأنظار إلى النفوذ الإيراني في المنطقة. ولا يتفق آخرون مع هذا الرأي. ويرى نؤومكين، مثلا، أن لإيران مصلحة في تطبيع العلاقات مع الغرب وإجراء حوار مع الولايات المتحدة حول برنامجها النووي من شأنه إعطاء ضمانات أمنية غربية لها.
ويظن بعض الخبراء الروس أن إسرائيل وحزب الله لا يريان صالحهما في استئناف القتال، على الأقل، في المرحلة القريبة القادمة.
ويرى فلاديمير احمدوف الباحث في معهد الاستشراق أن حزب الله يعطي أولوية قصوى الآن لمساعدة ضحايا الحرب والتعاون مع السلطات اللبنانية في إزالة آثار الحرب. وبإمكان حزب الله - يقول احمدوف - مد نفوذه وتوطيد مواقعه في مؤسسات الدولة اللبنانية وفي الجيش اللبناني. ويشير إلى أن حزب الله يدخل في قائمة أولوياته بعدما أثبت حيويته العسكرية والسياسية والإعلامية، نشر سلطته في لبنان وليس محاربة إسرائيل.
وترى يلينا ملكوميان، وهي خبيرة سياسية روسية معروفة، أن إسرائيل أيضا لا ترى صالحها في استئناف العملية الحربية. وربما أمكن - تقول الخبيرة - ان تفكر إسرائيل في استئناف العملية الحربية لو حققت النجاح في لبنان، غير ان الإسرائيليين وإن ألحقوا خسائر عسكرية بحزب الله إلا انه لا يمكنهم ان يتبجحوا بإنجازات كبيرة. وتضيف أن الحرب لم تحشد المزيد من التأييد الداخلي للحكومة الإسرائيلية في حين ارتفعت شعبية حزب الله في لبنان والعالم الإسلامي.
وتقول الخبيرة أن لا مكان للحديث عن نزع أسلحة حزب الله في وضع كهذا وإن كان هذا ممكنا لو اشترطت الدول العربية المانحة لمساعدة لبنان في إصلاح الدمار نزع أسلحة حزب الله. وترى أن بمقدور حزب الله مساعدة الأسر المتضررة من الحرب، ولكن ليس بمقدوره إعادة بناء البنية التحتية اللبنانية. ولهذا - تقول الخبيرة - يأمل لبنان في ان تساعده البلدان العربية الأخرى وتتوافر بالتالي فرص لدى من سيمد يد العون إلى لبنان لكي يمارس ضغوطا على حزب الله..
وكما نرى فإن المشاكل التي لا يزال الشرق الأوسط يعاني منها تجعل من المنطقة مسرحا للعمليات القتالية الواحدة تلو الأخرى. وليس مهما ان يكون الفاصل بين عملية وأخرى شهورا أو سنوات، المهم ان يستمر الحال على هذا المنوال طالما لم يحدث تغيير جذري في المنطقة.